روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿فَإِن زَلَلْتُمْ﴾ أي ملتم عن الدخول في السلم وتنحيتم، وأصله السقوط وأريد به ما ذكر مجازاً ﴿مّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ البينات﴾ أي الحجج الظاهرة الدالة على أنه الحق، أو آيات الكتاب الناطقة بذلك الموجبة للدخول ﴿فاعلموا أَنَّ الله عَزِيزٌ﴾ غالب على أمره لا يعجزه شيء من الانتقام منكم ﴿حَكِيمٌ﴾. لا يترك ما تقتضيه الحكمة من مؤاخذة المجرمين.
( ومن باب الإشارة ) :﴿فَإِن زَلَلْتُمْ﴾ عن مقام التسليم والرضا بالقضاء ﴿مِن بَعْدِ﴾ دلائل تجليات الأفعال والصفات، ﴿البينات فاعلموا أَنَّ الله﴾ تعالى ﴿عَزِيزٌ﴾ غالب يقهركم، ﴿حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٠٩] لا يقهر إلا على مقتضى الحكمة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى