زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ﴾ في الناس قولان : أحدهما : أنهم أهل الكتاب، قاله ابن عباس، و أبو العالية، وقتادة، ومقاتل. والثاني : مشركوا العرب، رواه السدي عن أشياخه. فمن قال بالأول ؛ قال : احتجاج أهل الكتاب أنهم قالوا للنبي : مالك تركت قبلة بيت المقدس ؟ ! إن كانت ضلالة ؛ فقد دنت بها الله، وإن كانت هدى ؛ فقد نقلت عنها. وقال قتادة : قالوا : اشتاق الرجل إلى بيت أبيه ودين قومه. ومن قال بالثاني ؛ قال : احتجاج المشركين أنهم قالوا : قد رجع إلى قبلتكم، ويوشك أن يعود إلى دينكم.
وتسمية باطلهم حجة على وجه الحكاية عن المحتج به، كقوله تعالى :﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبّهِمْ﴾ [الشورى: ١٦]. وقوله :﴿فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مّنَ الْعِلْمِ﴾ [غافر: ٨٣].
قوله تعالى :﴿إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ﴾ قال الزجاج : معناه : إلا من ظلم باحتجاجه فيما قد وضح له، كما تقول : مالك عليّ حجة إلا الظلم، أي : إلا أن تظلمني. أي : مالك عليّ البتة، ولكنك تظلمني. قال ابن عباس :﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ﴾ في انصرافكم إلى الكعبة ﴿وَاخْشَوْنِي﴾ في تركها.
وتسمية باطلهم حجة على وجه الحكاية عن المحتج به، كقوله تعالى :﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبّهِمْ﴾ [الشورى: ١٦]. وقوله :﴿فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مّنَ الْعِلْمِ﴾ [غافر: ٨٣].
قوله تعالى :﴿إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ﴾ قال الزجاج : معناه : إلا من ظلم باحتجاجه فيما قد وضح له، كما تقول : مالك عليّ حجة إلا الظلم، أي : إلا أن تظلمني. أي : مالك عليّ البتة، ولكنك تظلمني. قال ابن عباس :﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ﴾ في انصرافكم إلى الكعبة ﴿وَاخْشَوْنِي﴾ في تركها.