فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي
عن الكتاب
﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩)﴾.
[٢٠٩] ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ﴾ أي: مِلْتُم عن الإسلامِ مجتمعين.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ أي: الدَّلالاتُ على أنَّ ما دعيتم إليه حقٌّ.
﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ أي: غالبٌ قادرٌ على الانتقام.
﴿حَكِيمٌ﴾ لا ينتقمُ إلا بالحق.
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)﴾.
[٢١٠] ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أي: ينتظرون، النظرُ والانتظارُ: الإمهالُ.
المعنى: ما ينتظرُ تاركو الدخولِ في الإسلام.
﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ﴾ جمعُ ظُلَّةٍ، وهي ما أَظَلَّ.
﴿مِنَ الْغَمَامِ﴾ وهو السحابُ الأبيضُ الرقيقُ سُمِّيَ غمامًا؛ لأنه يَغُمُّ؛ أي: يَسْتر.
﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ قرأ أبو جعفرٍ: ﴿والملائكةِ﴾ بالخفضِ عطفًا على الغمام، تقديرُه: معَ الملائكة، وقرأ الباقون: بالرفعِ على معنى: إلا أنْ يأتيهم اللهُ والملائكة في ظُلَلٍ من الغمام (١)، والأَوْلى في هذه الآيةِ وفي
[٢٠٩] ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ﴾ أي: مِلْتُم عن الإسلامِ مجتمعين.
﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ أي: الدَّلالاتُ على أنَّ ما دعيتم إليه حقٌّ.
﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ أي: غالبٌ قادرٌ على الانتقام.
﴿حَكِيمٌ﴾ لا ينتقمُ إلا بالحق.
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)﴾.
[٢١٠] ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ أي: ينتظرون، النظرُ والانتظارُ: الإمهالُ.
المعنى: ما ينتظرُ تاركو الدخولِ في الإسلام.
﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ﴾ جمعُ ظُلَّةٍ، وهي ما أَظَلَّ.
﴿مِنَ الْغَمَامِ﴾ وهو السحابُ الأبيضُ الرقيقُ سُمِّيَ غمامًا؛ لأنه يَغُمُّ؛ أي: يَسْتر.
﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ قرأ أبو جعفرٍ: ﴿والملائكةِ﴾ بالخفضِ عطفًا على الغمام، تقديرُه: معَ الملائكة، وقرأ الباقون: بالرفعِ على معنى: إلا أنْ يأتيهم اللهُ والملائكة في ظُلَلٍ من الغمام (١)، والأَوْلى في هذه الآيةِ وفي
(١) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (١/ ٢٥١)، و "تفسير الطبري" (٤/ ٢٦١)، =
ما شاكَلَها أن يؤمنَ الإنسانُ بها، ويُمِرَّها كما جاءت بلا كيفٍ، ويَكِلَ علمَها إلى الله سبحانه، وهو مذهبُ أئمةِ السلف وعلماءِ السنة، قال سفيانُ بنُ عُيينةَ: كلُّ ما وصف الله تعالى به نفسَه في كتابه، فتفسيرهُ قراءتُه، والسكوتُ عنهُ، ليسَ لأحدٍ أن يفسِّرَهُ إلا اللهُ ورسولهُ (١).
﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ أي: فُرِغَ من حسابهم، ووجبَ العذابُ، وذلكَ فصلُ اللهِ (٢) القضاءَ بالحقِّ بينَ عبادهِ يومَ القيامةِ.
﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ قرأ ابنُ عامرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، ويعقوبُ: (تَرْجِعُ) بفتح التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون: بضمِّ التاءِ وفتحِ (٣) الجيم (٤).
﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢١١)﴾.
﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ أي: فُرِغَ من حسابهم، ووجبَ العذابُ، وذلكَ فصلُ اللهِ (٢) القضاءَ بالحقِّ بينَ عبادهِ يومَ القيامةِ.
﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ قرأ ابنُ عامرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، ويعقوبُ: (تَرْجِعُ) بفتح التاء وكسر الجيم، وقرأ الباقون: بضمِّ التاءِ وفتحِ (٣) الجيم (٤).
﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢١١)﴾.
= و"تفسير البغوي" (١/ ١٩٧ - ١٩٨)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٢٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ١٥٩ - ١٦٠).
(١) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ١٩٨).
(٢) "الله" لفظ الجلالة لم يرد في "ت".
(٣) في "ن": "ورفع".
(٤) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٣١)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ١٨١)، و "الحجة" لابن خالويه (ص: ٩٥)، و "الكشف" لمكي (١/ ٢٨٩)، و "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٥٧)، و "تفسير البغوي" (١/ ١٩٨)، و"التيسير" للداني (ص: ٨٠)، و "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٥٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ١٦١).
(١) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ١٩٨).
(٢) "الله" لفظ الجلالة لم يرد في "ت".
(٣) في "ن": "ورفع".
(٤) انظر: "الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٣١)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ١٨١)، و "الحجة" لابن خالويه (ص: ٩٥)، و "الكشف" لمكي (١/ ٢٨٩)، و "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٥٧)، و "تفسير البغوي" (١/ ١٩٨)، و"التيسير" للداني (ص: ٨٠)، و "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٥٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ١٦١).