تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله :﴿ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ آية.
حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثني سرور بن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن قوله :﴿فولوا وجوهكم شطره﴾ : لئلا يحتج عليكم الظلمة.
حدثنا أبي ثنا أبو نعيم ثنا سعيد بن سنان يعني أنبأ سنان الشيباني عن الضحاك ﴿وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ قال كل قبلة قوله :﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾
حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية :﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة﴾ يعني به : أهل الكتاب حين قالوا : صرف محمد - ﷺ إلى الكعبة، وقالوا اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه وكان حجتهم على النبي - ﷺ عند انصرافه إلى البيت الحرام، أن قالوا سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا. وروي عن مجاهد، وعطاء والسدى وقتادة والربيع بن أنس والضحاك، قالوا : قد رجعت إلى قبلتنا.
حدثنا الحسن بن أحمد، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار، حدثني سرور بن المغيرة، عن عباد بن منصور، عن الحسن :﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم﴾ يقول : لن يحتج عليكم بذلك إلا ظالم، فولوا وجوهكم شطره، لئلا يحتج عليكم الظلمة.
قوله :﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية قوله :﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ يعني : مشركي قريش : يقول : أنهم سيحتجون عليكم بذلك. وروي عن مجاهد وعطاء وقتادة والربيع بن أنس نحو ذلك.
﴿قوله : فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون﴾
حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط عن السدى :﴿فلا تخشوهم واخشوني﴾ يقول : لا تخشوا أن أردكم في دينهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى