تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله :﴿الله﴾ آية حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء، حدثني رجل، عن جابر بن زيد، انه قال : اسم الله الأعظم هو : الله.
قوله :﴿لا إله إلا هو﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، ابنا بشر، عن أبي مروق، عن الضحاك عن ابن عباس، في قوله :﴿لا إله إلا هو﴾ قال : توحيده.
قوله تعالى :﴿الحي القيوم﴾ حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الله، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع في قوله :﴿لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ قال الحي، حي لا يموت، وروى عن قتادة، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿القيوم﴾ حدثنا أبي ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه عن الربيع بن انس، في قوله :﴿القيوم﴾ قيم علي كل شيء يكلأه ويرزقه ويحفظه. وروى عن مجاهد وقتادة، نحو ذلك.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، في قوله :﴿القيوم﴾ قال : القائم على كل شيء.
حدثنا أبي، ثنا موسى بن اسماعيل، ثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، في قوله :﴿القيوم﴾ قال : القيم على الخلق بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم.
الوجه الثاني : حدثنا علي بن الحسن، ثنا عيسى الصائغ ببغداد، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سفيان بن حسين، عن الحسن ﴿القيوم﴾ الذي لا زوال فيه له.
قوله :﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ حدثنا أبي ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿لا تأخذه سنة﴾ قال : السنة النعاس.
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط عن السدي ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾، أما السنة : فهو ريح النوم، الذي يأخذ في الوجه فينعس الإنسان.
وروى عن الحسن والضحاك وقتادة ويحيى بن رافع، وسعيد بن جبير وعكرمة، نحو ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص بن عمر التميمي، عن إدريس، عن عطية :﴿لا تأخذه سنة﴾ لا يفتر.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع ﴿لا تأخذه سنة﴾ السنة : الوسنان، بين النائم واليقظان.
قوله :﴿ولا نوم﴾ حدثنا احمد بن القاسم بن عطية، ثنا احمد بن عبد الرحمن الدش تكي حدثنا أبي عن أبيه، ثنا الأشعت بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : إن بني إسرائيل قالوا : يا موسى هل ينام ربك ؟ قال : اتقوا الله. فناداه ربه. يا موسى سألوك هل ينام ربك، فخذ زجاجتين بيديك، فقم الليل ففعل موسى فلما ذهب من الليل ثلث، نعس، فوقع لركبته، ثم انتعش، فضبطهما حتى إذا كان آخر الليل، نعس ؛ فسقطت الزجاجتان فانكسرتا فقال : يا موسى : لو كنت أنام. لسقطت السماوات والأرض ؛ فهلكن كما هلكت الزجاجتان بيديك، فأنزل الله على نبيه ﷺ آية الكرسي.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿ولا نوم﴾ قال : النوم : هو النوم.
والوجه الثاني : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدة، عن جوبير، عن الضحاك ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ قال : النوم : إلاستثقال.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا أبو حمزة الأسلي، ثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا أبو بكر الهذلي، عن سعيد بن جبير ﴿ولا نوم﴾ : قال : النوم الغلبة. وروى عن الحسن، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق عن معمر، اخبرنا الحكم بن إبان، عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله :﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ ان موسى عليه الصلاة والسلام سأل الملائكة : هل ينام الله ؟ فأوحى الله إلى الملائكة وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثا، فلا يتركوه ينام، ففعلوا، ثم أعطوه قارورتين فأمسكهما، ثم تركوه وحذروه أن يكسرهما. قال : فجعل ينعس وهم في يديه، في كل يد واحدة فجعل ينعس وينتبه، وينعس وينتبه، حتى نعس نفسه فضرب إحداهما بالأخرى، فكسرهما. قال معمر : إنما هو مثل ضربه الله، يقول الله : فكذلك السماوات والأرض في يديه.
حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال : قال جبريل عليه السلام : يا محمد، لله الخلق كله، السماوات كلهن ومن فيهن، والأرضون كلهن ومن فيهن، ومن بينهن، مما يعلم، ومما لا يعلم.
قوله تعالى :﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ حدثنا أبي، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا هذيل اله مداني، ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ قال : من يتكلم عنده إلا بإذنه ؟.
والوجه الثاني : حدثنا عبد الله بن هلال الربعي الدمشقي، ثنا احمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن عبد المؤمن الدمشقي، عن أبي العباس الضرير في قوله :﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ يذكر ربه بقلبه، حتى يأذن له.
قوله تعالى :﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ ما مضى من الدنيا. وروى عن السدي، نحو ذلك.
الوجه الثاني : حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ : من أمر الساعة.
والوجه الثالث : اخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن ابيه، عن ابن عباس ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ يقول : يعلم ما قدموا من أعمالهم.
والوجه الرابع : حدثنا علي بن الحسين، ثنا نصر بن علي، حدثني أبي، ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ مما أهلكت به الأمم. قوله :﴿وما خلفهم﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي :﴿وما خلفهم﴾ قال : الآخرة. وروى عن مجاهد، نحو ذلك.
حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر ثنا أسباط، عن السدي، قوله :﴿وما خلفهم﴾ قال : ما بعدهم من أمر الآخرة.
والوجه الثاني : حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، يعني : الدام غاني ثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة ﴿يعلم ما بين أيديهم من أمر الساعة وما خلفهم﴾ : من أمر الدنيا.
والوجه الثالث : اخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلي، حدثنا أبي، حدثني عمي الحسين، حدثني أبي عن ابيه عن ابن عباس قوله :﴿وما خلفهم﴾ يقول : يعلم ما أضاعوا من أعمالهم.
قوله تعالى :﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ يقول : لا يعلمون بشيء من علمه إلا بما شاء.
اخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلي، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال : قال سفيان في قوله :﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ قال لا يقدر احد على شيء من علمه إلا بما شاء. حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدي ﴿إلا بما شاء الله﴾ يقول : هو يعلمهم.
قوله :﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس، عن مطرف بن طريف عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله :﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ قال : علمه. وروى عن سعيد بن جبير، نحو ذلك.
والوجه الثاني : وهو احد أقوال ابن عباس. حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ابنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : في قوله :﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ قالوا : لو أن السماوات السبع والأرضين السبع بسطن، ثم وصلن بعضهن إلى بعض، ما كان في سعته- يعني : الكرسي- الا بمنزلة الحلقة في المفازة.
حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبو احمد الزبيري عن سفيان، عن قمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس، قال : الكرسي : موضع قدميه.
والوجه الثالث : حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك :﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ قال : الكرسي، تحت العرش.
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي وأما ﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ فالسماوات والأرض في جوف الكرسي، والكرسي بين يدي العرش.
حدثنا محمد بن عمار، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن انس، قال : لما نزلت :﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ قالوا : يا رسول الله : هذا الكرسي، هكذا. فكيف العرش ؟ فأنزل الله عز وجل ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه﴾
قوله :﴿ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ابنا بشر بن عمارة عن أبي ورق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله :﴿ولا يؤده حفظهما﴾ قال : لا يكرثه.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿ولا يؤده حفظهما﴾ يقول : لا يثقل عليه.
حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا عامر بن إبراهيم، حدثنا يعقوب عن عنبسة عن ابن أبي ليلى، عن القاسم، عن مجاهد ﴿لا يؤده حفظهما﴾ قال : لا يكرثه حتى يثقله.
وروى عن أبي العالية والضحاك ومكحول والسدي والربيع بن انس والحسن وقتادة : قالوا : لا يثقل عليه حفظهما.
قوله :﴿وهو العلي العظيم﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا الليث، حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال، عن عمر مولى غفرة، أن كعبا، ذكر علو الجبار فقال : إن الله تعالى جعل ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثف السماء مثل ذلك، وما بين كل سماءين مثل ذلك، وكثفها مثل ذلك، ثم خلق سبع أرضين، فجعل ما بين كل أرضين، ما بين سماء الدنيا والأرض، وكثف كل ارض مثل ذلك، وكان العرش على الماء، فرفع الماء حتى جعل عليه العرش، ثم ذهب بالماء حتى جعله تحت الأرض السابعة، فما بين أعلى الماء الذي على السماء إلى أسفله كما بين أسفله كما بين السماء العليا إلى الأرض السفلى، وذلك مسيرة أربع عشرة ألفا سنة، ثم خلق خلقا لعرشه، جاثية ظهورهم، فهم قيام في الماء لا يجاوز أقدامهم، والعرش فوق جماجمهم، ثم ذهب الجبار تعالى علوا حتى ما يستطيعون أن ينظروا إليه فيقول ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾
قوله :﴿لا إله إلا هو﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب، ابنا بشر، عن أبي مروق، عن الضحاك عن ابن عباس، في قوله :﴿لا إله إلا هو﴾ قال : توحيده.
قوله تعالى :﴿الحي القيوم﴾ حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الله، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع في قوله :﴿لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ قال الحي، حي لا يموت، وروى عن قتادة، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿القيوم﴾ حدثنا أبي ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن ابيه عن الربيع بن انس، في قوله :﴿القيوم﴾ قيم علي كل شيء يكلأه ويرزقه ويحفظه. وروى عن مجاهد وقتادة، نحو ذلك.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، في قوله :﴿القيوم﴾ قال : القائم على كل شيء.
حدثنا أبي، ثنا موسى بن اسماعيل، ثنا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، في قوله :﴿القيوم﴾ قال : القيم على الخلق بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم.
الوجه الثاني : حدثنا علي بن الحسن، ثنا عيسى الصائغ ببغداد، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سفيان بن حسين، عن الحسن ﴿القيوم﴾ الذي لا زوال فيه له.
قوله :﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ حدثنا أبي ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿لا تأخذه سنة﴾ قال : السنة النعاس.
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط عن السدي ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾، أما السنة : فهو ريح النوم، الذي يأخذ في الوجه فينعس الإنسان.
وروى عن الحسن والضحاك وقتادة ويحيى بن رافع، وسعيد بن جبير وعكرمة، نحو ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا حفص بن عمر التميمي، عن إدريس، عن عطية :﴿لا تأخذه سنة﴾ لا يفتر.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا احمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه، عن الربيع ﴿لا تأخذه سنة﴾ السنة : الوسنان، بين النائم واليقظان.
قوله :﴿ولا نوم﴾ حدثنا احمد بن القاسم بن عطية، ثنا احمد بن عبد الرحمن الدش تكي حدثنا أبي عن أبيه، ثنا الأشعت بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : إن بني إسرائيل قالوا : يا موسى هل ينام ربك ؟ قال : اتقوا الله. فناداه ربه. يا موسى سألوك هل ينام ربك، فخذ زجاجتين بيديك، فقم الليل ففعل موسى فلما ذهب من الليل ثلث، نعس، فوقع لركبته، ثم انتعش، فضبطهما حتى إذا كان آخر الليل، نعس ؛ فسقطت الزجاجتان فانكسرتا فقال : يا موسى : لو كنت أنام. لسقطت السماوات والأرض ؛ فهلكن كما هلكت الزجاجتان بيديك، فأنزل الله على نبيه ﷺ آية الكرسي.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿ولا نوم﴾ قال : النوم : هو النوم.
والوجه الثاني : حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدة، عن جوبير، عن الضحاك ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ قال : النوم : إلاستثقال.
والوجه الثالث : حدثنا أبي، ثنا أبو حمزة الأسلي، ثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا أبو بكر الهذلي، عن سعيد بن جبير ﴿ولا نوم﴾ : قال : النوم الغلبة. وروى عن الحسن، نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ حدثنا الحسن بن أبي الربيع، ابنا عبد الرزاق عن معمر، اخبرنا الحكم بن إبان، عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله :﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ ان موسى عليه الصلاة والسلام سأل الملائكة : هل ينام الله ؟ فأوحى الله إلى الملائكة وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثا، فلا يتركوه ينام، ففعلوا، ثم أعطوه قارورتين فأمسكهما، ثم تركوه وحذروه أن يكسرهما. قال : فجعل ينعس وهم في يديه، في كل يد واحدة فجعل ينعس وينتبه، وينعس وينتبه، حتى نعس نفسه فضرب إحداهما بالأخرى، فكسرهما. قال معمر : إنما هو مثل ضربه الله، يقول الله : فكذلك السماوات والأرض في يديه.
حدثنا علي بن طاهر، ثنا محمد بن العلاء، ثنا عثمان بن سعيد ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال : قال جبريل عليه السلام : يا محمد، لله الخلق كله، السماوات كلهن ومن فيهن، والأرضون كلهن ومن فيهن، ومن بينهن، مما يعلم، ومما لا يعلم.
قوله تعالى :﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ حدثنا أبي، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا هذيل اله مداني، ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ قال : من يتكلم عنده إلا بإذنه ؟.
والوجه الثاني : حدثنا عبد الله بن هلال الربعي الدمشقي، ثنا احمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن عبد المؤمن الدمشقي، عن أبي العباس الضرير في قوله :﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ يذكر ربه بقلبه، حتى يأذن له.
قوله تعالى :﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو حذيفة، ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ ما مضى من الدنيا. وروى عن السدي، نحو ذلك.
الوجه الثاني : حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، ثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ : من أمر الساعة.
والوجه الثالث : اخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلي، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني أبي، عن ابيه، عن ابن عباس ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ يقول : يعلم ما قدموا من أعمالهم.
والوجه الرابع : حدثنا علي بن الحسين، ثنا نصر بن علي، حدثني أبي، ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ مما أهلكت به الأمم. قوله :﴿وما خلفهم﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي :﴿وما خلفهم﴾ قال : الآخرة. وروى عن مجاهد، نحو ذلك.
حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا الحسين بن علي، ثنا عامر ثنا أسباط، عن السدي، قوله :﴿وما خلفهم﴾ قال : ما بعدهم من أمر الآخرة.
والوجه الثاني : حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن عيسى، يعني : الدام غاني ثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة ﴿يعلم ما بين أيديهم من أمر الساعة وما خلفهم﴾ : من أمر الدنيا.
والوجه الثالث : اخبرنا محمد بن سعد بن عطية فيما كتب إلي، حدثنا أبي، حدثني عمي الحسين، حدثني أبي عن ابيه عن ابن عباس قوله :﴿وما خلفهم﴾ يقول : يعلم ما أضاعوا من أعمالهم.
قوله تعالى :﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ يقول : لا يعلمون بشيء من علمه إلا بما شاء.
اخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلي، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال : قال سفيان في قوله :﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ قال لا يقدر احد على شيء من علمه إلا بما شاء. حدثنا أبو زرعة، ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط عن السدي ﴿إلا بما شاء الله﴾ يقول : هو يعلمهم.
قوله :﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا ابن إدريس، عن مطرف بن طريف عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله :﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ قال : علمه. وروى عن سعيد بن جبير، نحو ذلك.
والوجه الثاني : وهو احد أقوال ابن عباس. حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ابنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس : في قوله :﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ قالوا : لو أن السماوات السبع والأرضين السبع بسطن، ثم وصلن بعضهن إلى بعض، ما كان في سعته- يعني : الكرسي- الا بمنزلة الحلقة في المفازة.
حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبو احمد الزبيري عن سفيان، عن قمار الدهني، عن مسلم البطين، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس، قال : الكرسي : موضع قدميه.
والوجه الثالث : حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك :﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ قال : الكرسي، تحت العرش.
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد، ثنا أسباط، عن السدي وأما ﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ فالسماوات والأرض في جوف الكرسي، والكرسي بين يدي العرش.
حدثنا محمد بن عمار، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن انس، قال : لما نزلت :﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ قالوا : يا رسول الله : هذا الكرسي، هكذا. فكيف العرش ؟ فأنزل الله عز وجل ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه﴾
قوله :﴿ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث، ابنا بشر بن عمارة عن أبي ورق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله :﴿ولا يؤده حفظهما﴾ قال : لا يكرثه.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿ولا يؤده حفظهما﴾ يقول : لا يثقل عليه.
حدثنا أسيد بن عاصم، ثنا عامر بن إبراهيم، حدثنا يعقوب عن عنبسة عن ابن أبي ليلى، عن القاسم، عن مجاهد ﴿لا يؤده حفظهما﴾ قال : لا يكرثه حتى يثقله.
وروى عن أبي العالية والضحاك ومكحول والسدي والربيع بن انس والحسن وقتادة : قالوا : لا يثقل عليه حفظهما.
قوله :﴿وهو العلي العظيم﴾ حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا الليث، حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال، عن عمر مولى غفرة، أن كعبا، ذكر علو الجبار فقال : إن الله تعالى جعل ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثف السماء مثل ذلك، وما بين كل سماءين مثل ذلك، وكثفها مثل ذلك، ثم خلق سبع أرضين، فجعل ما بين كل أرضين، ما بين سماء الدنيا والأرض، وكثف كل ارض مثل ذلك، وكان العرش على الماء، فرفع الماء حتى جعل عليه العرش، ثم ذهب بالماء حتى جعله تحت الأرض السابعة، فما بين أعلى الماء الذي على السماء إلى أسفله كما بين أسفله كما بين السماء العليا إلى الأرض السفلى، وذلك مسيرة أربع عشرة ألفا سنة، ثم خلق خلقا لعرشه، جاثية ظهورهم، فهم قيام في الماء لا يجاوز أقدامهم، والعرش فوق جماجمهم، ثم ذهب الجبار تعالى علوا حتى ما يستطيعون أن ينظروا إليه فيقول ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