جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مّطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وأمطرنا على قوم لوط الذين كذّبوا لوطا ولم يؤمنوا به مطرا من حجارة من سجيل أهلكناهم به. فانُظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ يقول جلّ ثناؤه : فانظر يا محمد إلى عاقبة هؤلاء الذين كذّبوا الله ورسوله من قوم لوط، فاجترموا معاصي الله وركبوا الفواحش واستحلوا ما حرّم الله من أدبار الرجال، كيف كانت وإلى أي شيء صارت هل كانت إلا البوار والهلاك ؟ فإن ذلك أو نظيره من العقوبة، عاقبة من كذّبك واستكبر عن الإيمان بالله وتصديقك إن لم يتوبوا، من قومك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
وقيل: معنى ذلك: من الباقين في عذاب الله.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٨٣٩-حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ)، [سورة الشعراء: ١٧١ /سورة الصافات: ١٣٥]، في عذاب الله.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأمطرنا على قوم لوط الذين كذبوا لوطًا ولم يؤمنوا به، مطرًا من حجارة من سجّيل أهلكناهم به= (فانظر كيف كان عاقبه المجرمين)، يقول جل ثناؤه: فانظر، يا محمد، إلى عاقبة هؤلاء الذين كذبوا الله ورسوله من قوم لوط، فاجترموا معاصيَ الله، وركبوا الفواحش، واستحلوا ما حرم الله من أدبار الرجال، كيف كانت؟ وإلى أي شيء صارت؟ هل كانت إلا البوار والهلاك؟ فإن ذلك أو نظيرَه من العقوبة، عاقبةُ من كذَّبك واستكبر عن الإيمان بالله وتصديقك إن لم يتوبوا، من قومك.
* * *