التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿الحج أشهر﴾ التقدير : أشهر الحج أشهر، أو الحج في أشهر وهي شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، وقيل : العشر الأول منه، وينبني على ذلك أن من أخر طواف الإفاضة إلى آخر ذي الحجة فعليه دم على القول بالعشر الأول، ولا دم عليه على القول بجميع الشهر، واختلف فيمن أحرم بالحج قبل هذه الأشهر، فأجازه مالك على كراهة، ولم يجزه الشافعي وداود لتعيين هذا الاسم كذلك ؛ فكأنها كوقت الصلاة.
﴿فمن فرض فيهن الحج﴾ أي : ألزم بالحج نفسه ﴿فلا رفث ولا فسوق﴾ الرفث : الجماع، وقيل : الفحش من الكلام، والفسوق : المعاصي، والجدال : المراء مطلقا، وقيل : المجادلة في مواقيت الحج، وقيل : النسيء الذي كانت العرب تفعله.
﴿وتزودوا﴾ قيل : احملوا زادا في السفر، وقيل : تزودوا للآخرة بالتقوى، وهو الأرجح لما بعده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى