الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَراً﴾ يعني حجارة من سجّيل ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ وسنذكر القصّة بتمامها في موضعها إن شاء الله.
وروى أبو اليمان بن الحكم بن نافع الحمّصي عن صفوان بن عمر قال : كتب عبد الملك ابن مروان إلى ابن حبيب قاضي حمص سأله كم [ عقوبة ] اللوطي فكتب أن عليه أن يُرمى بالحجارة كما رجُم قوم لوط فإن الله تعالى قال :﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَراً﴾ وقال :
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ [الحجر: ٧٤] فقبل عبد الملك ذلك منه وأستحسنه.
وروى عكرمة عن النبيّ ﷺ :" من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فأقتلوا الفاعل والمفعول به ".
وقال محمد بن المنكدر : كتب خالد بن الوليد إلى أبي بكر أنّه وجد رجلا في بعض قوافل العرب يُنكح كما تُنكح المرأة فشاور أصحاب النبيّ ﷺ وأشهدهم في ذلك عليه، فاجتمع عليهم على أن يُحرقوه فأحرقوه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى