الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
أخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم في الدلائل وابن عبد البر في التمهيد عن يعلى بن أمية قال " جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر خلوق، فقال : كيف تأمرني يا رسول الله أن أصنع في عمرتي ؟ فأنزل الله ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ فقال رسول الله ﷺ : أين السائل عن العمرة ؟ فقال : ها أنا ذا. قال : اخلع الجبة واغسل عنك أثر الخلوق، ثم ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك ".
وأخرج الشافعي وأحمد وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن يعلى بن أمية قال " جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو بالجعرانة عليه جبة وعليها خلوق فقال : كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي ؟ قال : فأنزل على النبي ﷺ فتستر بثوب، وكان يعلى يقول : وددت أني أرى النبي ﷺ وقد أنزل عليه الوحي. فقال عمر : أيسرك أن تنظر النبي ﷺ وقد أنزل عليه الوحي ؟ فرفع طرف الثوب فنظرت إليه له غطيط كغطيط البكر، فلما سري عنه قال : أين السائل عن العمرة ؟ اغسل عنك أثر الخلوق، واخلع عنك جبتك، واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك ".
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن علي ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ قال : أن تحرم من دويرة أهلك.
وأخرج ابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ " في قوله تعالى ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ إن من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك ".
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن ابن عمر في قوله ﴿و أتموا الحج والعمرة لله﴾ قال : من تمامهما أن يفرد كل واحد منهما عن الآخر، وأن يعتمر في غير أشهر الحج.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في الآية قال : من أحرم بحج أو عمرة فليس له أن يحل حتى يتمها تمام الحج يوم النحر إذا رمى جمرة العقبة وزار البيت فقد حل، وتمام العمرة إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة إذا حل.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : تمامهما ما أمر الله فيهما.
وأخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري عن علقمة وإبراهيم قالا : في قراءة ابن مسعود ﴿وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت﴾ لا يجاوز بالعمرة البيت، الحج المناسك، والعمرة البيت والصفا والمروة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن علي أنه قرأ ﴿وأقيموا الحج والعمرة للبيت﴾ ثم قال : هي واجبة مثل الحج.
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في سننه والأصبهاني في الترغيب عن ابن مسعود قال : أمرتم بإقامة أربع. أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج، والعمرة إلى البيت. والحج الحج الأكبر، والعمرة الحج الأصغر.
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن يزيد بن معاوية قال : إني لفي المسجد زمن الوليد بن عقبة حلقة فيها حذيفة وليس إذ ذاك حجزة ولا جلاوزة، إذ هتف هاتف : من كان يقرأ على قراءة أبي موسى فليأت الزاوية التي عند أبواب كندة، ومن كان يقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود فليأت هذه الزاوية التي عند دار عبد الله، واختلفا في آية في سورة البقرة قرأ هذا ( وأتموا الحج والعمرة للبيت ) وقرأ هذا ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ فغضب حذيفة واحمرت عيناه، ثم قام - وذلك في زمن عثمان - فقال : إما أن تركب إلى أمير المؤمنين وإما أن أركب، فهكذا كان من قبلكم، ثم أقبل فجلس فقال : إن الله بعث محمدا فقاتل بمن أقبل من أدبر حتى أظهر الله دينه، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف أبا بكر وكان ما شاء الله، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف عمر فنزل وسط الإسلام، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف عثمان. وأيم الله ليوشكن أن تطعنوا فيه طعنة تحلقونه كله.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي عن الشعبي أنه قرأها ﴿وأتموا الحج﴾ ثم قطع، ثم قال ﴿والعمرة لله﴾ يعني برفع التاء، وقال : هي تطوع.
وأخرج سفيان بن عيينة والشافعي والبيهقي في سننه عن طاوس قال : قيل لابن عباس أتأمر بالعمرة قبل الحج والله تعالى يقول ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ ؟ فقال ابن عباس : كيف تقرؤون ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) ( النساء الآية ١١ ) ؟ فبأيهما تبدؤون ؟ قالوا : بالدين. قال : فهو ذلك.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والدارقطني والحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال : العمرة واجبة كوجوب الحج من استطاع إليه سبيلا.
وأخرج سفيان بن عيينة والشافعي في الأم والبيهقي عن ابن عباس قال : والله إنها لقرينتها في كتاب الله ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة كلاهما في المصنف وعبد بن حميد عن مسروق قال : أمرتم في القرآن بإقامة أربع : أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج، والعمرة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : العمرة الحجة الصغرى.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي داود في المصاحف عن ابن مسعود أنه قرأ ( وأقيموا الحج والعمرة للبيت ) ثم قال : والله لولا التحرج أني لم أسمع فيها من رسول الله ﷺ شيئا لقلنا أن العمرة واجبة مثل الحج.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والحاكم وصححه عن ابن عمر قال : العمرة واجبة ليس أحد من خلق الله إلا عليه حجة وعمرة، واجبتان من استطاع إلى ذلك سبيلا.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن طاوس قال : العمرة على الناس كلهم إلا على أهل مكة فإنها ليست عليهم عمرة، إلا أن يقدم أحد منهم من أفق من الآفاق.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عطاء قال : ليس أحد من خلق الله إلا عليه حجة وعمرة، واجبتان من استطاع إلى ذلك سبيلا كما قال الله حتى أهل بوادينا، إلا أهل مكة فإن عليهم حجة وليست عليهم عمرة من أجل أنهم أهل البيت، وإنما العمرة من أجل الطواف.
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال : الحج والعمرة فريضتان على الناس كلهم إلا أهل مكة فإن عمرتهم طوافهم، فمن جعل بينه وبين الحرم بطن واد فلا يدخل مكة إلا بإحرام.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء قال : ليس على أهل مكة عمرة إنما يعتمر من زار البيت ليطوف به، وأهل مكة يطوفون متى شاؤوا.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن ابن مسعود قال : الحج فريضة والعمرة تطوع.
وأخرج الشافعي في الأم وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي صالح ماهان الحنفي قال : قال رسول الله ﷺ " الحج جهاد والعمرة تطوع ".
وأخرج ابن ماجة عن طلحة بن عبيد الله " أنه سمع رسول الله ﷺ يقول : الحج جهاد، والعمرة تطوع ".
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وصححه عن جابر بن عبد الله " أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : لا، وإن تعتمروا خير لكم ".
وأخرج الحاكم عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله ﷺ " إن الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت ".
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم عن ابن سيرين " أن زيد بن ثابت سئل عن العمرة قبل الحج، قال : صلاتان. وفي لفظ " نسكان لله عليك لا يضرك بأيهما بدأت ".
وأخرج الشافعي في الأم عن عبد الله بن أبي بكر أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم " إن العمرة هي الحج الأصغر ".
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عمر قال " جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : أوصني، قال : تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج، وتعتمر، وتسمع، وتطيع، وعليك بالعلانية، وإياك والسر ".
وأخرج ابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " أفضل الأعمال عند الله إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور ".
وأخرج مالك في الموطأ وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ".
وأخرج أحمد عن عامر بن ربيعة مرفوعا. مثله.
وأخرج البيهقي في الشعب والأصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " ما سبح الحاج من تسبيحة، ولا هلل من تهليلة، ولا كبر من تكبيرة، إلا بشر بها تبشيرة ".
وأخرج مسلم وابن خزيمة عن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله ﷺ " إن الإسلام يهدم ما كان قبله، وإن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وإن الحج يهدم ما كان قبله ".
وأخرج الطبراني عن الحسن بن علي قال " جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : إني جبان وضعيف. فقال : هلم إلى جهاد لا شوكة فيه : الحج ".
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن علي بن حسين قال " سأل رجل النبي ﷺ عن الجهاد فقال : ألا أدلك على جهاد لا شوكة فيه ؟ الحج ".
وأخرج عبد الرزاق عن عبد الكريم الجزري قال " جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : إني رجل جبان ولا أطيق لقاء العدو. فقال : ألا أدلك على جهاد لا قتال فيه ؟ قال : بلى يا رسول الله. قال : عليك بالحج والعمرة ".
وأخرج البخاري عن عائشة قالت " قلت : يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد ؟ فقال : لكن أفضل الجهاد حج مبرور ".
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي داود في المصاحف وابن خزيمة عن عائشة قالت " قلت : يا رسول الله !. . . هل على النساء من جهاد ؟ قال : عليهن جهاد لا قتال فيه. الحج والعمرة ".
وأخرج النسائي عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال " جهاد الكبير والضعيف والمرأة : الحج والعمرة ".
وأخرج ابن خزيمة عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الهه وأن محمدا رسول الله، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتحج وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وأن تتم الوضوء، وتصوم رمضان ".
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجه عن أم سلمة قالت : قال رسول الله ﷺ " الحج جهاد كل ضعيف ".
وأخرج أحمد والطبراني عن عمرو بن عبسة قال : قال رسول الله ﷺ " أفضل الأعمال حجة مبرورة أو عمرة مبرورة ".
وأخرج أحمد والطبراني عن ماعز عن النبي ﷺ " أنه سئل أي الأعمال أفضل ؟ قال : إيمان بالله وحده، ثم الجهاد، ثم حجة برة تفضل سائر الأعمال، كما بين مطلع الشمس ومغربها ".
وأخرج أحمد وابن خزيمة والطبراني في الأوسط والحاكم والبيهقي عن جابر عن النبي ﷺ قال : الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. قيل : وما بره ؟ قال : إطعام الطعام، وطيب الكلام " وفي لفظ " وإفشاء السلام ".
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن جراد قال : قال رسول الله ﷺ " حجوا فإن الحج يغسل الذنوب كما يغسل الماء الدرن ".
وأخرج البزار عن أبي موسى رفعه إلى النبي صلى الله عليه
وأخرج الشافعي وأحمد وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن يعلى بن أمية قال " جاء رجل إلى النبي ﷺ وهو بالجعرانة عليه جبة وعليها خلوق فقال : كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي ؟ قال : فأنزل على النبي ﷺ فتستر بثوب، وكان يعلى يقول : وددت أني أرى النبي ﷺ وقد أنزل عليه الوحي. فقال عمر : أيسرك أن تنظر النبي ﷺ وقد أنزل عليه الوحي ؟ فرفع طرف الثوب فنظرت إليه له غطيط كغطيط البكر، فلما سري عنه قال : أين السائل عن العمرة ؟ اغسل عنك أثر الخلوق، واخلع عنك جبتك، واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك ".
وأخرج وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن علي ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ قال : أن تحرم من دويرة أهلك.
وأخرج ابن عدي والبيهقي عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ " في قوله تعالى ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ إن من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك ".
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن ابن عمر في قوله ﴿و أتموا الحج والعمرة لله﴾ قال : من تمامهما أن يفرد كل واحد منهما عن الآخر، وأن يعتمر في غير أشهر الحج.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في الآية قال : من أحرم بحج أو عمرة فليس له أن يحل حتى يتمها تمام الحج يوم النحر إذا رمى جمرة العقبة وزار البيت فقد حل، وتمام العمرة إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة إذا حل.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال : تمامهما ما أمر الله فيهما.
وأخرج أبو عبيد في فضائله وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري عن علقمة وإبراهيم قالا : في قراءة ابن مسعود ﴿وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت﴾ لا يجاوز بالعمرة البيت، الحج المناسك، والعمرة البيت والصفا والمروة.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن علي أنه قرأ ﴿وأقيموا الحج والعمرة للبيت﴾ ثم قال : هي واجبة مثل الحج.
وأخرج ابن مردويه والبيهقي في سننه والأصبهاني في الترغيب عن ابن مسعود قال : أمرتم بإقامة أربع. أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج، والعمرة إلى البيت. والحج الحج الأكبر، والعمرة الحج الأصغر.
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن يزيد بن معاوية قال : إني لفي المسجد زمن الوليد بن عقبة حلقة فيها حذيفة وليس إذ ذاك حجزة ولا جلاوزة، إذ هتف هاتف : من كان يقرأ على قراءة أبي موسى فليأت الزاوية التي عند أبواب كندة، ومن كان يقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود فليأت هذه الزاوية التي عند دار عبد الله، واختلفا في آية في سورة البقرة قرأ هذا ( وأتموا الحج والعمرة للبيت ) وقرأ هذا ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ فغضب حذيفة واحمرت عيناه، ثم قام - وذلك في زمن عثمان - فقال : إما أن تركب إلى أمير المؤمنين وإما أن أركب، فهكذا كان من قبلكم، ثم أقبل فجلس فقال : إن الله بعث محمدا فقاتل بمن أقبل من أدبر حتى أظهر الله دينه، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف أبا بكر وكان ما شاء الله، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف عمر فنزل وسط الإسلام، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف عثمان. وأيم الله ليوشكن أن تطعنوا فيه طعنة تحلقونه كله.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي عن الشعبي أنه قرأها ﴿وأتموا الحج﴾ ثم قطع، ثم قال ﴿والعمرة لله﴾ يعني برفع التاء، وقال : هي تطوع.
وأخرج سفيان بن عيينة والشافعي والبيهقي في سننه عن طاوس قال : قيل لابن عباس أتأمر بالعمرة قبل الحج والله تعالى يقول ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ ؟ فقال ابن عباس : كيف تقرؤون ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) ( النساء الآية ١١ ) ؟ فبأيهما تبدؤون ؟ قالوا : بالدين. قال : فهو ذلك.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والدارقطني والحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال : العمرة واجبة كوجوب الحج من استطاع إليه سبيلا.
وأخرج سفيان بن عيينة والشافعي في الأم والبيهقي عن ابن عباس قال : والله إنها لقرينتها في كتاب الله ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة كلاهما في المصنف وعبد بن حميد عن مسروق قال : أمرتم في القرآن بإقامة أربع : أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقيموا الحج، والعمرة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : العمرة الحجة الصغرى.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي داود في المصاحف عن ابن مسعود أنه قرأ ( وأقيموا الحج والعمرة للبيت ) ثم قال : والله لولا التحرج أني لم أسمع فيها من رسول الله ﷺ شيئا لقلنا أن العمرة واجبة مثل الحج.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والحاكم وصححه عن ابن عمر قال : العمرة واجبة ليس أحد من خلق الله إلا عليه حجة وعمرة، واجبتان من استطاع إلى ذلك سبيلا.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن طاوس قال : العمرة على الناس كلهم إلا على أهل مكة فإنها ليست عليهم عمرة، إلا أن يقدم أحد منهم من أفق من الآفاق.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عطاء قال : ليس أحد من خلق الله إلا عليه حجة وعمرة، واجبتان من استطاع إلى ذلك سبيلا كما قال الله حتى أهل بوادينا، إلا أهل مكة فإن عليهم حجة وليست عليهم عمرة من أجل أنهم أهل البيت، وإنما العمرة من أجل الطواف.
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال : الحج والعمرة فريضتان على الناس كلهم إلا أهل مكة فإن عمرتهم طوافهم، فمن جعل بينه وبين الحرم بطن واد فلا يدخل مكة إلا بإحرام.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء قال : ليس على أهل مكة عمرة إنما يعتمر من زار البيت ليطوف به، وأهل مكة يطوفون متى شاؤوا.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن ابن مسعود قال : الحج فريضة والعمرة تطوع.
وأخرج الشافعي في الأم وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبي صالح ماهان الحنفي قال : قال رسول الله ﷺ " الحج جهاد والعمرة تطوع ".
وأخرج ابن ماجة عن طلحة بن عبيد الله " أنه سمع رسول الله ﷺ يقول : الحج جهاد، والعمرة تطوع ".
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وصححه عن جابر بن عبد الله " أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : لا، وإن تعتمروا خير لكم ".
وأخرج الحاكم عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله ﷺ " إن الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيهما بدأت ".
وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم عن ابن سيرين " أن زيد بن ثابت سئل عن العمرة قبل الحج، قال : صلاتان. وفي لفظ " نسكان لله عليك لا يضرك بأيهما بدأت ".
وأخرج الشافعي في الأم عن عبد الله بن أبي بكر أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم " إن العمرة هي الحج الأصغر ".
وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عمر قال " جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : أوصني، قال : تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج، وتعتمر، وتسمع، وتطيع، وعليك بالعلانية، وإياك والسر ".
وأخرج ابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " أفضل الأعمال عند الله إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور ".
وأخرج مالك في الموطأ وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ".
وأخرج أحمد عن عامر بن ربيعة مرفوعا. مثله.
وأخرج البيهقي في الشعب والأصبهاني في الترغيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ " ما سبح الحاج من تسبيحة، ولا هلل من تهليلة، ولا كبر من تكبيرة، إلا بشر بها تبشيرة ".
وأخرج مسلم وابن خزيمة عن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله ﷺ " إن الإسلام يهدم ما كان قبله، وإن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وإن الحج يهدم ما كان قبله ".
وأخرج الطبراني عن الحسن بن علي قال " جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : إني جبان وضعيف. فقال : هلم إلى جهاد لا شوكة فيه : الحج ".
وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن علي بن حسين قال " سأل رجل النبي ﷺ عن الجهاد فقال : ألا أدلك على جهاد لا شوكة فيه ؟ الحج ".
وأخرج عبد الرزاق عن عبد الكريم الجزري قال " جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال : إني رجل جبان ولا أطيق لقاء العدو. فقال : ألا أدلك على جهاد لا قتال فيه ؟ قال : بلى يا رسول الله. قال : عليك بالحج والعمرة ".
وأخرج البخاري عن عائشة قالت " قلت : يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد ؟ فقال : لكن أفضل الجهاد حج مبرور ".
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي داود في المصاحف وابن خزيمة عن عائشة قالت " قلت : يا رسول الله !. . . هل على النساء من جهاد ؟ قال : عليهن جهاد لا قتال فيه. الحج والعمرة ".
وأخرج النسائي عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال " جهاد الكبير والضعيف والمرأة : الحج والعمرة ".
وأخرج ابن خزيمة عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الهه وأن محمدا رسول الله، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتحج وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وأن تتم الوضوء، وتصوم رمضان ".
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجه عن أم سلمة قالت : قال رسول الله ﷺ " الحج جهاد كل ضعيف ".
وأخرج أحمد والطبراني عن عمرو بن عبسة قال : قال رسول الله ﷺ " أفضل الأعمال حجة مبرورة أو عمرة مبرورة ".
وأخرج أحمد والطبراني عن ماعز عن النبي ﷺ " أنه سئل أي الأعمال أفضل ؟ قال : إيمان بالله وحده، ثم الجهاد، ثم حجة برة تفضل سائر الأعمال، كما بين مطلع الشمس ومغربها ".
وأخرج أحمد وابن خزيمة والطبراني في الأوسط والحاكم والبيهقي عن جابر عن النبي ﷺ قال : الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. قيل : وما بره ؟ قال : إطعام الطعام، وطيب الكلام " وفي لفظ " وإفشاء السلام ".
وأخرج الطبراني في الأوسط عن عبد الله بن جراد قال : قال رسول الله ﷺ " حجوا فإن الحج يغسل الذنوب كما يغسل الماء الدرن ".
وأخرج البزار عن أبي موسى رفعه إلى النبي صلى الله عليه