محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٠٩ من سورة البقرة في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٤ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٠٩ من سورة البقرة

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَإِن زَلَلْتُمْ مّن بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ الْبَيّنَاتُ فَاعْلَمُوَاْ أَنّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾


يعني بذلك جل ثناؤه : فإن أخطأتم الحق، فضللتم عنه، وخالفتم الإسلام وشرائعه، من بعدما جاءتكم حججي، وبينات هداي، واتضحت لكم صحة أمر الإسلام بالأدلة التي قطعت عذركم أيها المؤمنون، فاعلموا أن الله ذو عزّه، لا يمنعه من الانتقام منكم مانع، ولا يدفعه عن عقوبتكم على مخالفتكم أمره ومعصيتكم إياه دافع، حكيم فيما يفعل بكم من عقوبته على معصيتكم إياه بعد إقامته الحجة عليكم، وفي غيره من أموره.
وقد قال عدد من أهل التأويل : إن البينات هي محمد ﷺ والقرآن. وذلك قريب من الذي قلنا في تأويل ذلك، لأن محمدا ﷺ والقرآن من حجج الله على الذين خوطبوا بهاتين الآيتين. غير أن الذي قلناه في تأويل ذلك أولى بالحقّ، لأن الله جل ثناؤه، قد احتجّ على من خالف الإسلام من أخبار أهل الكتاب بما عهد إليهم في التوراة والإنجيل وتقدم إليه على ألسن أنبيائهم بالوصاة به، فذلك وغيره من حجج الله تبارك وتعالى عليهم مع ما لزمهم من الحجج بمحمد ﷺ وبالقرآن فلذلك اخترنا ما اخترنا من التأويل في ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر أقوال القائلين في تأويل قوله : فإنْ زَلَلْتُمْ :
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي في قوله : فإنْ زَلَلْتُمْ يقول : فإن ضللتم.
وحدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : فإنْ زَلَلْتُمْ قال : والزلل : الشرك.
ذكر أقوال القائلين في تأويل قوله : مِنْ بَعْدَ ما جاءَتْكُمْ البَيّناتُ :
حدثني موسى بن هارون، قال : حدثنا عمرو بن حماد، قال : حدثنا أسباط، عن السدي : مِنْ بَعْد ما جاءَتْكُمْ البَيّناتُ يقول : من بعد ما جاءكم محمد ﷺ.
وحدثني القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا حجاج، عن ابن جريج : فإنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمْ البَيّناتُ قال : الإسلام والقرآن.
وحدثت عن عمار، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع : فاعْلَمُوا أنّ اللّهَ عَزيزٌ حَكِيمُ يقول : عزيز في نقمته، حكيم في أمره.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩)﴾


قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: فإن أخطأتم الحق، (١)
فضللتم عنه، وخالفتم الإسلام وشرائعه، من بعد ما جاءتكم حُجَجي وبيِّنات هداي، واتضحت لكم صحة أمر الإسلام بالأدلة التي قطعت عذركم أيها المؤمنون = فاعلموا أن الله ذو عزة، لا يمنعه من الانتقام منكم مانع، ولا يدفعه عن عقوبتكم على مخالفتكما أمره ومعصيتكم إياه دافع ="حكيم" فيما يفعل بكم من عقوبته على معصيتكم إياه، بعد إقامته الحجة عليكم، وفي غيره من أموره.
* * *
وقد قال عدد من أهل التأويل إن"البينات" هي محمد ﷺ والقرآن. (٢)
وذلك قريب من الذي قلنا في تأويل ذلك، لأن محمدًا ﷺ والقرآن، من حجج الله على الذين خوطبوا بهاتين الآيتين. غير أن الذي قلناه في تأويل ذلك أولى بالحق، لأن الله جل ثناؤه، قد احتج على من خالف الإسلام من أحبار أهل الكتاب بما عهد إليهم في التوراة والإنجيل، وتقدَّم إليه على ألسن أنبيائهم بالوَصاةِ به، فذلك وغيرُه من حجج الله تبارك وتعالى عليهم مع ما لزمهم من الحجج بمحمد ﷺ وبالقرآن. فلذلك اخترنا ما اخترنا من التأويل في ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* * *
* ذكر أقوال القائلين في تأويل قوله:" فإن زللتم": (٣)
٤٠٢٧ - حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي في قوله:" فإن زللتم"، يقول: فإن ضللتم.
(١) انظر معنى"زل" فيما سلف ١: ٥٢٤- ٥٢٥.
(٢) انظر ما سلف في تفسير"البينات" ٢: ٣١٨، ٣٥٤/ ثم ٣: ٢٤٩- ١٥١.
(٣) انظر معنى"زل" فيما سلف ١: ٥٢٤- ٥٢٥.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ أي : عدلتم عن الحق بعد ما قامت عليكم الحُجَجُ، فاعلموا أن الله عزيز [ أي ](١) في انتقامه، لا يفوته هارب، ولا يَغلبه غالب. حكيم في أحكامه ونقضه وإبرامه ؛ ولهذا قال أبو العالية وقتادة والربيع بن أنس : عزيز في نقمته، حكيم في أمره. وقال محمد بن إسحاق : العزيز في نصره ممن كفر به إذا شاء، الحكيم في عذره وحجته إلى عباده.
١ زيادة من جـ، ط، أ، و..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما كان العبد لا بد أن يقع منه خلل وزلل، قال تعالى :﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ أي : على علم ويقين ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
وفيه من الوعيد الشديد، والتخويف، ما يوجب ترك الزلل، فإن العزيز القاهر(١)  الحكيم، إذا عصاه العاصي، قهره بقوته، وعذبه بمقتضى حكمته فإن من حكمته، تعذيب العصاة والجناة.
١ - في ب: العزيز المقام..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٠٨ - ٢٠٩} ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
هذا أمر من الله تعالى للمؤمنين أن يدخلوا ﴿فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه، إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه، تركه، بل الواجب أن يكون الهوى، تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه، من أفعال الخير، وما يعجز عنه، يلتزمه وينويه، فيدركه بنيته.
ولما كان الدخول في السلم كافة، لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان قال: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ أي: في العمل بمعاصي الله ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ والعدو المبين، لا يأمر إلا بالسوء والفحشاء، وما به الضرر عليكم.
ولما كان العبد لا بد أن يقع منه خلل وزلل، قال تعالى: ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ أي: على علم ويقين ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
وفيه من الوعيد الشديد، والتخويف، ما يوجب ترك الزلل، فإن العزيز القاهر (١) الحكيم، إذا عصاه العاصي، قهره بقوته، وعذبه بمقتضى حكمته فإن من حكمته، تعذيب العصاة والجناة.
(١) في ب: العزيز المقام.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
زَلَلْتُمْ
انْحَرَفْتُمْ.

إعراب الآية ٢٠٩ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

وقال: هو في الإسلام وقرأ التي في «الأنفال» «١» والتي في «سورة محمد» «٢» صلّى الله عليه وسلّم «السّلم» بفتح السين، وقال: هي بالفتح المسالمة وقال عاصم الجحدري: «السّلم» الإسلام و «السّلم» الصّلح والسّلم الاستسلام ومحمد بن يزيد ينكر هذه التفريقات وهي تكثر عن أبي عمرو واللّغة لا تأخذ هكذا وإنما تأخذ بالسماع لا بالقياس ويحتاج من فرق إلى دليل، وقد حكى البصريون: بنو فلان سلم وسلم بمعنى واحد ولو صح التفريق لكان المعنى واحدا لأنه إذا دخل في الإسلام فقد دخل في المسالمة. والصّلح والسّلم مؤنثة وقد تذكّر. كَافَّةً نصب على الحال وهو مشتق من قولهم: كففت أي منعت أي لا يمتنع منكم أحد ومنه قيل: مكفوف وكفّة الميزان وقيل: كفّ لأنه يمتنع بها. وَلا تَتَّبِعُوا نهي. خُطُواتِ الشَّيْطانِ مفعول وقد ذكرناه.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٠٩]

فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩)
فَإِنْ زَلَلْتُمْ المصدر زلا وزللا ومزلّة وزلّ في الطين زليلا.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢١٠]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)
وقرأ قتادة وأبو جعفر يزيد بن القعقاع في ظلال من الغمام وقرأ أبو جعفر وَالْمَلائِكَةُ «٣» بالخفض وظلل جمع ظلّة في التكسير، وفي التسليم ظللات، وأنشد سيبويه: [الطويل] ٤٣-
إذا الوحش ضمّ الوحش في ظللاتهاسواقط من حرّ وقد كان أظهرا «٤»
ويجوز ظللات وظلّات، وظلّال جمع ظلّ في الكثير، والقليل أظلال، ويجوز أن يكون ظلال جمع ظلّة وقيل: بل القليل أظلال، والكثير ظلال، وقيل: ظلال جمع ظلّة مثله قلّة وقلال كما قال: [الخفيف] ٤٤-
ممزوجة بماءه القلال «٥»
قال الأخفش سعيد: وَالْمَلائِكَةُ بالخفض بمعنى وفي الملائكة قال: والرفع أجود كما قال هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ [الأنعام: ١٥٨] وَجاءَ رَبُّكَ
(١) يشير إلى الآية ٦١: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ.
(٢) يشير إلى الآية ٣٥: فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ.
(٣) انظر معاني الفراء ١/ ١٢٤، والبحر المحيط ٢/ ١٢٥.
(٤) الشاهد للنابغة الجعدي في ديوانه ٧٤، وشرح شواهد الإيضاح ص ٤٨٤، والكتاب ١/ ١٠٦، ولسان العرب (سقط).
(٥) الشاهد للأعشى في ديوانه ص ٥٥، ولسان العرب (أسفط) و (سفط) و (عتق)، وتاج العروس (سنفط) و (عتق)، والمخصّص ١٧/ ١٩ وروايته: وكأن الخمر العتيق من الإرفنط ممزوجة بماء زلال.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٠٩ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

جَآءَتْكُمُ

بالإمالة ومد المتصل 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بالإمالة ومد المتصل 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالفتح ومد المتصل 3 حركات

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير

بالفتح ومد المتصل 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بالفتح ومد المتصل 4 حركات

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي

بالفتح ومد المتصل 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٠٩ من سورة البقرة

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٤ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾، يعني: شرائع محمد ﷺ، وأمره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨٠.
٢
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق معروف بن بُكَيْر- قوله: ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾، يعني بـ﴿البينات﴾: ما أنزل الله من الحلال والحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه أبي حاتم ٢‏/‏٣٧١.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات﴾، قال: الإسلام، والقرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٠٤.
٤
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فأعلموا أن الله عزيز حكيم﴾، يقول: ﴿عزيز﴾ في نِقْمَتِه إذا انتَقَم، ﴿حكيم﴾ في أمره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧١.
٥
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فاعلموا أن الله عزيز حكيم﴾، يقول: ﴿عزيز﴾ في نِقْمَتِه، ﴿حكيم﴾ في أمره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٠٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧١ (عَقِب ١٩٥٦).
٦
عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧١ (عَقِب ١٩٥٦).
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثُمّ حذرهم عقوبتَه، فقال: ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في نقمته، ﴿حَكِيمٌ﴾ حَكَم عليهم العذاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨٠.
٨
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿العزيز﴾ في نصرته مِمَّن كفر به إذا شاء، ﴿الحكيم﴾ في عُذْرِه وحُجَّته إلى عباده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧٢ (١٩٥٧).
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: والزَّللُ: الشركُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٠٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٧١ (١٩٥٤) ولفظه: والزَّلَلُ: تركُ الإسلام.
١٠
قال قتادة بن دِعامة: قد علم الله أنه سَيَزِلُّ زالُّون من الناس، فتقدَّم في ذلك، وأَوْعَد فيه؛ ليكون له به الحُجَّة عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٢٨، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٤١.
١١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾، قال: فإن ضللتم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٠٤.
١٢
قال ابن حَيّان: أخطأتم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏١٢٧.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ﴾، يعني: ضللتم عن الهدى، وفعلتم هذا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٨٠.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾، قال: من بعد ما جاءكم محمدٌ ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٦٠٤.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٠٩ من سورة البقرة

٨ وقفات في هذه الآية

  • حُكي أنَّ أعرابيًّا سمع قارئًا يقرأ:(فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات)، فاعلموا أنَّ الله غفور رحيم، ولم يكن الأعرابي من القرَّاء، فقال: إن كان هذا كلام الله، فلا يقول كذا، ومرَّ بهما رجلٌ، فقال: كيف تقرأ هذه الآية، فقال الرجل: (فاعلموا أن الله عزيز حكيم ) فقال: هكذا ينبغي، الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل؛ لأنه إغراء عليه.

    — جلال الدين السيوطي

  • مجالس فى تدبر القرآن

    — خالد السبت

  • (فاعلموا أن الله عزيز حكيم ) التذكير بالعزة أبلغ من التذكير بالعقاب ،ليكون العبد على وجل من الله الحكيم فيما يفعل.

    — بدون مصدر

  • آية (٢٠٩) : (فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) * الفرق من الناحية البيانية بين (جاءهم البيّنات) و(جاءتهم البيّنات) في القرآن الكريم: هناك حكم نحوي مفاده أنه يجوز أن يأتي الفعل مذكراً والفاعل مؤنثاً. وكلمة البيّنات ليست مؤنث حقيقي لذا يجوز تذكيرها وتأنيثها. جاءتهم البيّنات بالتأنيث: يؤنّث الفعل إذا كانت الآيات تدلّ على النبوءات والمعجزات فأينما وقعت بهذا المعنى يأتي الفعل مؤنثاً كما في قوله (فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) والآية (... وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ... (٢١٣)) و (... وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ ...(٢٥٣)). جاءهم البيّنات بالتذكير: البيّنات هنا تأتي بمعنى الأمر والنهي وحيثما وردت بهذا المعنى يُذكّر الفعل كما في قوله تعالى في سورة آل عمران (كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦)) و (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)) وفي سورة غافر (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٦)).

    — مختصر لمسات بيانية

  • *ما الفرق من الناحية البيانية بين (جاءهم البيّنات) و(جاءتهم البيّنات) في القرآن الكريم؟ هناك حكم نحوي مفاده أنه يجوز أن يأتي الفعل مذكراً والفاعل مؤنثاً. وكلمة البيّنات ليست مؤنث حقيقي لذا يجوز تذكيرها وتأنيثها. والسؤال ليس عن جواز تذكير وتأنيث البيّنات لأن هذا جائز كما قلنا لكن السؤال لماذا؟ لماذا جاء بالاستعمال فعل المذكر (جاءهم البيّنات) مع العلم أنه استعملت في غير مكان بالمؤنث (جاءتهم البيّنات)؟ جاءتهم البيّنات بالتأنيث: يؤنّث الفعل مع البيّنات إذا كانت الآيات تدلّ على النبوءات فأينما وقعت بهذا المعنى يأتي الفعل مؤنثاً كما في قوله تعالى في سورة البقرة (فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {209}) والآية (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {213}) و (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ {253})، أما جاءهم البيّنات بالتذكير: فالبيّنات هنا تأتي بمعنى الأمر والنهي وحيثما وردت كلمة البيّنات بهذا المعنى من الأمر والنهي يُذكّر الفعل كما في قوله تعالى في سورة آل عمران (كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {86}) و (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ {105}) وفي سورة غافر (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ {66}).

    — فاضل السامرائي

  • فى قوله تعالى (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴿105﴾ آل عمران) جاءهم بدون تاء الآية الأخرى (فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴿209﴾ البقرة) مرة جاءهم البينات بدون تاء ومرة جاءتكم البينات. نحن قلنا هذا العلم يكفي لخمسين ستين مائة تأويل وكلها صحيحة وجه وجهين ثلاثة أربعة خمسة والقرآن لا تنقضي عجائبه من ضمن ما أنقدح في ذهني والله أعلم فهذه أتعبتني كثيراً وأنا ليل نهار أفكر ما الفرق بين جاءتكم البينات وجاءهم البينات؟ لما استعرضت الآيات الواردة فيها كثير (وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴿86﴾ آل عمران) (قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴿72﴾ طه) (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ ﴿66﴾ غافر) حينئذٍ نقول جاءت البينات بالتاء الآيات القرآنية والتوراتية والإنجيلية يعني طبعاً البينات الحجج والبراهين والمعجزات. هناك بينات لفظية من الله عز وجل وعقلية في القرآن الكريم يعني أدلة الوحدانية بالعقل وهناك بينات محسوسة وهي معجزات الأنبياء ماذا قال السحرة لما فرعون قال (فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ﴿71﴾ طه) قالوا (قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا) اليد والعصا الخ يعني ما فعل سيدنا عيسى وموسى من معجزات تعرفونها عجباً. إذا قال (مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ) فحينئذٍ هذه المعجزات والخوارق التي هي حجة على أن هذا رسول لا بد من أن تؤمنوا به وجاءت التي هي الآيات القرآنية والتوراتية والإنجيلية وما فيها من أحكام وما في القرآن الكريم خاصة من دلائل الوحدانية لله سبحانه وتعالى ودلائل صدق النبوة. هذا الفرق بين (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) وهي المعجزات والخوارق و (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ) وهي آيات القرآن الكريم والتوراة والإنجيل وما فيها من دلائل التوحيد وصدق النبوة هكذا هو الفرق. وقد يكون هناك وجه آخر وهذا اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد فقطعاً ليس هناك تضاد. في تأويل المتشابه لا يوجد فهو يحتمل ألف معنىً وهذا إعجازه فأنت عندما تقرأ الآيات العلمية والكونية ترى عجباً.

    — أحمد الكبيسي

  • قوله تعالى (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ) البقرة ( 263) . ان ختام الآية دائم التناسق مع مبدئها ومحتواها ، روى أن أعرابياً سمع قارئا يقرأ قوله تعالى (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ) المائدة ( 38) ، فختمها القارئ بقوله ( والله غفور رحيم ) ، فقال الأعرابي : ما هذا كلام فصيح ! ، فقيل له : ليس التلاوة كذلك ، وإنما هي : (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ، فقال : بَخٍ بَخٍ ، عز ، فحكم ، فقطع . وحكى أن أعرابيا آخر سمع قارئا يقرأ قوله تعالى (فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة ( 209 ) ، فقرأها القارئ ( فاعلموا أن الله غفور رحيم ) ، ولم يكن الأعرابي يقرأ القران ، فقال : ان هذا ليس بكلام الله ، لأن الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل ، لأنه إغراء عليه . ولذلك في هذه الآية الكريمة التي تحل محل النظرة لما كان المقام مقام تهديد لأولئك المتصدقين الذين يتبعون ما أنفقوا منا ولا أيضا مقام اشعر لهم بأن الكلام الطيب والاعتذار الحسن مع العفو عمن أساء اليهم ، خير من صدقاتهم تلك ، بين الله سبحانه وتعالى أنه غنى عن الصدقات ، لن يناله منها شيء ، وانما النفع يعود عليهم ، والله تعالى مع غناه الكامل حليم على المان بالصدقات ، حيث لم يوقع عليه العقوبة التي يستحقها لمنه ، ولكنه – تعالى – حليم يصفح مع عطائه الواسع عمن يمن بمال الله الذي استودعه إياه .

    — صالح العايد

  • من أحكام القرآن أحكام آية 209

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

ترجمات معاني الآية ٢٠٩ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(209) But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال