جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿فَهَزَمُوهُم﴾ : كسروهم، ﴿بِإِذْنِ اللّهِ﴾ : بقضائه ونصره، ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾، كان في عساكر طالوت، وقد وعده إن قتل جالوت أن يزوجه ابنته ويشركه في أمره ونعمته، فوفى بوعده، ثم آل الأمر إلى داود، ﴿وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ﴾ : ملك بني إسرائيل، ﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ : النبوة، ﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾، من صنعة الدروع ومنطق الطير، ﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾، كما دفع العمالقة بجنود طالوت، ﴿لَّفَسَدَتِ (١) الأَرْضُ﴾ : بغلبة الكفار، أو بشؤمهم، ﴿وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ : فيدفع عنهم ببعضهم بعضا.
١ يعني بفساد الأرض، إما فساد الكفار وقتل المسلمين ونحو ذلك مما يفضي إلى خرابها، وإما إهلاك أهلها بالكلية لشؤم عموم الكفر وظهوره/١٢.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى