إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ فإن أحصرتم ] قال الشافعي رحمة الله عليه : الإحصار : منع العدو، لأنها في عمرة الحديبية، ولقوله :( فإذا أمنتم ) (١).
وعندنا(٢) الإحصار : بالمرض، وبالعدو، والحصر : في العدوخاصة(٣). قال أبوعبيدة/(٤) : الإحصار ما كان من المرض وذهاب النفقة وما كان من سجن أو حبس. قيل : حصر فهومحصور(٥).
وقال(٦) المبرد : حصر حبس، وأحصر عر ض للحبس على الأصل نحو : أقتله عرضه للقتل، وأقبره جعل له قبر(٧).
١٩٦ [ فما استيسر من الهدي ] جمع هدية وهي(٨) شاة. وموضع " ما " رفع(٩) ويجوز نصبه على " فليهد " (١٠).
ومحله : الحرم(١١) وعند الشافعي موضع الإحصار(١٢) والمتمتع بالعمرة إلى الحج : هو المحرم بالعمرة في أشهر الحج، إذا أحرم بالحج بعد الفراغ من العمرة من غير أن يلم(١٣) بأهله عند العبادلة والفقهاء. ولفظ مشايخنا في شروح المتفق هو المتزود من العمرة إلى الحج.
وقال السدي :(١٤)هو فسخ الحج بالعمرة(١٥).
وقال ابن الزبير :(١٦)هو المحصر إذا دخل مكة بعد فوت الحج(١٧).
١٩٦ [ فصيام ثلاثة أيام في الحج ] قبل النحر(١٨) ما بين إحرامه في أشهر الحج إلى يوم عرفة.
١٩٦ [ وسبعة إذا رجعتم ] إذا رجع المتمتع من الحج. وعند الشافعي إذا رجع إلى الأهل(١٩).
١٩٦ [ تلك عشرة كاملة ] في الأجر وقيامها(٢٠) مقام الهدي : أو المراد رفع الإبهام فلا يتوهم في الواو(٢١) أنها بمعنى " أو " (٢٢).
١٩٦ [ حاضري المسجد الحرام ] أهل المواقيت ومن دونها إلى مكة فليس لهم أن يتمتعوا عندنا، ولو فعلوا لزمهم دم الجناية لا المتعة(٢٣).
١ انظر أحكام القرآن للشافعي ج١ ص١٣٠..
٢ يريد الأحناف..
٣ انظر أحكام القرآن للجصاص الحنفي ج١ ص٢٦٨..
٤ في "أ" أبو عبيد وهو تصحيف.
أبو عبيدة: هو معمر بن المثنى التيمي أحد أئمة اللغة والأدب قال عنه الذهبي: قد كان هذا المرء من بحور العلم، ومع ذلك فلم يكن بالماهر بكتاب الله، ولا العارف بسنة رسول الله ﷺ ولا البصير بالفقه واختلاف أئمة الاجتهاد له مجاز القرآن ومعانيه وغيرهما توفي بالبصرة سنة ٢٠٩ ه انظر سير أعلام النبلاء ج٩ ص٤٤٥، ومقدمة مجاز القرآن تحقيق فؤاد سزكين..

٥ انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ج١ ص٦٩..
٦ في ب قال..
٧ انظر قول المبرد في أحكام القرآن للجصاص ج١ ص٢٦٨، وانظر تاج العروس (الطبعة المحققة) ج١١ ص٢٥..
٨ في أ وهو..
٩ على الابتداء، وخبره محذوف تقديره "فعليكم ما استيسر" انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ج١ ص٢٦٧، والبيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري ج١ ص١٤٦..
١٠ انظر إملاء من به الرحمان ج١ ص٨٥..
١١ وهو مذهب أبي حنيفة انظر أحكام القرآن للجصاص ج١ ص٢٧٢..
١٢ انظر المرجع السابق، والجامع لأحكام القرآن ج٢ ص٣٧٩..
١٣ أي ينزل، من الإلمام وهو النزول، ويقال ألم به أي: نزل به انظر الصحاح مادة "لمم" ج٥ ص٢٠٣٢..
١٤ السدي: هو أبو محمد اسماعيل بن عبد الرحمان بن أبي كريمة الكوفي الأعور صاحب التفسير توفي سنة ١٢٧ ه انظر سير أعلام النبلاء ج٥ ص٢٦٤، وطبقات المفسرين للداودي ج١ ص١٠٩..
١٥ انظر قول السدي في البحر المحيط ج١ ص٧٧..
١٦ ابن الزبير: هو عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، كان أول مولود للمهاجرين بالمدينة، وكان كبيرا في العلم والشرف والجهاد والعبادة، بويع بالخلافة سنة ٦٤ إلا أنه لم يستوسق له الأمر فلم يعده بعض العلماء في أمراء المؤمنين، قتل أيام عبد الملك بن مروان في مكة سنة ٧٣ه انظر سير أعلام النبلاء ج٣ ص٣٦٣..
١٧ انظر قول ابن الزبير في الجامع لأحكام القرآن ج٢ ص٣٨٦، والبحر المحيط ج٣ ص٧٧..
١٨ أي يوم النحر وهو عيد الأضحى المبارك..
١٩ انظر قول الشافعي في أحكام القرآن ج١ ص١١٦..
٢٠ في "أ" أو قيامها..
٢١ في قوله: 'وسبعة"..
٢٢ انظر أحكام القرآن للجصاص ج١ ص٢٩٩..
٢٣ انظر أحكام القرآن للجصاص ج١ ص٢٨٧، والجامع لأحكام القرآن ج٢ ص٤٠٤، والمغني لابن قدامة ج٥ ص٣٥٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى