اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
الحجُّ : في اللغة عبارةُ عن القصد، وإنما يقال حجَّ فلانٌ الشيء، إذا قصده مرَّةً بعد أخرى، وأدام الاختلاف إليه، و " الحِجَّةُ " بكسر الحاء : السَّنة، وإنما قيل لها حِجَّةٌ ؛ لأن الناس يحجُّون في كل سنةٍ، وفي الشرع : هو اسمٌ لأفعال مخصوصة يشتمل على أركانٍ، وواجباتٍ، وسُننٍ.
فالركن : ما لا يحصل التحلُّل إلاَّ بالإتيان به، والواجب هو الذي إذا تركه يجبر بالدم، والسُّنن : ما لا يجب بتركها شيءٌ، وكذلك أفعال العمرة.
وقرأ نافعٌ(١)، وأبو عَمْرٍو، وابنُ كثير، وأبو بكر، عن عاصمٍ رحمة الله تعالى عليهم :" الحَجُّ " بفتحِ الحاءِ في كلِّ القرآن الكريم، وهي لغة أهل الحجاز، وقرأ حمزة، والكسائيُّ، وحفصٌ، عن عاصمٍ : بالكسر في كلِّ القرآن.
قال الكسائيُّ : وهما لغتان بمعنى واحدٍ ؛ كرِطلٍ ورَطلٍ، وكِسر البيت، وكَسره، وقيل : بالفتح المصدر، وبالكسر الاسم.
وقرأ علقمة(٢)، وإبراهيم النَّخعيُّ :" وأقِيمُوا الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ " وفي مصحف ابن مسعودٍ(٣) :" وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ إلى البَيت " وروي عنه : وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت، وفائدة التخصيص بقوله :" لِلَّهِ " - هنا - أنَّ العرب كانت تقصد الحج للاجتماع، والتظاهر، وحضور الأسواق ؛ وكلُّ ذلك ليس لِلَه فيه طاعةٌ، ولا قربةٌ ؛ فأمر الله تعالى بالقصد إليه لأداء فرضه، وقضاء حقِّه.
والجمهور على نصب " العُمْرَةَ " على العطف على ما قبلها، و " لِلَّهِ " متعلقٌ بأتِمُّوا، واللام لام المفعول من أجله. ويجوز أن تتعلَّق بمحذوفٍ على أنها حالٌ من الحجِّ والعمرة، تقديره : أتمُّوها كائنين لله. وقرأ(٤) عليٌّ وابن مسعودٍ، وزيد بن ثابت، والشعبيّ :" والعُمْرَةُ " بالرفع عل الابتداء. و " لله " الخبر، على أنها جملة مستأنفةٌ.
قال ابن عباسٍ، وعلقمة، وإبراهيم النخعي : إتمام الحجِّ والعمرة : أن يتمَّهما بمناسكهما وحدودهما وسننهما(٥).
وقال سعيدُ بن جبيرٍ، وطاوس(٦) : تمام الحجِّ والعمرة : أن تحرم بهما مفردين مستأنفين من دويرية أهلك.
ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً(٧).
وقال عليُّ بن أبي طالبٍ، وابن مسعودٍ - رضي الله عنهما - : تمام الحجِّ والعمرة : أن تحرم بهما من دويرية أهلك(٨).
وقال قتادة : تمام العمرة أن تُعْمِرَ في غير أشهر الحجِّ، فإن فعلها في أشهر الحج، ثم أقام حتى حجَّ ؛ فهي متعة، وعليه فيها الهدي إن وجده، أو الصيام إن لم يجد الهدي، وتمام الحج أن يأتي بمناسكه كلِّها بحيث لا يلزمه دمٌ، بسبب قرانٍ، ولا متعةٍ(٩).
وقال الضحاك : إتمامهما : أن تكون النفقة حلالاً، وينتهي عما نهى الله عنه(١٠).
وقال سفيان الثوري : إتمامها : أن تخرج(١١) من أهلك لهما ؛ لا لتجارةٍ، ولا لحاجةٍ أخرى(١٢).
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الوفد كثيرٌ، والحاجُ قليلٌ(١٣).
اتَّفقت الأُمَّة على وجوب الحج، على من استطاع إليه سبيلاً، واختلفوا في وجوب العمرة ؛ فذهب أكثر العلماء إلى وجوبها ؛ وهو قول عمر، وعليّ، وابن عمر، ورواه عكرمة عن ابن عباسٍ، قال : والله إنَّ العمرة لقرينة الحجِّ(١٤) في كتاب الله تعالى :﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ﴾ وبه قال عطاءٌ، وطاوس، ومجاهد، والحسن، وقتادة وسعيد بن جبير، وإليه ذهب الثوريُّ، وأحمد، والشافعيُّ، في أصحِّ قوليه.
وذهب قومٌ إلى أنها سُنَّةٌ، وهو قول جابرٍ، وبه قال الشعبيُّ، وإليه ذهب مالكٌ، وأبو حنيفة، رضي الله عنهم أجمعين.
حجةُ القولِ الأوَّلِ أدلةٌ منها : قوله تعالى :﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ﴾ والإتمام قد يراد به فعل الشيء كاملً تاماً ؛ بدليل قوله سبحانه وتعالى :﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] أي : فعلهنَّ على التمام، والكمال، وقوله :﴿ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، أي : فافعلوا الصيام تاماً إلى الليل.
فإن قيل يحتمل أن يكون المراد أنكم إذا شرعتم فيهما، فأتموهما ؛ لأنَّها تدلُّ على أصل الوجوب ؛ لأنَّا إنما استفدنا الوجوب من قوله تعالى :﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧]، لا من هذه الآية، وكذا قوله :﴿ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] إنَّما استفدنا وجوب الصوم من قوله تعالى :﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾
[البقرة: ١٨٣] لا من قوله :" ثُمَّ أتِمُّوا الصِّيَامَ إلى اللَّيْلِ " والحجُّ والعمرةُ يجب إتمامهما بالشروع فيهما، سواءٌ أكانا فرضاً، أو تطوُّعاً(١٥)، وتقول : الصوم خرج بدليلٍ، أو تقول : وجب إتمامه بالشروع، فيكون الأمر بالإتمام، مشروطاً بالشروع فيهما.
فالجواب : أنَّ ما ذكرناه أولى ؛ لأن على تقديركم يحتاج إلى إضمارٍ، وعلى ما قلناه لا يحتاج إلى إضمار ؛ فكان الاحتمال الذي ذكرناه أولى، ويدلُّ عليه : أنَّ أهل التفسير ذكروا أنَّ هذه الآية أول آيةٍ نزلت في الحجِّ، فحملها على إيجاب الحجِّ، أولى من حملها على وجوب الإتمام بشرط الشُّروع.
وأيضاً يؤيّده ما ذكرناه من قراءة(١٦) من قرأ " وأقِيمُوا الحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ " وإن كانت شاذَّةً، لكنَّها تجري مجرى خبر الواحد.
فإن قيل : قراءة عليٍّ، وابن مسعودٍ، والشَّعبي :" والعُمْرَةُ لِلَّهِ " بالرفع يدلُ على أنهم قصدوا إفراد العمرة عن حكم الحجِّ، في الوجوب ؛ فالجواب من وجوه :
أحدها : أنها شاذَّةٌ ؛ فلا تعارض المتواترة.
فإن قيل : قد استدللتم أنتم بالشاذَّة أيضاً ؟
قلنا : استدللنا بها حيث هي موافقةٌ ؛ فتكون تقويةً للاستدلال، لا أنها نفس الدَّلِيل، واستدلالكم بالشاذَّة ؛ نفس الدليل، وهو معارضٌ بها ؛ فتساقط الاستدلالان، وسلمت المتواترة عن المعارض.
وثانيها : أن قوله :" وَالعُمْرَةَ لِلَّهِ " معناها : أنَّ العمرة عبادةٌ الله، وذلك لا ينافي وجوبها.
وثالثها : أنَّ في هذه القراءة ضعفاً في العربية ؛ لأنَّها تقتضي عطف الجملة الاسمية على الجملة الفعلية.
الدليل الثاني : قوله تعالى :﴿يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، يدلُّ على وجود حجٌّ أصغر، وهو العمرة بالاتفاق.
وإذا ثبت أن العمرة حجٌّ، فتكون واجبةٌ ؛ لقوله تعالى :﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧].
الدليل الثالث : ما ورد في الصَّحيح : أنَّ جبريل - عليه الصَّلاة والسَّلام - سأل النبيَّ - عليه الصَّلاة والسَّلام - عن الإسلام، فقال :" أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأَنَّ مُحمداً رَسُولُ اللَّهِ، وأَنْ تٌقِيمَ الصَّلاَةَ، وتُؤْتِي الزكاةَ، وتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ(١٧) ".
وقوله - ﷺ وشرَّف وكرَّم ومجَّد وبجلَّ وعظَّم - لأبي رزين، لمَّا سأله، فقال : إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ أدرك الإسلام، ولا يستطيع الحجَّ والعمرة، ولا الظَّعْنَة(١٨)، فقال عليه الصَّلاة والسَّلام :" حُجَّ عن أبِيكَ وَاعْتَمِرْ(١٩) " وقال - عليه الصَّلاة والسَّلام - " إنَّ الحجَّ والعُمْرَةَ فَرِيضَتَانِ، لا يَضُرُّكَ بأيهما بَدَأْت(٢٠) ".
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ ؟ فقال - عليه الصَّلاة والسَّلام - " عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لاَ قِتَالَ فِيهِ : الحَجُّ وَالعُمْرَةُ " (٢١).
وقال ابن عمر - رضي الله عنه - : ليس أحد من خلق الله إلاَّ وعليه حجةٌ وعمرة واجبتان إن استطاع إلى ذلك سبيلاً(٢٢).
وقال الشافعيُّ - رضي الله عنه - : اعتمر النبيُّ ﷺ وشرَّف وكرَّم ومجَّد وبجَّل وعظَّم قبل الحجِّ، ولو لم تكن العمرة واجبةً، لكان الأشبه أن يبادر إلى الحجِّ الواجب.
القول الثالث : في قصة الأعرابيِّ حين سأل رسول الله ﷺ عن أركان الإسلام، فعلَّمه الصلاة، والزكاة، والصوم، والحجَّ، فقال الأعرابيُّ : هل عليَّ غيرها ؟ قال :" لا إلاَّ أن تطَّوع، فقال : والله لا أزيد على هذا، ولا أنقص، فقال عليه الصلاة والسلام :" أفلح إن صدق(٢٣) ".
وقال عليه الصَّلاة والسَّلام :" بُنِيَ الإسلامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وحَجِّ الْبَيْتِ(٢٤) ".
وقال - عليه الصَّلاة والسَّلام - :" صَلُّوا خَمْسَكُمْ، وزَكُّوا أَمْوَالَكُمْ، وَحُجُّوا بَيْتَكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّة رَبِّكُمْ(٢٥) ".
وعن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ أنَّه سئل عن العمرة : واجبةٌ هي أم لا ؟ فقال :" لاَ، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ(٢٦) ".
وعن معاوية الضَّرير، عن أبي صالحٍ الحنفي عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - ﷺ وشرَّف وكرَّم ومجَّد وبجَّل وعظَّم - قال :" الحَجُّ جِهَادٌ، وَالعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ(٢٧) ".
والجوابُ من وجوهٍ :
أحدها : أن هذه أخبارُ آحادٍ ؛ فلا تعارض القرآن.
وثانيها : أنَّ هذه الآية الكريمة نزلت في السَّنة السابعة من الهجرة، فيحتمل أنَّ هذه الأحاديث حيث وردت، لم تكن العمرة واجبةً، ثم نزل بعدها :﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ﴾، وهذا هو الأقرب لما ذكرناه.
وثالثها : أن قصة الأعرابي، والحديثين اللذين بعده، ذكر فيهم الحجَّ، وليس فيها بيان تفصيل الحج، وقد بينَّا أن العمرة حجٌّ، فلا تنافي وجوب العمرة، وأمَّا حديث ابن المنكدر، فرواه الحجاج بن أرطاة ؛ وهو ضعيفٌ.
واتفقت الأمة على أنَّه يجوز أداء الحجِّ والعمرة على ثلاثة أوجهٍ : الإفراد، والتمتع، والقران.
فالإفراد : أن يُحرم بالحجِّ منفرداً، ثم بعد الفراغ منه، يعتمر من أدنى الحلِّ.
والتمتع : أن يعتمر في أشهر الحجِّ، فإذا فرغ من العمرة، يحرم بالحجِّ من مكة المشرفة في عامه.
والقران : أن يحرم بالحج والعمرة معاً، أو يحرم بالعمرة، ثم يدخل عليها الحجَّ قبل أن يفتتح الطواف ؛ فيصير قارناً، ولو أحرم بالحج، ثم أدخل عليه العمرة، لم ينعقد إحرامه بالعمرة.
واختلفوا في أيِّ هذه الثَّلاثة أفضل ؟ وتفاصيل هذه الأقوال مذكورةٌ في كتب الفقه.
قوله :﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال أحمد بن يحيى(٢٨) : أصل الحصر، والإحصار : المنع والحبس(٢٩).
ومنه قيل للملك : الحصير ؛ لأنه ممنوع من الناس.
قال لبيدٌ :[ الكامل ]
وهل حُصِر وأُحْصِر بمعنى، أو بينهما فرقٌ ؟ خلافٌ. فقال الفراء(٣١)، والزجاج(٣٢)، والشيباني(٣٣) ؛ إنهما بمعنى، يقالان في المرض، والعدوِّ جميعاً ؛ وأنشدوا على ذلك :[ الطويل ]
٩٨٠ - وَمَا هَجْرُ
فالركن : ما لا يحصل التحلُّل إلاَّ بالإتيان به، والواجب هو الذي إذا تركه يجبر بالدم، والسُّنن : ما لا يجب بتركها شيءٌ، وكذلك أفعال العمرة.
وقرأ نافعٌ(١)، وأبو عَمْرٍو، وابنُ كثير، وأبو بكر، عن عاصمٍ رحمة الله تعالى عليهم :" الحَجُّ " بفتحِ الحاءِ في كلِّ القرآن الكريم، وهي لغة أهل الحجاز، وقرأ حمزة، والكسائيُّ، وحفصٌ، عن عاصمٍ : بالكسر في كلِّ القرآن.
قال الكسائيُّ : وهما لغتان بمعنى واحدٍ ؛ كرِطلٍ ورَطلٍ، وكِسر البيت، وكَسره، وقيل : بالفتح المصدر، وبالكسر الاسم.
وقرأ علقمة(٢)، وإبراهيم النَّخعيُّ :" وأقِيمُوا الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ " وفي مصحف ابن مسعودٍ(٣) :" وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ إلى البَيت " وروي عنه : وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت، وفائدة التخصيص بقوله :" لِلَّهِ " - هنا - أنَّ العرب كانت تقصد الحج للاجتماع، والتظاهر، وحضور الأسواق ؛ وكلُّ ذلك ليس لِلَه فيه طاعةٌ، ولا قربةٌ ؛ فأمر الله تعالى بالقصد إليه لأداء فرضه، وقضاء حقِّه.
والجمهور على نصب " العُمْرَةَ " على العطف على ما قبلها، و " لِلَّهِ " متعلقٌ بأتِمُّوا، واللام لام المفعول من أجله. ويجوز أن تتعلَّق بمحذوفٍ على أنها حالٌ من الحجِّ والعمرة، تقديره : أتمُّوها كائنين لله. وقرأ(٤) عليٌّ وابن مسعودٍ، وزيد بن ثابت، والشعبيّ :" والعُمْرَةُ " بالرفع عل الابتداء. و " لله " الخبر، على أنها جملة مستأنفةٌ.
قال ابن عباسٍ، وعلقمة، وإبراهيم النخعي : إتمام الحجِّ والعمرة : أن يتمَّهما بمناسكهما وحدودهما وسننهما(٥).
وقال سعيدُ بن جبيرٍ، وطاوس(٦) : تمام الحجِّ والعمرة : أن تحرم بهما مفردين مستأنفين من دويرية أهلك.
ويروى عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً(٧).
وقال عليُّ بن أبي طالبٍ، وابن مسعودٍ - رضي الله عنهما - : تمام الحجِّ والعمرة : أن تحرم بهما من دويرية أهلك(٨).
وقال قتادة : تمام العمرة أن تُعْمِرَ في غير أشهر الحجِّ، فإن فعلها في أشهر الحج، ثم أقام حتى حجَّ ؛ فهي متعة، وعليه فيها الهدي إن وجده، أو الصيام إن لم يجد الهدي، وتمام الحج أن يأتي بمناسكه كلِّها بحيث لا يلزمه دمٌ، بسبب قرانٍ، ولا متعةٍ(٩).
وقال الضحاك : إتمامهما : أن تكون النفقة حلالاً، وينتهي عما نهى الله عنه(١٠).
وقال سفيان الثوري : إتمامها : أن تخرج(١١) من أهلك لهما ؛ لا لتجارةٍ، ولا لحاجةٍ أخرى(١٢).
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الوفد كثيرٌ، والحاجُ قليلٌ(١٣).
فصل في اختلافهم في وجوب العمرة
اتَّفقت الأُمَّة على وجوب الحج، على من استطاع إليه سبيلاً، واختلفوا في وجوب العمرة ؛ فذهب أكثر العلماء إلى وجوبها ؛ وهو قول عمر، وعليّ، وابن عمر، ورواه عكرمة عن ابن عباسٍ، قال : والله إنَّ العمرة لقرينة الحجِّ(١٤) في كتاب الله تعالى :﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ﴾ وبه قال عطاءٌ، وطاوس، ومجاهد، والحسن، وقتادة وسعيد بن جبير، وإليه ذهب الثوريُّ، وأحمد، والشافعيُّ، في أصحِّ قوليه.
وذهب قومٌ إلى أنها سُنَّةٌ، وهو قول جابرٍ، وبه قال الشعبيُّ، وإليه ذهب مالكٌ، وأبو حنيفة، رضي الله عنهم أجمعين.
حجةُ القولِ الأوَّلِ أدلةٌ منها : قوله تعالى :﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ﴾ والإتمام قد يراد به فعل الشيء كاملً تاماً ؛ بدليل قوله سبحانه وتعالى :﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] أي : فعلهنَّ على التمام، والكمال، وقوله :﴿ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، أي : فافعلوا الصيام تاماً إلى الليل.
فإن قيل يحتمل أن يكون المراد أنكم إذا شرعتم فيهما، فأتموهما ؛ لأنَّها تدلُّ على أصل الوجوب ؛ لأنَّا إنما استفدنا الوجوب من قوله تعالى :﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧]، لا من هذه الآية، وكذا قوله :﴿ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] إنَّما استفدنا وجوب الصوم من قوله تعالى :﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾
[البقرة: ١٨٣] لا من قوله :" ثُمَّ أتِمُّوا الصِّيَامَ إلى اللَّيْلِ " والحجُّ والعمرةُ يجب إتمامهما بالشروع فيهما، سواءٌ أكانا فرضاً، أو تطوُّعاً(١٥)، وتقول : الصوم خرج بدليلٍ، أو تقول : وجب إتمامه بالشروع، فيكون الأمر بالإتمام، مشروطاً بالشروع فيهما.
فالجواب : أنَّ ما ذكرناه أولى ؛ لأن على تقديركم يحتاج إلى إضمارٍ، وعلى ما قلناه لا يحتاج إلى إضمار ؛ فكان الاحتمال الذي ذكرناه أولى، ويدلُّ عليه : أنَّ أهل التفسير ذكروا أنَّ هذه الآية أول آيةٍ نزلت في الحجِّ، فحملها على إيجاب الحجِّ، أولى من حملها على وجوب الإتمام بشرط الشُّروع.
وأيضاً يؤيّده ما ذكرناه من قراءة(١٦) من قرأ " وأقِيمُوا الحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ " وإن كانت شاذَّةً، لكنَّها تجري مجرى خبر الواحد.
فإن قيل : قراءة عليٍّ، وابن مسعودٍ، والشَّعبي :" والعُمْرَةُ لِلَّهِ " بالرفع يدلُ على أنهم قصدوا إفراد العمرة عن حكم الحجِّ، في الوجوب ؛ فالجواب من وجوه :
أحدها : أنها شاذَّةٌ ؛ فلا تعارض المتواترة.
فإن قيل : قد استدللتم أنتم بالشاذَّة أيضاً ؟
قلنا : استدللنا بها حيث هي موافقةٌ ؛ فتكون تقويةً للاستدلال، لا أنها نفس الدَّلِيل، واستدلالكم بالشاذَّة ؛ نفس الدليل، وهو معارضٌ بها ؛ فتساقط الاستدلالان، وسلمت المتواترة عن المعارض.
وثانيها : أن قوله :" وَالعُمْرَةَ لِلَّهِ " معناها : أنَّ العمرة عبادةٌ الله، وذلك لا ينافي وجوبها.
وثالثها : أنَّ في هذه القراءة ضعفاً في العربية ؛ لأنَّها تقتضي عطف الجملة الاسمية على الجملة الفعلية.
الدليل الثاني : قوله تعالى :﴿يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، يدلُّ على وجود حجٌّ أصغر، وهو العمرة بالاتفاق.
وإذا ثبت أن العمرة حجٌّ، فتكون واجبةٌ ؛ لقوله تعالى :﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧].
الدليل الثالث : ما ورد في الصَّحيح : أنَّ جبريل - عليه الصَّلاة والسَّلام - سأل النبيَّ - عليه الصَّلاة والسَّلام - عن الإسلام، فقال :" أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأَنَّ مُحمداً رَسُولُ اللَّهِ، وأَنْ تٌقِيمَ الصَّلاَةَ، وتُؤْتِي الزكاةَ، وتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ(١٧) ".
وقوله - ﷺ وشرَّف وكرَّم ومجَّد وبجلَّ وعظَّم - لأبي رزين، لمَّا سأله، فقال : إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ أدرك الإسلام، ولا يستطيع الحجَّ والعمرة، ولا الظَّعْنَة(١٨)، فقال عليه الصَّلاة والسَّلام :" حُجَّ عن أبِيكَ وَاعْتَمِرْ(١٩) " وقال - عليه الصَّلاة والسَّلام - " إنَّ الحجَّ والعُمْرَةَ فَرِيضَتَانِ، لا يَضُرُّكَ بأيهما بَدَأْت(٢٠) ".
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ ؟ فقال - عليه الصَّلاة والسَّلام - " عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لاَ قِتَالَ فِيهِ : الحَجُّ وَالعُمْرَةُ " (٢١).
وقال ابن عمر - رضي الله عنه - : ليس أحد من خلق الله إلاَّ وعليه حجةٌ وعمرة واجبتان إن استطاع إلى ذلك سبيلاً(٢٢).
وقال الشافعيُّ - رضي الله عنه - : اعتمر النبيُّ ﷺ وشرَّف وكرَّم ومجَّد وبجَّل وعظَّم قبل الحجِّ، ولو لم تكن العمرة واجبةً، لكان الأشبه أن يبادر إلى الحجِّ الواجب.
القول الثالث : في قصة الأعرابيِّ حين سأل رسول الله ﷺ عن أركان الإسلام، فعلَّمه الصلاة، والزكاة، والصوم، والحجَّ، فقال الأعرابيُّ : هل عليَّ غيرها ؟ قال :" لا إلاَّ أن تطَّوع، فقال : والله لا أزيد على هذا، ولا أنقص، فقال عليه الصلاة والسلام :" أفلح إن صدق(٢٣) ".
وقال عليه الصَّلاة والسَّلام :" بُنِيَ الإسلامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وحَجِّ الْبَيْتِ(٢٤) ".
وقال - عليه الصَّلاة والسَّلام - :" صَلُّوا خَمْسَكُمْ، وزَكُّوا أَمْوَالَكُمْ، وَحُجُّوا بَيْتَكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّة رَبِّكُمْ(٢٥) ".
وعن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ أنَّه سئل عن العمرة : واجبةٌ هي أم لا ؟ فقال :" لاَ، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ(٢٦) ".
وعن معاوية الضَّرير، عن أبي صالحٍ الحنفي عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - ﷺ وشرَّف وكرَّم ومجَّد وبجَّل وعظَّم - قال :" الحَجُّ جِهَادٌ، وَالعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ(٢٧) ".
والجوابُ من وجوهٍ :
أحدها : أن هذه أخبارُ آحادٍ ؛ فلا تعارض القرآن.
وثانيها : أنَّ هذه الآية الكريمة نزلت في السَّنة السابعة من الهجرة، فيحتمل أنَّ هذه الأحاديث حيث وردت، لم تكن العمرة واجبةً، ثم نزل بعدها :﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ﴾، وهذا هو الأقرب لما ذكرناه.
وثالثها : أن قصة الأعرابي، والحديثين اللذين بعده، ذكر فيهم الحجَّ، وليس فيها بيان تفصيل الحج، وقد بينَّا أن العمرة حجٌّ، فلا تنافي وجوب العمرة، وأمَّا حديث ابن المنكدر، فرواه الحجاج بن أرطاة ؛ وهو ضعيفٌ.
فصل
واتفقت الأمة على أنَّه يجوز أداء الحجِّ والعمرة على ثلاثة أوجهٍ : الإفراد، والتمتع، والقران.
فالإفراد : أن يُحرم بالحجِّ منفرداً، ثم بعد الفراغ منه، يعتمر من أدنى الحلِّ.
والتمتع : أن يعتمر في أشهر الحجِّ، فإذا فرغ من العمرة، يحرم بالحجِّ من مكة المشرفة في عامه.
والقران : أن يحرم بالحج والعمرة معاً، أو يحرم بالعمرة، ثم يدخل عليها الحجَّ قبل أن يفتتح الطواف ؛ فيصير قارناً، ولو أحرم بالحج، ثم أدخل عليه العمرة، لم ينعقد إحرامه بالعمرة.
واختلفوا في أيِّ هذه الثَّلاثة أفضل ؟ وتفاصيل هذه الأقوال مذكورةٌ في كتب الفقه.
قوله :﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال أحمد بن يحيى(٢٨) : أصل الحصر، والإحصار : المنع والحبس(٢٩).
ومنه قيل للملك : الحصير ؛ لأنه ممنوع من الناس.
قال لبيدٌ :[ الكامل ]
| ٩٧٩ -. . . | جِنٌّ لَدَى بَابِ الْحَصِيرِ قِيَامُ(٣٠) |
٩٨٠ - وَمَا هَجْرُ
١ - انظر: السبعة ١٧٨، الحجة ٢/ ٢٧٨..
٢ - انظر: البحر المحيط ٢/٨٠..
٣ - انظر: البحر المحيط ٢/٨٠..
٤ - انظر: البحر المحيط ٢/٨٠، والدر المصون ١/٤٨٤..
٥ - أخرجه الطبري في "تفسيره" ٤/٧ عن ابن عباس..
٦ -ينظر: تفسير البغوي ١/ ١٦٥..
٧ - ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/٣٧٦) وعزاه لابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعا. وانظر "كنز العمال" رقم (١١٩٠٧)..
٨ - أخرجه البيهقي (٤/٣٤١) والطبري في "تفسيره" (٤/٨) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/٣٧٦) وزاد نسبته لوكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه عن علي بن أبي طالب موقوفا..
٩ - أخرجه الطبري في "تفسيره" ٤/٩ عن قتادة..
١٠ - ينظر: تفسير البغوي ١/١٦٥..
١١ - في ب: نحج..
١٢ - ينظر: تفسير البغوي ١/١٦٦..
١٣ - ينظر: تفسير البغوي ١/١٦٦..
١٤ - ينظر: تفسير البغوي ١/١٦٦..
١٥ - ولا يجب إتمام المندوب بالشروع فيه، فلا يجب قضاؤه على من تركه بعد شروعه فيه، إلا الحج والعمرة المندوبان، خلافا لأبي حنيفة؛ الذي يرى وجوب إتمامه بحيث لو تركه بعد الشروع فيه، وجب عليه قضاؤه.
استدل الأولون بما يأتي:
ترك إتمام المندوب المبطل لما فعل منه ترك له، وتركه جائز، فترك إتمام المندوب المبطل لما فعل منه جائز؛ وهو المطلوب.
أما الصغرى فمسلمة.
وأما الكبرى: فلأن النبي –صلى الله عليه وسلم- وكل أمر المتلبس بصوم التطوع إلى نفسه، وخيّره بين الإتمام والإفطار؛ بقوله- صلى الله عليه وسلم- "الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر"؛ لأن حمل الصائم في كلامه على المتلبس بالصوم- وإن ترتب عليه مجاز في قوله: (صام) أي: دام على صيامه، إلا أنه مجاز واحد- أولى من حمله على مريد الصوم؛ لما يلزم عليه من مجازين: أحدهما في الصائم، وثانيهما في من أفطر، ولا شك أن الحمل على معنى يكون التجوز فيه قليلا أولى من الحمل على معنى يكون التجوز فيه أكثر؛ لأن قليل المجاز يكون أقرب إلى الأصل، وهو الحقيقة، بخلاف كثيره؛ لبعده عنه، ويقاس على الصوم باقي المندوبات، عدا الحج والعمرة، فلا يتناولهما حكم الآية في قوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ جمعا بين الأدلة.
وإنما وجب إتمام الحج والعمرة المندوبين على من شرع فيهما؛ لتميزهما عن غيرهما من باقي المندوبات؛ بمشابهتهما لفرضهما في أن نية نفلهما لا تختلف عن نية فرضهما؛ إذ هي في كل منهما قصد التلبس؛ بالحج والعمرة، وأن الكفارة تجب في كل منهما بالجماع المفسد لهما، وأنه لا يحصل الخروج منهما بفسادهما، بل يجب المضي فيهما بعد الفساد؛ لأن الإحرام شديد التعلق، فلا يتأثر بفساده، بخلاف غيرها من سائر النوافل، فليس فرضها ونقلها سواء فيما تقدم؛ إذ النية في النفل غيرها في الفرض، والكفارة تجب في فرض الصوم دون نفله، وبفسادها يحصل الخروج منها مطلقا، ففارق الحج والعمرة المندوبان غيرهما من النوافل، وألحقا بما هما أكثر شبها به وهو فرض الحج والعمرة، فوجب إتمامهما كما وجب إتمام فرضهما.
