الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقيل : خسف بالمقيمين منهم، وأمطرت الحجارة على مسافريهم وشذاذهم. وقيل : أمطر عليهم ثم خسف بهم. وروي : أن تاجراً منهم كان في الحرم فوقف له الحجر أربعين يوماً حتى قضى تجارته وخرج من الحرم فوقع عليه.
فإن قلت : أي فرق بين مطر وأمطر ؟ قلت : يقال مطرتهم السماء وواد ممطور. وفي نوابغ الكلم : حرى غير ممطور. وحرى أن يكون غير ممطور ومعنى مطرتهم : أصابتهم المطر، كقولهم : غاثتهم ووبلتهم وجادتهم ورهمتهم. ويقال : أمطرت عليهم كذا، بمعنى أرسلته عليهم إرسال المطر ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء﴾ [الأنفال: ٣٢]، ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مّن سِجّيلٍ﴾ [هود: ٨٢]. ومعنى ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا﴾ وأرسلنا عليهم نوعاً من المطر عجيباً يعني الحجارة. ألا ترى إلى قوله :﴿فَسَاء مَطَرُ المنذرين﴾ [الأعراف: ٨٤].
فإن قلت : أي فرق بين مطر وأمطر ؟ قلت : يقال مطرتهم السماء وواد ممطور. وفي نوابغ الكلم : حرى غير ممطور. وحرى أن يكون غير ممطور ومعنى مطرتهم : أصابتهم المطر، كقولهم : غاثتهم ووبلتهم وجادتهم ورهمتهم. ويقال : أمطرت عليهم كذا، بمعنى أرسلته عليهم إرسال المطر ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء﴾ [الأنفال: ٣٢]، ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مّن سِجّيلٍ﴾ [هود: ٨٢]. ومعنى ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا﴾ وأرسلنا عليهم نوعاً من المطر عجيباً يعني الحجارة. ألا ترى إلى قوله :﴿فَسَاء مَطَرُ المنذرين﴾ [الأعراف: ٨٤].