مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
{ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله، : والمعنى : أن العمرة ليست بمفترضة، وإنما نصبت على ما قبلها ؛ قال أبو عبيدة : وأخبرنا ابن عَوْن عن الشَّعْبي أنه كان يقرأ { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةُ لله } يرفع العمرة، ويقول : إنها ليست بمفترضة. ومن نصبها أيضاً جعلها غير مفترضة.
﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ ١٩٦ } أي إن قام ﴿بكم﴾ بعير، أو مرضتم، أو ذهبت نفقتكم، أوفاتكم الحجُّ، فهذا ﴿كله﴾ مُحْصَر، والمحصور : الذي جُعل في بيت، أو دار، أو سجنٍ.
﴿الهَدْىِ﴾ قال يونس : كان أبو عمرو يقول في واحد ﴿الهَدْى﴾ : هَدْية، تقديرها جَدْية السرج، والجميع الجدي، مخفف. قال أبو عمرو : ولا أعلم حرفاً يشبهه.
﴿أَوْ نُسُكٍ﴾ : النُّسُك أن يَنسُك، يَذبَح لله، فالذبيحة النسيكة.
﴿فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أيّامٍ فِي الحَجّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشْرَةٌ كَامِلةٌ﴾، العرب تؤكد الشيء وقد فُرغ منه فتعيده بلفظ غيره تفهيماً وتوكيداً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى