أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿مثلهم﴾ : صفتهم وحالهم.
﴿استوقد﴾ : أوقد ناراً.

المعنى :


مثل هؤلاء المنافقين فيما يظهرون من الإيمان مع ما هم مبطنون من الكفر كمثل من أوقد ناراً للاستضاءة بها فلما أضاءت لهم من حولهم وانتفعوا بها أدنى انتفاع ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون. لأنهم بإيمانهم الظاهر صانوا دماءهم وأموالهم ونساءهم وذراريهم من القتل والسبي وبما يضمرون من الكفر إذا ماتوا عليه يدخلون النار فيخسرون كل شيء حتى أنفسهم هذا المثل تضمنته الآية الأولى( ١٧ ).
الهداية :

من هداية هذه الآيات ما يلي :

- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان.
- خيبة سعى أهل الباطل وسوء عاقبة أمرهم.
- القرآن تحيا به القلوب كما تحيا الأرض بماء المطر.
- شر الكفار المنافقون.
وأما الآية الثالثة والرابعة( ١٩ ) ( ٢٠ ) فهما تتضمنان مثلا آخر لهؤلاء المنافقين. وصورة المثل العجيبة والمنطقية على حالهم هي مَطر غزير في ظلمات مصحوب برعد قاصف وبرق خاطف وهم في وسطه مذعورون خائفون يسدون آذانهم بأنامل أصابعهم حتى لا يسمعون صوت الصواعق حذراً أن تنخلع قلوبهم فيموتوا، ولم يجدوا مفراً ولا مهرباً لأن الله تعالى محيط بهم هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن البرق لشدته وسرعته يكاد يخطف أبصارهم فيعمون، فإذا أضاء لهم البرق الطريق مشوا في ضوئه وإذا انقطع ضوء البرق وقفوا حيارى خائفين، ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم لأنه تعالى على كل شيء قدير هذه حال أولئك المنافقين والقرآن ينزل بذكر الكفر وهو ظلمات وبذكر الوعيد وهو كالصواعق والرعد وبالحجج والبينات وهى كالبرق في قوة الإضاءة، وهم خائفون أن ينزل القرآن بكشفهم وإزاحة الستار عنهم فيؤخذوا، فإذا نزل بآية لا تشير إليهم ولا تتعرض بهم مشوا في إيمانهم الظاهر. وإذا نزل بآيات فيها التنديد بباطلهم وما هم عليه وقفوا حائرين لا يتقدمون ولا يتأخرون ولو شاء الله أخذ أسماعهم وأبصارهم لفعل لأنهم لذلك أهل وهو على كل شيء قدير.

الهداية :


من هداية هذه الآيات ما يلي :
- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان.
- خيبة سعى أهل الباطل وسوء عاقبة أمرهم.
- القرآن تحيا به القلوب كما تحيا الأرض بماء المطر.
- شر الكفار المنافقون.

الهداية :


من هداية هذه الآيات ما يلي :
- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان.
- خيبة سعى أهل الباطل وسوء عاقبة أمرهم.
- القرآن تحيا به القلوب كما تحيا الأرض بماء المطر.
- شر الكفار المنافقون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى