إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ لئلا يكون للناس عليكم حجة ] في خلاف ما في التوراة من تحويل القبلة وموضع لام " لئلا " نصب والعامل : معنى الكلام أي : عرفتكم لئلا يكون ( حجة )(١).
١٥٠ [ إلا الذين ظلموا ] أي : أن يظلموكم في كتمانه(٢)، أو معناه لكن الذين ظلموا يحاجونكم بالباطل والشبهة، (٣) كقول : النابغة(٤) "
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب(٥)
إن كان فيهم عيب فهذا وليس هذا عيب فإذا لا عيب فيهم. أي : إن(٦) كان على المؤمنين حجة فللظالم ( حجة ) (٧) ولا حجة له فليس إذا عليهم حجة.
١ سقط من ب وانظر البحر المحيط ج١ ص٤٤١..
٢ وعلى هذا يكون الاستثناء متصلا، وبه قال ابن عباس وغيره واختاره الطبري، وبدأ به ابن عطيه، ولم يذكر الزمخشري غيره. ورجحه أبو حيان إذ قال: "إنه متى أمكن الاستثناء المتصل إمكانا حسنا كان أولى من غيره " انظر جامع البيان ج٢ ص٣٣، والمحرر الوجيز ج٢ ص١٧ والكشاف ج١ ص٣٢٢، والبحر المحيط ج١ ص٤٤١..
٣ وعلى هذا يكون الاستثناء منقطعا انظر البحر المحيط ج١ ص٤٤٢، والدر المصون ج٢ ص١٧٨..
٤ النابغة: هو زياد بن معاوية الذبياني الغطفاني أبو أمامة، شاعر جاهلي من أهل الحجاز الأعلام ج٣ ص٥٤..
٥ البيت للنابغة الذبياني كما في ديوانه ص١١، وغريب القرآن لابن قتيبة ص١٩٠، والعمدة لابن رشيق القيرواني ج٢ ص٤٥. ومعنى الفلول الثلوم. والقراع: المجالدة فجعل فلول السيف عيبا، وهو أوكد في المدح..
٦ في أ وإن..
٧ سقط من أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى