فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠].
إن قلتَ : كيف يكون للظالمين من اليهود حجّة على المؤمنين ؟
قلتُ : حجّتهم قولهم : ما تحوّل محمد عن الكعبة، إلا أنه بدا له الرجوع إلى قبلة آبائه، ويوشك أن يرجع إلى دينهم(١) ! !
وهذا باطل، وإنما سمي حجّة كقوله :﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾ [الشورى: ١٦] لشبهه لها صورة، فالمعنى إلا أن يقولوا ظلما وباطلا، كقولك لرجل : ما لك عندي حقّ إلا أن تظلم أي إلا أن تقول الباطل.
قوله تعالى :﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠] عطف على قوله :﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾.
إن قلتَ : كيف يكون للظالمين من اليهود حجّة على المؤمنين ؟
قلتُ : حجّتهم قولهم : ما تحوّل محمد عن الكعبة، إلا أنه بدا له الرجوع إلى قبلة آبائه، ويوشك أن يرجع إلى دينهم(١) ! !
وهذا باطل، وإنما سمي حجّة كقوله :﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ﴾ [الشورى: ١٦] لشبهه لها صورة، فالمعنى إلا أن يقولوا ظلما وباطلا، كقولك لرجل : ما لك عندي حقّ إلا أن تظلم أي إلا أن تقول الباطل.
قوله تعالى :﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠] عطف على قوله :﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾.
١ - الأمر بالتوجه نحو الكعبة المشرّفة يدفع حجة اليهود بقولهم: يجحد ديننا ويتّبع قبلتنا !! ويدفع حجة المشركين بقولهم: يدّعي ملّة إبراهيم ويخالف قبلته !! فأمره تعالى بالتوجه إلى البيت الحرام، ليدفع أقوال الظلمة من اليهود والمشركين..