محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٤ من سورة الأعراف في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٤ من سورة الأعراف

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مّطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾.


يقول تعالى ذكره : وأمطرنا على قوم لوط الذين كذّبوا لوطا ولم يؤمنوا به مطرا من حجارة من سجيل أهلكناهم به. فانُظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ يقول جلّ ثناؤه : فانظر يا محمد إلى عاقبة هؤلاء الذين كذّبوا الله ورسوله من قوم لوط، فاجترموا معاصي الله وركبوا الفواحش واستحلوا ما حرّم الله من أدبار الرجال، كيف كانت وإلى أي شيء صارت هل كانت إلا البوار والهلاك ؟ فإن ذلك أو نظيره من العقوبة، عاقبة من كذّبك واستكبر عن الإيمان بالله وتصديقك إن لم يتوبوا، من قومك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
كانت من الباقين قبلَ الهلاك، والمعمَّرين الذين قد أتى عليهم دهرٌ كبيرٌ ومرّ بهم زمن كثيرٌ، حتى هرِمت فيمن هرِم من الناس، فكانت ممن غبرَ الدهرَ الطويلَ قبل هلاك القوم، فهلكت مع من هلك من قوم لوط حين جاءهم العذاب.
* * *
وقيل: معنى ذلك: من الباقين في عذاب الله.
* ذكر من قال ذلك:
١٤٨٣٩-حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ)، [سورة الشعراء: ١٧١ /سورة الصافات: ١٣٥]، في عذاب الله.
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأمطرنا على قوم لوط الذين كذبوا لوطًا ولم يؤمنوا به، مطرًا من حجارة من سجّيل أهلكناهم به= (فانظر كيف كان عاقبه المجرمين)، يقول جل ثناؤه: فانظر، يا محمد، إلى عاقبة هؤلاء الذين كذبوا الله ورسوله من قوم لوط، فاجترموا معاصيَ الله، وركبوا الفواحش، واستحلوا ما حرم الله من أدبار الرجال، كيف كانت؟ وإلى أي شيء صارت؟ هل كانت إلا البوار والهلاك؟ فإن ذلك أو نظيرَه من العقوبة، عاقبةُ من كذَّبك واستكبر عن الإيمان بالله وتصديقك إن لم يتوبوا، من قومك.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ مفسر بقوله :﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [ هود ٨٢، ٨٣ ] ولهذا قال :﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ أي : انظر - يا محمد - كيف كان عاقبة من تجهرم على معاصي الله وكذّب رسله(١)
وقد ذهب الإمام أبو حنيفة، رحمه الله، إلى أن اللائط يلقى من شاهق، ويتبع بالحجارة كما فعل بقوم لوط.
وذهب آخرون من العلماء إلى أنه يرجم سواء كان محصنًا أو غير محصن. وهو أحد قولي الشافعي، رحمه الله، والحجة ما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، من حديث الدراوردي، عن عمرو بن أبي عَمْرو(٢) عن عكرمة، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ :" من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به " (٣)
وقال آخرون : هو كالزاني، فإن كان محصنًا رجم، وإن لم يكن محصنًا جلد مائة جلدة. وهو القول الآخر للشافعي.
وأما إتيان النساء في الأدبار، فهو اللوطية الصغرى، وهو حرام بإجماع العلماء، إلا قولا [ واحدا ](٤) شاذًا لبعض السلف، وقد ورد في النهي عنه أحاديث كثيرة عن رسول الله ﷺ، وقد تقدم الكلام عليها في سورة البقرة(٥)
١ في ك: "برسله"..
٢ في أ: "عمرو بن سلمة"..
٣ المسند (١/٣٠٠) وسنن أبي داود برقم (٤٤٦٢) وسنن الترمذي برقم (١٤٥٥) وسنن ابن ماجة برقم (٢٥٦١)..
٤ زيادة من ك..
٥ الآية: ٢٢٣.
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ْ﴾ أي : حجارة حارة شديدة، من سجيل، وجعل اللّه عاليها سافلها، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ْ﴾ الهلاك والخزي الدائم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٠ - ٨٤} ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾. إلى آخر القصة (١).
أي: ﴿و﴾ اذكر عبدنا ﴿لُوطًا﴾ عليه الصلاة والسلام، إذ أرسلناه إلى قومه يأمرهم بعبادة الله وحده، وينهاهم عن الفاحشة التي ما سبقهم بها أحد من العالمين، فقال: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ أي: الخصلة التي بلغت - في العظم والشناعة - إلى أن استغرقت أنواع الفحش، ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ فكونها فاحشة من أشنع الأشياء، وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم، من أشنع ما يكون أيضا.
ثم بينها بقوله: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ﴾ أي: كيف تذرون النساء اللاتي خلقهن الله لكم، وفيهن المستمتع الموافق للشهوة والفطرة، وتقبلون على أدبار الرجال، التي هي غاية ما يكون في الشناعة والخبث، ومحل تخرج منه الأنتان والأخباث، التي يستحيي من ذكرها فضلا عن ملامستها وقربها، ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ أي: متجاوزون لما حده الله متجرئون على محارمه.
(١) في ب: أورد الآيات كاملة.

﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ أي: يتنزهون عن فعل الفاحشة. ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ أي: الباقين المعذبين، أمره الله أن يسري بأهله ليلا فإن العذاب مصبح قومه فسرى بهم، إلا امرأته أصابها ما أصابهم.
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ أي: حجارة حارة شديدة، من سجيل، وجعل الله عاليها سافلها، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾ الهلاك والخزي الدائم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ
يقال لكل شيء من العذاب أمطرت السماء بالألف وللرحمة مطرت.

إعراب الآية ٨٤ من سورة الأعراف

من كتاب: إعراب القرآن

أبو عمر بالاستفهام إلّا أنه ليّن الهمزة فجعلها بين الهمزة والياء وقرأ عاصم وحمزة بالاستفهام أيضا غير أنهما حقّقا الهمزة فقرأ أانكم «١» وقرأ الكسائي ونافع الثاني بغير همزة وهو اختيار أبي عبيد، واحتجّ هو والكسائي جميعا بقوله عزّ وجل أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [الأنبياء: ٣٤] ولم يقل: أفهم وبقوله: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ [آل عمران: ١٤٤] ولم يقل: انقلبتم. قال أبو جعفر: وحكي عن محمد بن يزيد أنه كان يذهب إلى قول أبي عبيد والكسائي وهذا من أقبح الغلط لأنهما شبّها شيئين بما لا يشتبهان لأن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد فلا يكون فيهما استفهامان كالمبتدأ وخبره فلا يجوز: أفإن متّ أفهم الخالدون كمالا يجوز: أزيد أمنطلق وقصّة لوط صلّى الله عليه وسلّم فيها جملتان فلك أن تستفهم عن كل واحدة منهما ويجوز الحذف من الثانية لدلالة الأولى عليها إلا أن الاختيار تخفيف الهمزة الثانية وهذا قول الخليل وسيبويه. بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ابتداء وخبر.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٨٢]

وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢)
وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ ويكون الخبر أَنْ قالُوا فإذا نصبت فالاسم «أن قالوا» أي إلّا قولهم.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٨٣]

فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٨٣)
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ عطف على الهاء. إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من موجب.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٨٤]

وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤)
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً توكيد.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٨٥]

وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٨٥)
وَإِلى مَدْيَنَ لم تنصرف لأنها اسم مدينة وقيل: لأنها اسم قبيلة وقيل: للعجمة وأصحّها الأول. أَخاهُمْ عطف. فَأَوْفُوا الْكَيْلَ من أوفى ويقال: وفى وعلى هذه اللغة فأوفوا.

[سورة الأعراف (٧) : آية ٨٦]

وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (٨٦)
قال الأخفش وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ أي في كلّ صراط، وفلان بالبصرة وفي
(١) انظر تيسير الداني ٣٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨٤ من سورة الأعراف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عَلَيْهِم

(عَلَيهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٤ من سورة الأعراف

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٩ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق الحكم بن عبد الملك- قال: قريةُ لوطٍ حين رفعها جبريل وفيها أربعمائة ألف، فسمع أهلُ السماءِ نُباحَ الكلاب، وأصوات الدِّيَكة، ثم قلب أسفلها أعلاها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٧.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق خالد بن زياد الترمذي- قال:كان في مدينة لوط التي جعل الله عاليها سافلها أربعةُ آلاف ألفِ نَفْس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأمطرنا عليهم﴾ الحجارة من فوقهم ﴿مطرا فساء مطر المنذرين﴾ يعني: فبِئس مطرُ الذين أُنذِروا العذاب، فانظر -يا محمد- كيف كان عاقبة المجرمين، يعني: قوم لوط؛ كان عاقبتهم الخسف والحصب بالحجارة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤٨.
٤
عن سعيد بن أبي عَروبة، قال: كان قومُ لوط أربعةَ آلافِ ألفٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن رباح- في قوله: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، قال: على أهل بَوادِيهم، وعلى رِعائِهم، وعلى مُسافريهم، فلم يَنفَلِتْ منهم أحدٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏٢٠٦٨، ٩‏/‏٢٨١٠.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: كانوا -يعني: قوم لوط- أربعمائة ألف بيت، في كل بيت عشرة مَرَدَة، فذلك أربعة آلاف ألف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٧.
٧
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، قال: الكِبْريت، والنار١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٨١٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٣/٦٠٩): «وقوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليهم﴾ الآية، نصٌّ على إمطار، وتظاهرت الآيات في غير هذه السورة أنّه بحجارة».
٨
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: فأدخل ميكائيلُ -وهو صاحب العذاب- جناحَه حتى بلغ أسفلَ الأرض، ثم حمل قُراهم، فقلبها عليهم، ونزلت حجارةٌ من السماء، فتبعت مَن لم يكن منهم في القرية حيث كانوا، فأهلكهم الله عز وجل، ونجا لوطٌ وأهلُه إلا امرأته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٩.
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأمطرنا عليهم مطرا﴾، قال: أمطر اللهُ على بقايا قوم لوط حجارةً من السماء؛ فأهلَكتْهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٣٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٩، ٩‏/‏٢٨٠٩، ٣٠٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعَبد بن حُمَيد.

أحكام وآثار متعلقة بالآية

١٠ أقوال
١
عن ابن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لعَن اللهُ مَن تولّى غيرَ مواليه، ولعن اللهُ مَن غيَّر تُخُومَ الأرض، ولعَن اللهُ مَن كمَهَ أعمى عن السبيل، ولعن الله مَن لعن والِدَيْه، ولعن اللهُ مَن ذبَح لغير الله، ولعن الله مَن وقَع على بهيمةٍ، ولعن الله مَن عمِل عملَ قومِ لوطٍ» ثلاث مراتٍ(١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٥‏/‏٨٣ (٢٩١٣)، ٥‏/‏٨٤ (٢٩١٥)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏٢٧٢-٢٧٣ (٤٩٨٨) واللفظ له، من طريقعمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس به. صحَّحه ابن حبان ١٠‏/‏٢٦٥ (٤٤١٧)، والحاكم ٤‏/‏٣٩٦ (٨٠٥٢) وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». واختاره الضياء المقدسي في المختارة (٢٣٤). وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٦‏/‏٢٣٥١ (٣٥٨٣): «رواه أحمد بسند حسن عن ابن عباس». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏٣٧٨: «إسناد ضعيف». وأورده الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٣٦٤ (٣٤٦٢).
٢
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ مِن أخوفِ ما أخافُ على أُمَّتي عملَ قومِ لوطٍ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٣‏/‏٥٩٥-٥٩٦ (٢٥٦٣)، والترمذي ٣‏/‏٢٨٥ (١٥٢٤)، من طريق القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله به. قال الترمذي: «حسن غريب، إنّما نعرفه من هذا الوجه». وصحَّحه الحاكم ٤‏/‏٣٩٧ (٨٠٥٧) وقال: «صحيح الإسناد». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وحسَّنه ابنُ مفلح في الآداب الشرعية ٣‏/‏٢٩٨، وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٣٠٩: «إسناد حسن».
٣
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «أربعةٌ يُصْبِحون في غضب الله، ويُمْسون في سَخَط الله». قيل: مَن هم، يا رسول الله؟ قال: «المُتَشَبِّهون مِن الرجال بالنساء، والمُتَشَبِّهاتُ من النساء بالرجال، والذي يأتي البهيمة، والذي يأتي الرجلَ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٧‏/‏٦٣-٦٤ (٦٨٥٨)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏٢٧٨-٢٧٩ (٥٠٠١)، من طريق ابن أبي فديك، عن محمد بن سلام الخزاعي، عن أبيه، عن أبي هريرة به. قال ابن عدي في الكامل ٧‏/‏٤٦٢-٤٦٣ (١٦٩٨) في ترجمة محمد بن سلام الخزاعي: «وهذا كما ذكره البخاري منكر، لا يتابع محمد بن سلام عليه، وعندي أنّ أنكر شيء لمحمد بن سلام هذا الحديث، وهذا الذي أنكره البخاري، ولا أعلم رواه عن محمد بن سلام غير ابن أبي فديك». وقال الألباني في الضعيفة ١١‏/‏٦١٥ (٥٣٧٠): «ضعيف».
٤
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «لعن الله سبعةً مِن خلْقِه فوق سبع سماواتٍ، فردَّد لعنتَه على واحدةٍ منها ثلاثًا، ولعن بعدُ كلَّ واحدة لعنةً لعنةً، قال: ملعونٌ، ملعونٌ، ملعونٌ مَن عمِل عملَ قوم لوطٍ، ملعونٌ مَن أتى شيئًا من البهائم، ملعونٌ مَن جمع بين امرأةٍ وابنتِها، ملعونٌ مَن عقَّ والديه، ملعونٌ مَن ذبح لغير الله، ملعونٌ مَن غيَّر حدود الأرض، ملعونٌ مَن تولّى غيرَ مواليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في ٨‏/‏٢٣٤ (٨٤٩٧)، والبيهقي في الشعب ٧‏/‏٣٣٠ (٥٠٨٩) واللفظ له، من طريق محرر بن هارون القرشي، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٦‏/‏٢٧٢: «فيه محرز بن هارون، ويقال: محرر، وقد ضعفه الجمهور، وحسن الترمذي حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح». قال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٥‏/‏٢٥٤ (١٩٢٦٤): «إسناده واهٍ». وقال الألباني في الضعيفة ١١‏/‏٦١٠ (٥٣٦٨): «ضعيف جِدًّا».
٥
عن عائشة: أنّها رأت النبِيَّ ﷺ حزينًا، فقالت: يا رسول الله، وما الذي يُحْزِنُك؟ قال: «شيءٌ تخوَّفْتُه على أُمَّتي؛ أن يَعملوا بعدي بعمل قوم لوط»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٧‏/‏٣٦٥ (١٣٤٩٣)، من طريق إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عروة بن الزبير، عن عائشة به. وفي سنده إبراهيم بن محمد، وهو الأسلمي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٢٤١): «متروك».
٦
عن عليِّ بن أبي طالب -من طريق أبي المعتمر، أو أبي الجويرية- أنّه قال على المنبر: سلُوني. فقال ابنُ الكوّاء: تُؤْتى النساءُ في أعجازِهنَّ؟ فقال عليٌّ: سَفَلْتَ سَفَلَ الله بك، ألم تسمعْ إلى قوله: ﴿أتأتون الفاحشة ما سبقكُم بها من أحدٍ من العالمينَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٤‏/‏٢٥٣، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٥١٧، ٩‏/‏٢٩٠٤، ٣٠٥٣، والبيهقي في سننه ٧‏/‏١٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٧
عن أبي الشعثاء جابر بن زيدٍ -من طريق قتادة- قال: حُرْمَةُ الدُّبُر أشدُّ مِن حُرمة الفرْجِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٩‏/‏٥٣٢، وابن أبي الدنيا (١٥٨).
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق إسماعيل بن كثير- قال: لو أنّ الذي يعملُ ذلك العملَ -يعني: عملَ قوم لوطٍ- اغتسل بكُلِّ قطرةٍ في السماءِ، وكُلِّ قطرة في الأرض؛ لَم يَزَلْ نَجِسًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (١٤١)، والبيهقي (٥٤٠٣).
٩
عن محمد بن سيرين -من طريق عرفطة العبدي- قال: ليس شيءٌ مِن الدوابِّ يعملُ عمل قوم لوط، إلا الخنزير، والحمار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (١٦٠)، والحكيم الترمذي ٢‏/‏١٤، والبيهقي (٥٤٠١).
١٠
عن أبي سهل، قال: سيكون في هذه الأمة قومٌ يُقالُ لهم: اللُّوطِيُّون، على ثلاثة أصناف: صِنفٌ ينظُرون، وصِنفٌ يُصافِحون، وصِنفٌ يعملون ذلك العمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا (١٤٠)، والبيهقي (٥٤٠٢). وقد أورد السيوطي ٦‏/‏٣٧٢–٣٧٣ آثارًا عن حد من عمل كعمل قوم لوط، والتحذير من الأسباب الموقعة فيه.
التفسير بالمأثور لسورة الأعراف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٤ من سورة الأعراف

٦ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ﴾ ما من ظالم طغى وتجبر إﻻ وجعله الله عبرة لمن يعتبر لكن المشكلة أن ﻻ أحد يعتبر !

    — مها العنزي

  • ( وأمطرنا عليهم مطراً فانظر كيف كان عاقبة المجرمين ) قيلت في قوم لوط عليه السلام . أما يخشى من يقومون على إشاعة الفاحشة عبر القنوات الهابطة أن يصيبهم ما أصاب قوم لوط ؟

    — مجالس التدبر

  • قوله {وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين} في هذه السورة وفي غيرها {فساء مطر المنذرين} لأن في هذه السورة وافق ما بعده وهو قوله {فانظر كيف كان عاقبة المفسدين}.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (74): *ورد وصف عذاب قوم لوط مرة أنه وقع على القرية ومرة على القوم (فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ (82) هود) (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (74) الحجر) فما الفرق بينهما؟(د.فاضل السامرائي) في الحجر (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ) وفي هود (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا) عليها يقصد بها القرية وعليهم يقصد بها الناس والقوم.عليهم يعني القوم وعليها يعني القرية يبقى سبب الاختيار. لا شك أنه لما قال عليهم معناها القوم وعليها يعني القرية يبقى سبب الاختيار هذا هو السؤال. لو لاحظنا الكلام على القوم في الموطنين كيف كان يتحدث حتى نفهم سبب الاختيار سنلاحظ أن الكلام على القوم في الحجر أشد مما في هود ووصفهم بصفات أسوأ مما في هود وذكر أموراً تتعلق بهم أكثر مما في هود: قال في الحجر على لسان الملائكة (قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ (58)) وفي هود (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70))، وفي الحجر قال (وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ (66)) وفي هود (وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (76)) العذاب هنا لا يقتضي الاستئصال أما في الحجر فهناك استئصال فما في الحجر إذن أشد مما في هود. أقسم على حياة الرسول في الحجر على هؤلاء فقال (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)) ولم يقسم في هود. إذن ما ورد في الحجر في قوم لوط أشد مما ورد في هود وصفهم بالإجرام وأنه سيتأصلهم وأنهم في سكرتهم يعمهون فذكرهم هم (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً) ذكرهم هم ولم يذكرهم في هود فلما ذكرهم هم قال وأمطرنا عليهم ولما لم يذكرهم قال وأمطرنا عليها هذه أخف. أمطرنا عليهم أشد من أمطرنا عليها ذكر فأمطرنا عليهم في مقام الشدة والصفات السيئة. *هل الماء والغيث كلاهما مطر؟ (د.فاضل السامرائى) المطر يستعمله الله سبحانه وتعالى في العقوبات (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) الأعراف) لم يستعمل القرآن المطر إلا في العقوبة (وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ (40) الفرقان) (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ (74) الحجر) (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ (173) الشعراء) أما الغيث فيستعمله في الخير. هذا في الاستعمال القرآني أما في الحديث فاستعمل المطر للخير ولكن للقرآن خصوصية في الاستعمال اللغوي نخصص لها إن شاء الله تعالى حلقات لنتحدث عنها لأنه موضوع كبير. والعرب فهمت هذا الفرق من الاستعمال. (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) الشورى). إذن في القرآن الكريم يذكر المطر للعذاب.

    — فاضل السامرائي

  • آية (٨٤) : (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ) * الفعل (وَأَمْطَرْنَا) أسنده إلى ضمير الجمع جرياً على التعظيم والدلال لذات الله جل جلاله . * نكّر (مَّطَرًا) للتعظيم والتعجب أي مطراً عجيباً من شأنه أن يكون مهلكاً للقرى. * جاء بالظرف (عَلَيْهِم) للاستعلاء المفضي إلى التمكن والأخذ فالحرف (على) يفيد التمكن من الشيء خلافاً لـ (في) التي تفيد الظرفية. فلو قال وأمطرنا فيهم مطراً لما أفاد إهلاكهم إهلاك تمكّن. * الآية في مجملها محمولة على الاستعارة التخيلية إذا علمت أن ما أصاب القوم هو الجمر والكبريت وليس ماء نازلاً من السحاب وقرينة ذلك كلمة (وَأَمْطَرْنَا) التي تؤذن بنزول شيء من السماء يشبه المطر وليس بمطر وإنما للعذاب.

    — مختصر لمسات بيانية

  • { فانظر كيف كان عاقبة المنذرين } : جاءت عقب إنذار نوح لقومه . { فانظر كيف كان عاقبة المجرمين } : جاءت وصفا لقوم لوط . { فانظر كيف كان عاقبة المفسدين } : جاءت وصفا لقوم فرعون . { فانظر كيف كان عاقبة الظالمين } : جاءت وصفا لمن كذب بالقرآن . { فانظر كيف كان عاقبة المكذبين } : جاءت وصفا لمن كذب الرسل .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٨٤ من سورة الأعراف

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٨٤ من سورة الأعراف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(84) And We rained upon them a rain [of stones]. Then see how was the end of the criminals.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال