مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَإِن زَلَلْتُمْ﴾ ملتم عن الدخول في السلم ﴿مّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ البينات﴾ أي الحجج الواضحة والشواهد اللائحة على أن ما دعيتم إلى الدخول فيه هو الحق ﴿فاعلموا أَنَّ الله عَزِيزٌ﴾ غالب لا يمنعه شيء من عذابكم ﴿حَكِيمٌ﴾ لا يعذب إلا بحق. ورُوي أن قارئاً قرأ «غفور رحيم » فسمعه أعرابي لم يقرأ القرآن فأنكره وقال ليس هذا من كلام الله إذ الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل والعصيان لأنه إغراء عليه.