تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ قال سفيان الثوري، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله - هو ابن مسعود - :﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ قال : الخير والشر. وكذا رُوي عن علي، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وأبي وائل، وأبي صالح، ومحمد بن كعب، والضحاك، وعطاء الخراساني في آخرين.
وقال عبد الله بن وهب : أخبرني بن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سِنان بن سعد، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" هما نجدان، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير " (١).
تفرد به سنان بن سعد - ويقال : سعد بن سنان - وقد وثقه ابن معين. وقال الإمام أحمد والنسائي والجوزجاني : منكر الحديث. وقال أحمد : تركت حديثه لاضطرابه. وروى خمسة عشر حديثا منكرة كلها، ما أعرف منها حديثا واحدا. يشبه حديثه حديثَ الحسن - يعني البصري - لا يشبه حديثَ أنس.
وقال ابن جرير : حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّة، عن أبي رجاء قال : سمعت الحسن يقول :﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ قال : ذكر لنا أن نبي الله ﷺ كان يقول :" يا أيها الناس، إنهما النجدان، نجد الخير ونجد الشر، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير " (٢).
وكذا رواه حبيب بن الشهيد، ويونس بن عبيد، وأبو وهب، عن الحسن مرسلا. وهكذا أرسله قتادة.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عيسى ابن عقال(٣) عن أبيه، عن ابن عباس في قوله :﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ قال : الثديين.
وروي عن الربيع بن خُثَيم(٤) وقتادة وأبي(٥) حازم، مثل ذلك. ورواه ابن جرير عن أبي كُرَيْب، عن وَكِيع، عن عيسى بن عقَال، به. ثم قال : والصواب القول الأول.
ونظير هذه الآية قوله :﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [سورة الإنسان: ٢، ٣].
وقال عبد الله بن وهب : أخبرني بن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سِنان بن سعد، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" هما نجدان، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير " (١).
تفرد به سنان بن سعد - ويقال : سعد بن سنان - وقد وثقه ابن معين. وقال الإمام أحمد والنسائي والجوزجاني : منكر الحديث. وقال أحمد : تركت حديثه لاضطرابه. وروى خمسة عشر حديثا منكرة كلها، ما أعرف منها حديثا واحدا. يشبه حديثه حديثَ الحسن - يعني البصري - لا يشبه حديثَ أنس.
وقال ابن جرير : حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّة، عن أبي رجاء قال : سمعت الحسن يقول :﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ قال : ذكر لنا أن نبي الله ﷺ كان يقول :" يا أيها الناس، إنهما النجدان، نجد الخير ونجد الشر، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير " (٢).
وكذا رواه حبيب بن الشهيد، ويونس بن عبيد، وأبو وهب، عن الحسن مرسلا. وهكذا أرسله قتادة.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عيسى ابن عقال(٣) عن أبيه، عن ابن عباس في قوله :﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ قال : الثديين.
وروي عن الربيع بن خُثَيم(٤) وقتادة وأبي(٥) حازم، مثل ذلك. ورواه ابن جرير عن أبي كُرَيْب، عن وَكِيع، عن عيسى بن عقَال، به. ثم قال : والصواب القول الأول.
ونظير هذه الآية قوله :﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [سورة الإنسان: ٢، ٣].
١ - (٥) ورواه ابن عدي في الكامل (٣/٣٥٦) من طريق ابن وهب..
٢ - (١) تفسير الطبري (٣٠/١٢٨)..
٣ - (٢) في أ: "عفان"..
٤ - (٣) في أ: "خيثم"..
٥ - (٤) في م: "وابن"..
٢ - (١) تفسير الطبري (٣٠/١٢٨)..
٣ - (٢) في أ: "عفان"..
٤ - (٣) في أ: "خيثم"..
٥ - (٤) في م: "وابن"..