جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ يقول تعالى ذكره : وهديناه الطريقين، ونجد : طريق في ارتفاع.
واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم : عُنِي بذلك : نَجْد الخير، ونَجْد الشرّ، كما قال : إنّا هَدَيْناهُ السّبِيلَ إمّا شاكِرا وإمّا كَفُورا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله وهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : الخير والشرّ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله، مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن منذر، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم، قال : ليسا بالثديين.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان وحدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، قال : حدثنا عمران جميعا، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : نجد الخير، ونجد الشرّ.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا هشام بن عبد الملك، قال : حدثنا شعبة، قال : أخبرني عاصم، قال : سمعت أبا وائل يقول : كان عبد الله يقول في : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : نجد الخير، ونجد الشرّ.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ يقول : الهدى والضلالة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ يقول : سبيل الخير والشرّ.
حدثنا هناد بن السريّ، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : الخير والشرّ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عبد الله بن الربيع بن خثيم، عن أبي بُردة، قال : مرّ بنا الربيع بن خثيم، فسألناه عن هذه الآية : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ فقال : أما إنهما ليسا بالثديين.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال : الخير والشرّ.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : سبيل الخير والشرّ.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْن نجد الخير، ونجد الشرّ.
حدثنا عمران بن موسى، قال : حدثنا عبد الوارث، قال : حدثنا يونس، عن الحسن، قال : قال رسول الله ﷺ :«هُمَا نَجْدَانِ : نَجْدُ خَيْرٍ، وَنجْدُ شَرَ، فَمَا جَعَلَ نَجْدَ الشّرّ أحَبّ إلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ » ؟.
حدثنا مجاهد بن موسى، قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال : أخبرنا عطية أبو وهب، قال : سمعت الحسن يقول : قال رسول الله ﷺ :«ألا إنّمَا هُمَا نَجْدَانِ : نَجْدُ الخَيْرِ، وَنَجْدُ الشّرَ، فَمَا يَجْعَلُ نَجْدَ الشّرّ أحَبّ إلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ » ؟.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا عبد الملك، قال : حدثنا شعبة، عن حبيب، عن الحسن، عن النبيّ ﷺ، نحوه.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، قال : سمعت الحسن يقول وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«يا أيّها النّاسُ إنّمَا هُمَا النّجْدَانِ : نَجْدُ الخَيْرِ، وَنَجْدُ الشّرّ، فَمَا جَعَلَ نَجْدَ الشّرّ أحَبّ إلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ : ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«أيّها النّاسُ إنّمَا هُمَا النّجْدَانِ، نَجْدُ الخَيْرِ، وَنَجْدُ الشّرّ، فَمَا جَعَلَ نَجْدَ الشّرّ أحَبّ إلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ » ؟.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : قال النبيّ ﷺ :«إنّمَا هُمَا نَجْدَانِ، فَمَا جَعَلَ نَجْدَ الشّرّ أحَبّ إلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ » ؟.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قول الله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قاطع طريق الخير والشرّ. وقرأ قول الله : إنّا هَدَيْناهُ السّبِيلَ.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وهديناه الثّديين : سبيلي اللبن الذي يتغذّى به، وينبت عليه لحمه وجسمه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، قال : حدثنا عيسى بن عقال، عن أبيه، عن ابن عباس وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : هما الثديان.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن المبارك بن مجاهد، عن جُويبر، عن الضحاك، قال : الثديان.
وأولى القولين بالصواب في ذلك عندنا : قول من قال : عُنِي بذلك طريق الخير والشرّ، وذلك أنه لا قول في ذلك نعلمه غير القولين اللذين ذكرنا والثديان، وإن كانا سبيلي اللبن، فإن الله تعالى ذكْره إذ عدّد على العبد نِعَمه بقوله : إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعا بَصِيرا إنّا هَدَيْناهُ السّبِيلَ إنما عدّد عليه هدايته إياه إلى سبيل الخير من نِعمه، فكذلك قوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْن.
واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم : عُنِي بذلك : نَجْد الخير، ونَجْد الشرّ، كما قال : إنّا هَدَيْناهُ السّبِيلَ إمّا شاكِرا وإمّا كَفُورا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله وهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : الخير والشرّ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد الله، مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن منذر، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم، قال : ليسا بالثديين.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان وحدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، قال : حدثنا عمران جميعا، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : نجد الخير، ونجد الشرّ.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا هشام بن عبد الملك، قال : حدثنا شعبة، قال : أخبرني عاصم، قال : سمعت أبا وائل يقول : كان عبد الله يقول في : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : نجد الخير، ونجد الشرّ.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ يقول : الهدى والضلالة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ يقول : سبيل الخير والشرّ.
حدثنا هناد بن السريّ، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : الخير والشرّ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن عبد الله بن الربيع بن خثيم، عن أبي بُردة، قال : مرّ بنا الربيع بن خثيم، فسألناه عن هذه الآية : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ فقال : أما إنهما ليسا بالثديين.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال : الخير والشرّ.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : سبيل الخير والشرّ.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْن نجد الخير، ونجد الشرّ.
حدثنا عمران بن موسى، قال : حدثنا عبد الوارث، قال : حدثنا يونس، عن الحسن، قال : قال رسول الله ﷺ :«هُمَا نَجْدَانِ : نَجْدُ خَيْرٍ، وَنجْدُ شَرَ، فَمَا جَعَلَ نَجْدَ الشّرّ أحَبّ إلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ » ؟.
حدثنا مجاهد بن موسى، قال : حدثنا يزيد بن هارون، قال : أخبرنا عطية أبو وهب، قال : سمعت الحسن يقول : قال رسول الله ﷺ :«ألا إنّمَا هُمَا نَجْدَانِ : نَجْدُ الخَيْرِ، وَنَجْدُ الشّرَ، فَمَا يَجْعَلُ نَجْدَ الشّرّ أحَبّ إلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ » ؟.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا عبد الملك، قال : حدثنا شعبة، عن حبيب، عن الحسن، عن النبيّ ﷺ، نحوه.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، قال : سمعت الحسن يقول وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«يا أيّها النّاسُ إنّمَا هُمَا النّجْدَانِ : نَجْدُ الخَيْرِ، وَنَجْدُ الشّرّ، فَمَا جَعَلَ نَجْدَ الشّرّ أحَبّ إلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ ».
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ : ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ كان يقول :«أيّها النّاسُ إنّمَا هُمَا النّجْدَانِ، نَجْدُ الخَيْرِ، وَنَجْدُ الشّرّ، فَمَا جَعَلَ نَجْدَ الشّرّ أحَبّ إلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ » ؟.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : قال النبيّ ﷺ :«إنّمَا هُمَا نَجْدَانِ، فَمَا جَعَلَ نَجْدَ الشّرّ أحَبّ إلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الخَيْرِ » ؟.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قول الله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قاطع طريق الخير والشرّ. وقرأ قول الله : إنّا هَدَيْناهُ السّبِيلَ.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : وهديناه الثّديين : سبيلي اللبن الذي يتغذّى به، وينبت عليه لحمه وجسمه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، قال : حدثنا عيسى بن عقال، عن أبيه، عن ابن عباس وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْنِ قال : هما الثديان.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن المبارك بن مجاهد، عن جُويبر، عن الضحاك، قال : الثديان.
وأولى القولين بالصواب في ذلك عندنا : قول من قال : عُنِي بذلك طريق الخير والشرّ، وذلك أنه لا قول في ذلك نعلمه غير القولين اللذين ذكرنا والثديان، وإن كانا سبيلي اللبن، فإن الله تعالى ذكْره إذ عدّد على العبد نِعَمه بقوله : إنّا خَلَقْنا الإنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعا بَصِيرا إنّا هَدَيْناهُ السّبِيلَ إنما عدّد عليه هدايته إياه إلى سبيل الخير من نِعمه، فكذلك قوله : وَهَدَيْناهُ النّجْدَيْن.