واستدل أبو حنيفة بقوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ فقد نهى الله-سبحانه وتعالى- عن إبطال الأعمال بعد الشروع فيها، وهي عامة تتناول كل الأعمال، سواء المفروض منها والمندوب.
ويجاب عن ذلك: بأن الآية وإن كانت عامة، إلا أنها خصصت بحديث الصيام السابق، وقيس على الصيام غيره من سائر النوافل، فتكون خارجة عن حكم الآية، وإن كانت متناولة لها من حيث اللفظ؛ جمعا بين الأدلة..
١٦ -تقدم..
١٧ - أخرجه مسلم كتاب الإيمان باب الإيمان والإسلام والإحسان وأبو داود كتاب السنة باب: في القدر قم (٤٦٩٥) والترمذي كتاب الإيمان باب: ما جاء في وصف جبريل للنبي الإسلام والإيمان (٢٦١٠) والنسائي (٨/٩٧) وابن ماجه (٦٣) وابن حبان (١٦٨) وأحمد (١/٥٢، ٥٣) وابن أبي شيبة (١١/٤٤-٤٥) رقم (١٠٣٧٨) وابن خزيمة (١/٣) رقم (١) وابن منده في "الإيمان" رقم (١١، ١٣).
والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٥٩٧) وقال: وروى ابن خزيمة وغيره من حديث عمر سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام فوقع فيه (وأن تحج وتعتمر) وإسناده قد أخرجه مسلم لكن لم يسق لفظه..
١٨ - الظعنة: السفرة القصيرة. ينظر: المعجم الوسيط ٢/٥٨٢، والظاعن: المسافر؛ ينظر تحرير التنبيه (٢٥٨)..
١٩ - أخرجه الترمذي (٣/ ٢٧٠) رقم (٩٣٠) والنسائي (٥/١١١، ٣١٧، ٨/٢٢٩) وابن ماجه رقم (٢٩٠٤، ٢٩٠٦، ٢٩٠٧) وأحمد (١/٢٤٤، ٤/١٠، ١١، ٦/ ٤٢٩) والحاكم (١/٤٨١) وابن الجارود في "المنتقى" (٥٠٠) والدارمي (٢/٤١) والبيهقي (٤/ ٣٢٩) والطبراني في "الكبير" (١/٢٣١، ٤/ ٣١، ١٨/٢٩٦) وفي الصغير (٢/١٨) وابن حبان (٩٦١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/٣٨٧، ٣٨٩) والطحاوي في "المشكل" (٣/٢١٩) والدارقطني (٢/ ٢٨٣) وابن خزيمة (٣٠٣٥) والخطيب (٥/ ٢٦٤).
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح..
٢٠ - أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (١/٤٧١) عن زيد بن ثابت مرفوعا.
وقال الحاكم: والصحيح عن زيد بن ثابت قوله ووافقه الذهبي..
٢١ - أخرجه ابن ماجه (٢/٩٦٨) رقم (٢٩٠١) وأحمد (٦/١٦٥) وابن خزيمة (٣٠٧٤).
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/٣٧٩) وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن أبي داود في المصاحف.
وقد أخرجه البخاري (١/ ٤٠٢) باب جهاد النساء وليس فيه ذكر العمرة..
٢٢ -أخرجه الحاكم (١/٤٧١) كتاب المناسك وذكره السيوطي في "الدر المنثور" وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد الرزاق وعبد بن حميد.
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي..
٢٣ -أخرجه البخاري (١/١٩-٢٠، ٤٧٢)، (٢/ ١٦١)، (٤/٣٣٩) ومسلم (١/٣١٠-٣٢) وأبو عوانة في "صحيحه" (١/٣١٠-٣١١) ومالك في "الموطأ" (١/١٧٥) رقم ٩٤. وأبو داود (٣٩١) والنسائي (١/٧٩) وأحمد (١/١٦٢) والبيهقي (٢/٤٦٦) بلفظ: (أفلح وأبيه إن صدق).
وأخرجه النسائي: (١/٢٨٨)، (٨/١١٩) والبيهقي (١/ ٣٦١، ٢/ ٤٦٧) بلفظ أفلح إن صدق.
وأخرجه النسائي: (٤/١٢١) والدارقطني ص ٨٥ بلفظ إن صدق ليدخلن الجنة..
٢٤ - تقدم..
٢٥ - أخرجه أحمد (٥/ ٢٥١، ٢٦٢) وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/٥٠٥).
وانظر: إتحاف السادة المتقين (٤/ ١٨٧)..
٢٦ -أخرجه الترمذي (٣/ ٢٧٠) كتاب الحج باب: ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا (٩٣١) والدارقطني (٢/ ٢٨٥) والبيهقي (٤/٣٤٩) والخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/٣٣) من طريق محمد بن المنكدر عن جابر والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/٣٧٨) وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وهو قول بعض أهل العلم. قالوا: العمرة ليست واجبة..
٢٧ - أخرجه ابن ماجه (٢/٩٩٥) رقم (٢٩٨٩) والبيهقي (١١/ ٤٤٢) والطبراني في "الكبير" (١١/٤٤٢) والشافعي في "مسنده" (١١٢) والطبري (٢/١٢٣) قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٣/٢٤): هذا إسناد ضعيف عمر بن قيس المعروف بسندل ضعفه أحمد وابن معين والفلاس وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم والحسن الراوي عنه ضعيف.
والحديث ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/٢٨٦) رقم (٨٥٠) وقال: قال أبي: هذا حديث باطل..
٢٨ - ينظر تفسير الفخر الرازي ٥/١٢٤..
٢٩ قال الأزهري: قال أهل اللغة: يقال لمن منعه خوف أو مرض من التصرف: أُحصِر؛ فهو مُحصَر، ولمن حُبس: حُصر؛ فهو محصور.
وقال الفراء: يجوز أُحصر وحُصر في النوعين. وقال الأزهري: والأول هو كلام العرب، وعليه أهل اللغة.
وقال الجوهري: قال ابن السّكيت: أحصره المرض: إذا منعه السفر أو حاجة، وحصره العدو: إذا ضيقوا عليه، وقال الأخفش: حصرت الرجل، وأحصرني مرضي.
وقال أبو عمرو الشيباني: حصرني الشيء، وأحصرني: حبسني.
وقال الواحدي: قال الزجاج: الرواية عن أهل اللغة لمن منعه خوف أو مرض: أحصر؛ وللمحبوس: حُصر. قال: وقال الزجاج في موضع آخر وثعلب: أُحصر وحُصر لغتان.
تحرير التنبيه ص ١٨٢، وتهذيب اللغة ٤/ ٢٣٥..
٣٠ - عجز بيت وصدره:
ومقامه غلب الرقاب كأنهم.
ينظر: ديوانه (٢٩٠)، البحر ٢/٦٨، الدر المصون (١/٤٨٥)..
٣١ - ينظر: معاني القرآن ١/١١٨..
٣٢ - ينظر: معاني القرآن ١/٢٥٦..
٣٣ - إسحاق بن مرار أبو عمرو الشيباني الكوفي قال الأزهري وكان يعرف بأبي عمرو الأحمر وليس من شيبان، بل أدب أولادا منهم فنسب إليهم توفي سنة ٢٥٦هـ. ينظر: البغية ١/ ٤٣٩-٤٤٠..
٢ - انظر: البحر المحيط ٢/٨٠..
٣ - انظر: البحر المحيط ٢/٨٠..
٤ - انظر: البحر المحيط ٢/٨٠، والدر المصون ١/٤٨٤..
٥ - أخرجه الطبري في "تفسيره" ٤/٧ عن ابن عباس..
٦ -ينظر: تفسير البغوي ١/ ١٦٥..
٧ - ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/٣٧٦) وعزاه لابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة مرفوعا. وانظر "كنز العمال" رقم (١١٩٠٧)..
٨ - أخرجه البيهقي (٤/٣٤١) والطبري في "تفسيره" (٤/٨) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/٣٧٦) وزاد نسبته لوكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه عن علي بن أبي طالب موقوفا..
٩ - أخرجه الطبري في "تفسيره" ٤/٩ عن قتادة..
١٠ - ينظر: تفسير البغوي ١/١٦٥..
١١ - في ب: نحج..
١٢ - ينظر: تفسير البغوي ١/١٦٦..
١٣ - ينظر: تفسير البغوي ١/١٦٦..
١٤ - ينظر: تفسير البغوي ١/١٦٦..
١٥ - ولا يجب إتمام المندوب بالشروع فيه، فلا يجب قضاؤه على من تركه بعد شروعه فيه، إلا الحج والعمرة المندوبان، خلافا لأبي حنيفة؛ الذي يرى وجوب إتمامه بحيث لو تركه بعد الشروع فيه، وجب عليه قضاؤه.
استدل الأولون بما يأتي:
ترك إتمام المندوب المبطل لما فعل منه ترك له، وتركه جائز، فترك إتمام المندوب المبطل لما فعل منه جائز؛ وهو المطلوب.
أما الصغرى فمسلمة.
وأما الكبرى: فلأن النبي –صلى الله عليه وسلم- وكل أمر المتلبس بصوم التطوع إلى نفسه، وخيّره بين الإتمام والإفطار؛ بقوله- صلى الله عليه وسلم- "الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر"؛ لأن حمل الصائم في كلامه على المتلبس بالصوم- وإن ترتب عليه مجاز في قوله: (صام) أي: دام على صيامه، إلا أنه مجاز واحد- أولى من حمله على مريد الصوم؛ لما يلزم عليه من مجازين: أحدهما في الصائم، وثانيهما في من أفطر، ولا شك أن الحمل على معنى يكون التجوز فيه قليلا أولى من الحمل على معنى يكون التجوز فيه أكثر؛ لأن قليل المجاز يكون أقرب إلى الأصل، وهو الحقيقة، بخلاف كثيره؛ لبعده عنه، ويقاس على الصوم باقي المندوبات، عدا الحج والعمرة، فلا يتناولهما حكم الآية في قوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ جمعا بين الأدلة.
وإنما وجب إتمام الحج والعمرة المندوبين على من شرع فيهما؛ لتميزهما عن غيرهما من باقي المندوبات؛ بمشابهتهما لفرضهما في أن نية نفلهما لا تختلف عن نية فرضهما؛ إذ هي في كل منهما قصد التلبس؛ بالحج والعمرة، وأن الكفارة تجب في كل منهما بالجماع المفسد لهما، وأنه لا يحصل الخروج منهما بفسادهما، بل يجب المضي فيهما بعد الفساد؛ لأن الإحرام شديد التعلق، فلا يتأثر بفساده، بخلاف غيرها من سائر النوافل، فليس فرضها ونقلها سواء فيما تقدم؛ إذ النية في النفل غيرها في الفرض، والكفارة تجب في فرض الصوم دون نفله، وبفسادها يحصل الخروج منها مطلقا، ففارق الحج والعمرة المندوبان غيرهما من النوافل، وألحقا بما هما أكثر شبها به وهو فرض الحج والعمرة، فوجب إتمامهما كما وجب إتمام فرضهما.
واستدل أبو حنيفة بقوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ فقد نهى الله-سبحانه وتعالى- عن إبطال الأعمال بعد الشروع فيها، وهي عامة تتناول كل الأعمال، سواء المفروض منها والمندوب.
ويجاب عن ذلك: بأن الآية وإن كانت عامة، إلا أنها خصصت بحديث الصيام السابق، وقيس على الصيام غيره من سائر النوافل، فتكون خارجة عن حكم الآية، وإن كانت متناولة لها من حيث اللفظ؛ جمعا بين الأدلة..
١٦ -تقدم..
١٧ - أخرجه مسلم كتاب الإيمان باب الإيمان والإسلام والإحسان وأبو داود كتاب السنة باب: في القدر قم (٤٦٩٥) والترمذي كتاب الإيمان باب: ما جاء في وصف جبريل للنبي الإسلام والإيمان (٢٦١٠) والنسائي (٨/٩٧) وابن ماجه (٦٣) وابن حبان (١٦٨) وأحمد (١/٥٢، ٥٣) وابن أبي شيبة (١١/٤٤-٤٥) رقم (١٠٣٧٨) وابن خزيمة (١/٣) رقم (١) وابن منده في "الإيمان" رقم (١١، ١٣).
والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣/ ٥٩٧) وقال: وروى ابن خزيمة وغيره من حديث عمر سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام فوقع فيه (وأن تحج وتعتمر) وإسناده قد أخرجه مسلم لكن لم يسق لفظه..
١٨ - الظعنة: السفرة القصيرة. ينظر: المعجم الوسيط ٢/٥٨٢، والظاعن: المسافر؛ ينظر تحرير التنبيه (٢٥٨)..
١٩ - أخرجه الترمذي (٣/ ٢٧٠) رقم (٩٣٠) والنسائي (٥/١١١، ٣١٧، ٨/٢٢٩) وابن ماجه رقم (٢٩٠٤، ٢٩٠٦، ٢٩٠٧) وأحمد (١/٢٤٤، ٤/١٠، ١١، ٦/ ٤٢٩) والحاكم (١/٤٨١) وابن الجارود في "المنتقى" (٥٠٠) والدارمي (٢/٤١) والبيهقي (٤/ ٣٢٩) والطبراني في "الكبير" (١/٢٣١، ٤/ ٣١، ١٨/٢٩٦) وفي الصغير (٢/١٨) وابن حبان (٩٦١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/٣٨٧، ٣٨٩) والطحاوي في "المشكل" (٣/٢١٩) والدارقطني (٢/ ٢٨٣) وابن خزيمة (٣٠٣٥) والخطيب (٥/ ٢٦٤).
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح..
٢٠ - أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (١/٤٧١) عن زيد بن ثابت مرفوعا.
وقال الحاكم: والصحيح عن زيد بن ثابت قوله ووافقه الذهبي..
٢١ - أخرجه ابن ماجه (٢/٩٦٨) رقم (٢٩٠١) وأحمد (٦/١٦٥) وابن خزيمة (٣٠٧٤).
والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/٣٧٩) وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن أبي داود في المصاحف.
وقد أخرجه البخاري (١/ ٤٠٢) باب جهاد النساء وليس فيه ذكر العمرة..
٢٢ -أخرجه الحاكم (١/٤٧١) كتاب المناسك وذكره السيوطي في "الدر المنثور" وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد الرزاق وعبد بن حميد.
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي..
٢٣ -أخرجه البخاري (١/١٩-٢٠، ٤٧٢)، (٢/ ١٦١)، (٤/٣٣٩) ومسلم (١/٣١٠-٣٢) وأبو عوانة في "صحيحه" (١/٣١٠-٣١١) ومالك في "الموطأ" (١/١٧٥) رقم ٩٤. وأبو داود (٣٩١) والنسائي (١/٧٩) وأحمد (١/١٦٢) والبيهقي (٢/٤٦٦) بلفظ: (أفلح وأبيه إن صدق).
وأخرجه النسائي: (١/٢٨٨)، (٨/١١٩) والبيهقي (١/ ٣٦١، ٢/ ٤٦٧) بلفظ أفلح إن صدق.
وأخرجه النسائي: (٤/١٢١) والدارقطني ص ٨٥ بلفظ إن صدق ليدخلن الجنة..
٢٤ - تقدم..
٢٥ - أخرجه أحمد (٥/ ٢٥١، ٢٦٢) وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/٥٠٥).
وانظر: إتحاف السادة المتقين (٤/ ١٨٧)..
٢٦ -أخرجه الترمذي (٣/ ٢٧٠) كتاب الحج باب: ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا (٩٣١) والدارقطني (٢/ ٢٨٥) والبيهقي (٤/٣٤٩) والخطيب في "تاريخ بغداد" (٨/٣٣) من طريق محمد بن المنكدر عن جابر والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/٣٧٨) وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وهو قول بعض أهل العلم. قالوا: العمرة ليست واجبة..
٢٧ - أخرجه ابن ماجه (٢/٩٩٥) رقم (٢٩٨٩) والبيهقي (١١/ ٤٤٢) والطبراني في "الكبير" (١١/٤٤٢) والشافعي في "مسنده" (١١٢) والطبري (٢/١٢٣) قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٣/٢٤): هذا إسناد ضعيف عمر بن قيس المعروف بسندل ضعفه أحمد وابن معين والفلاس وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم والحسن الراوي عنه ضعيف.
والحديث ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/٢٨٦) رقم (٨٥٠) وقال: قال أبي: هذا حديث باطل..
٢٨ - ينظر تفسير الفخر الرازي ٥/١٢٤..
٢٩ قال الأزهري: قال أهل اللغة: يقال لمن منعه خوف أو مرض من التصرف: أُحصِر؛ فهو مُحصَر، ولمن حُبس: حُصر؛ فهو محصور.
وقال الفراء: يجوز أُحصر وحُصر في النوعين. وقال الأزهري: والأول هو كلام العرب، وعليه أهل اللغة.
وقال الجوهري: قال ابن السّكيت: أحصره المرض: إذا منعه السفر أو حاجة، وحصره العدو: إذا ضيقوا عليه، وقال الأخفش: حصرت الرجل، وأحصرني مرضي.
وقال أبو عمرو الشيباني: حصرني الشيء، وأحصرني: حبسني.
وقال الواحدي: قال الزجاج: الرواية عن أهل اللغة لمن منعه خوف أو مرض: أحصر؛ وللمحبوس: حُصر. قال: وقال الزجاج في موضع آخر وثعلب: أُحصر وحُصر لغتان.
تحرير التنبيه ص ١٨٢، وتهذيب اللغة ٤/ ٢٣٥..
٣٠ - عجز بيت وصدره:
ومقامه غلب الرقاب كأنهم.
ينظر: ديوانه (٢٩٠)، البحر ٢/٦٨، الدر المصون (١/٤٨٥)..
٣١ - ينظر: معاني القرآن ١/١١٨..
٣٢ - ينظر: معاني القرآن ١/٢٥٦..
٣٣ - إسحاق بن مرار أبو عمرو الشيباني الكوفي قال الأزهري وكان يعرف بأبي عمرو الأحمر وليس من شيبان، بل أدب أولادا منهم فنسب إليهم توفي سنة ٢٥٦هـ. ينظر: البغية ١/ ٤٣٩-٤٤٠..