فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا...﴾ [البقرة: ١٤٣]. ؟
إن قلتَ : كيف قال :﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ﴾ [البقرة: ١٤٣] وهو لم يزل عالما بذلك ؟
قلتُ : هذا ونحوه باعتبار التعلّق، والمعنى : ليتعلّق علمنا به موجودا، أو المعنى : ليعلم رسولنا والمؤمنون، لأنهم أخصّاؤه، أو لتميّز الثابت عن المتزلزل، كقوله ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [الأنفال: ٣٧].
قوله تعالى :﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ...﴾ [البقرة: ١٤٣].
" كان " للماضي وهو هنا للحال، وتأتي في القرآن لخمسة معان :
أ- للحال ومنه ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] و ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الأحزاب: ٩].
ب- وللماضي المنقطع ومنه ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ [النمل: ٤٨] وهو الأصل في معانيها.
ج- وللاستقبال ومنه ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧].
د- وللدوام ومنه ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الفتح: ٤].
ه- وبمعنى صار ومنه ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾(١) [البقرة: ٣٤].
إن قلتَ : كيف قال :﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ﴾ [البقرة: ١٤٣] وهو لم يزل عالما بذلك ؟
قلتُ : هذا ونحوه باعتبار التعلّق، والمعنى : ليتعلّق علمنا به موجودا، أو المعنى : ليعلم رسولنا والمؤمنون، لأنهم أخصّاؤه، أو لتميّز الثابت عن المتزلزل، كقوله ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [الأنفال: ٣٧].
قوله تعالى :﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ...﴾ [البقرة: ١٤٣].
" كان " للماضي وهو هنا للحال، وتأتي في القرآن لخمسة معان :
أ- للحال ومنه ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] و ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ [الأحزاب: ٩].
ب- وللماضي المنقطع ومنه ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ [النمل: ٤٨] وهو الأصل في معانيها.
ج- وللاستقبال ومنه ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧].
د- وللدوام ومنه ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الفتح: ٤].
ه- وبمعنى صار ومنه ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾(١) [البقرة: ٣٤].
١ - وردت هذه الآية في أمر إبليس ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين﴾ أي صار بإبائه واستكباره من الكافرين..