تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿استوقد﴾ أوقد، أو طلب ذلك من غيره للاستضاءة ﴿أضاءت﴾ ضاءت النار في نفسها، وأضاءت ما حولها. قال :
( أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم *** دجى الليل حتى نظَّم الجزع ثاقبه ) ﴿بنورهم﴾ أي المستوقد، لأنه في معنى الجمع، أو بنور المنافق عند الجمهور، فيذهب في الآخرة فيكون ذهابه سمة يعرفون بها، أو ذهب ما أظهروه للنبي ﷺ من الإسلام ﴿في ظلمات لا يبصرون﴾ لم يأتهم بضياء يبصرون به، أو لم يخرجهم من الظلمات، وحصول الظلمة بعد الضياء أبلغ، لأن من صار في ظلمة بعد ضياء أقل إبصاراً ممن لم يزل فيها، ثم الضياء دخولهم في الإسلام، والظلمة خروجهم منه، أو الضياء تعززهم بأنهم في عداد المسلمين، والظلمة زواله عنهم في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى