تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعإلى :﴿فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدي ﴿ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا افرغ علينا صبرا﴾ فعبر معه يومئذ أبو داود فيمن عبر، في ثلاثة عشرا ابنا له، وكان داود اصغر بنيه، وانه أتاه ذات يوم فقال له : يا أبتاه، ما أرمي بقذافتي شيئا إلا صرعته. قال : ابشر، فإن الله قد جعل رزقك في قذافتك. ثم أتاه يوما آخر فقال : يا أبتاه : لقد دخلت بين الجبال، فوجدت أسدا رابضا، فركبت عليه، وأخذت بأذنيه، فلم يهجمني فقال : ابشر يا بني، فإن هذا خير يعطيكه الله. ثم أتاه يوما آخر فقال : يا أبتاه : إني لأمشي بين الجبال فأسبح، فما يبقى جبل إلا سبح معي. فقال : ابشر يا بني فإن هذا خير أعطاكه الله. وكان داود راعيا، وكان أبوه خلفه، يأتي إليه والى إخوته بالطعام، فأتى النبي بقرن فيه دهن، وبثوب من حديد، فبعث به الى طالوت فقال : ان صاحبكم الذي يقتل جالوت، يوضع هذا القرن على رأسه فيغلى حين يدهن منه، ولا يسيل على وجهه، يكن على رأسه كهيئة الإكليل، ويدخل في هذا الثوب فيملأه. فدعا طالوت بني إسرائيل، فجربهم به، فلم يوافقه منهم احد، فلما فرغوا قال طالوت لأبي داود : هل بقى لك ولد لم يشهدنا ؟ قال نعم، بقى داود، هو يأتينا بطعامنا، فلما أتى داود، مر في الطريق بثلاثة أحجار، فكلمته، وقلن له : يا داود، خذنا، تقتل بنا جالوت، فأخذهن، فجعلهن في مخلاة- وقد كان طالوت قال : من قتل جالوت زوجته ابنتي، وأجريت خاتمه في ملكي- فلما جاء داود، وضعوا القرن على رأسه، فغلى حين ادهن منه، ولبس الثوب فملاه- وكان رجلا مسقاما مصفارا- ولم يلبسه احد من بني إسرائيل إلا تقلقل فيه، فلما لبسه داود، تضايق عليه الثوب حتى تنقص، ثم مشى إلى جالوت وكان جالوت من أجسم الناس وأشدهم فلما نظر إلى داود : قذف في قلبه الرعب منه وقال له : يا فتى ارجع فإني أرحمك أن أقتلك فقال داوود : لا، بل أنا أقتلك، واخرج الحجارة فوضعها في القذافة، كلما رفع حجرا سماه فقال، باسم أبي إبراهيم، والثاني : باسم أبي إسحاق، والثالث : باسم أبي إسرائيل ثم أدار القذافة، فعادت الأحجار حجرا واحدا ثم أرسله، فصك به بين عيني جالوت، فنقبت رأسه، ثم قتله، فلم يزل يقتل كل إنسان يصيبه ينفذ منه، حتى إذا لم يكن بحيالها أحد، فهزمه عند ذلك، وقتل داود جالوت ورجع طالوت فانكح داود ابنته وأجرى خاتمه في ملكه. قوله تعالى :﴿وآتاه الله الملك﴾ آية حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا احمد بن المفضل ثنا أسباط، عن السدي، قوله :﴿وآتاه﴾ يقول : وأعطاه.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله ﴿وآتاه الله﴾ يعني : وأعطاه الله.
قوله :﴿الملك والحكمة وعلمه مما يشاء﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، قوله :﴿وآتاه الله الملك والحكمة﴾ : قال : الحكمة هي النبوة، آتاه الله نبوة شمعون.
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن انس في قوله :﴿وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء﴾ فصار هو الرئيس عليهم وأعطوه الطاعة.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أسباط بن محمد، عن اله ذلي عن الحسن في قول الله عز وجل ﴿الحكمة﴾ قال : السنة.
والوجه الثالث : حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو هشام، ثنا ابن وهب، حدثني ابن زيد بن اسلم، عن ابيه، قال ﴿الحكمة﴾ : العقل في الدين.
قوله :﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهذلي، ثنا أبو عبيدة الحداد، ثنا راشد بن وردان إمام مسجد ابن أبي عروبة عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء عن ابن عباس، في قوله :﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ قال : يدفع الله بمن يصلى عمن لا يصلي، وممن يحج، عمن لا يحج وبمن يزكي عمن لا يزكي.
والوجه الثاني : حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت﴾ يقول : لولا دفاع الله البر عن الفاجر، وبقة أخلاف الناس بعضهم ببعض.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا الفرج بن فضالة، عن ربيعة بن يزيد، قال : لولا ما يدفع الله بأهل الحضر عن أهل البدو، لأتاهم العذاب قبلا. اخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ابنا اصبغ، قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم، يقول في قول الله :﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ قال : لولا القتال والجهاد.
قوله :﴿لفسدت الأرض﴾ حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿لفسدت الأرض﴾ : لهلك أهلها.
وروى عن الربيع بن انس، نحو ذلك.
قوله :﴿ولكن الله ذو فضل على العالمين﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا زنيج محمد بن عمرو ثنا سلمة، قال بن إسحاق ﴿ولكن الله ذو فضل على العالمين﴾ أي : من.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني عبد الله بن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قول الله ﴿وآتاه الله﴾ يعني : وأعطاه الله.
قوله :﴿الملك والحكمة وعلمه مما يشاء﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي، قوله :﴿وآتاه الله الملك والحكمة﴾ : قال : الحكمة هي النبوة، آتاه الله نبوة شمعون.
حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن انس في قوله :﴿وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء﴾ فصار هو الرئيس عليهم وأعطوه الطاعة.
حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أسباط بن محمد، عن اله ذلي عن الحسن في قول الله عز وجل ﴿الحكمة﴾ قال : السنة.
والوجه الثالث : حدثنا علي بن الحسين، ثنا أبو هشام، ثنا ابن وهب، حدثني ابن زيد بن اسلم، عن ابيه، قال ﴿الحكمة﴾ : العقل في الدين.
قوله :﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهذلي، ثنا أبو عبيدة الحداد، ثنا راشد بن وردان إمام مسجد ابن أبي عروبة عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء عن ابن عباس، في قوله :﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ قال : يدفع الله بمن يصلى عمن لا يصلي، وممن يحج، عمن لا يحج وبمن يزكي عمن لا يزكي.
والوجه الثاني : حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت﴾ يقول : لولا دفاع الله البر عن الفاجر، وبقة أخلاف الناس بعضهم ببعض.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا الفرج بن فضالة، عن ربيعة بن يزيد، قال : لولا ما يدفع الله بأهل الحضر عن أهل البدو، لأتاهم العذاب قبلا. اخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي، ابنا اصبغ، قال سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم، يقول في قول الله :﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾ قال : لولا القتال والجهاد.
قوله :﴿لفسدت الأرض﴾ حدثنا الحجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿لفسدت الأرض﴾ : لهلك أهلها.
وروى عن الربيع بن انس، نحو ذلك.
قوله :﴿ولكن الله ذو فضل على العالمين﴾ حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا زنيج محمد بن عمرو ثنا سلمة، قال بن إسحاق ﴿ولكن الله ذو فضل على العالمين﴾ أي : من.