زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَهَزَمُوهُم﴾ أي : كسروهم وردوهم، قال الزجاج : أصل الهزم في اللغة : كسر الشيء، وثني بعضه على بعض، يقال : سقاء منهزم، ومهزم إذا كان بعضه قد ثني على بعض مع جفاف، وقصب منهزم. قد كسر وشقق، والعرب تقول : هزمت على زيد، أي : عطفت عليه.
قال الشاعر :
ويقال : سمعت هزمة الرعد، قال الأصمعي : كأنه صوت فيه تشقق.
وداود : هو نبي الله أبو سليمان، وهو اسم أعجمي، وقيل : إن إخوة داود كانوا مع طالوت، فمضى داود لينظر إليهم، فنادته أحجار : خذني، فأخذها، وجاء إلى طالوت، فقال : مالي إن قتلت جالوت، فقال : ثلث ملكي، وأنكحك ابنتي، فقتل جالوت.
قوله تعالى :﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ يعني آتى داود ملك طالوت. وفي المراد ب﴿الحكمة﴾ هاهنا قولان : أحدهما : أنها النبوة، قاله ابن عباس. والثاني : الزبور، قاله مقاتل. قوله تعالى :﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء﴾ فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنها صنعة الدروع، والثاني : الزبور، والثالث : منطق الطير.
قوله تعالى :﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾ قرأ الجمهور ﴿دَفْعُ اللَّهِ﴾ بغير ألف هاهنا : وفي " الحج " وقرأ نافع، ويعقوب وأبان ﴿وَلَوْلاَ دفاع﴾ بألف فيهما. قال أبو علي : المعنيان متقاربان، قال الشاعر :
وفي معنى الكلام قولان : أحدهما : أن معناه : لولا أن الله يدفع بمن أطاعه عمن عصاه، كما دفع عن المتخلفين عن طالوت بمن أطاعه، لهلك العصاة بسرعة العقوبة، قاله مجاهد. والثاني : أن معناه : لولا دفع الله المشركين بالمسلمين، لغلب المشركون على الأرض، فقتلوا المسلمين، وخربوا المساجد، قاله مقاتل. ومعنى :﴿لفسدت الأرض﴾ لهلك أهلها.
قال الشاعر :
| هزمت عليك اليوم يا ابنة مالك | فجودي علينا بالنوال وأنعمي |
وداود : هو نبي الله أبو سليمان، وهو اسم أعجمي، وقيل : إن إخوة داود كانوا مع طالوت، فمضى داود لينظر إليهم، فنادته أحجار : خذني، فأخذها، وجاء إلى طالوت، فقال : مالي إن قتلت جالوت، فقال : ثلث ملكي، وأنكحك ابنتي، فقتل جالوت.
قوله تعالى :﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ يعني آتى داود ملك طالوت. وفي المراد ب﴿الحكمة﴾ هاهنا قولان : أحدهما : أنها النبوة، قاله ابن عباس. والثاني : الزبور، قاله مقاتل. قوله تعالى :﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء﴾ فيه ثلاثة أقوال : أحدها : أنها صنعة الدروع، والثاني : الزبور، والثالث : منطق الطير.
قوله تعالى :﴿وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾ قرأ الجمهور ﴿دَفْعُ اللَّهِ﴾ بغير ألف هاهنا : وفي " الحج " وقرأ نافع، ويعقوب وأبان ﴿وَلَوْلاَ دفاع﴾ بألف فيهما. قال أبو علي : المعنيان متقاربان، قال الشاعر :
| ولقد حرصت بأن أدافع عنهم | فإذا المنية أقبلت لا تدفع |