كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني

عن الكتاب
﴿نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ النسخ على ثلاثة معان: أحدهن نقل الشيء من موضعه إلى موضع آخر كقوله تعالى:﴿ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾[الجاثية: ٢٩].
والثاني ينسخ الآية بأن يبطل حكمها ولفظها متروك، كقوله عز وجل﴿ قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ ﴾[الجاثية: ١٤] بقوله:﴿ فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ﴾[التوبة: ٥].
والثالث أن تقلع الآية من المصحف ومن قلوب الحافظين لها، يعني في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. ويقال ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ أي نبدل، ومنه قوله عز وجل﴿ وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ ﴾[النحل: ١٠١] (ننسأها) نؤخرها، وننسها من النسيان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى