تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ قال الحسن : القائم على كل نفس بكسبها يحفظ عليها عملها حتى يجازيها به ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ قال : الحسن : السنة : النعاس، والنوم يعني النوم الغالب.
قال محمد : يقال : وسن الرجل يوسن وسنا إذا نعس.
﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ كقوله :﴿ما من شفيع إلا من بعد إذنه﴾ [يونس: ٣] وكقوله :﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ [الأنبياء: ٢٨] ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ قال الحسن : يعني أول أعمالهم وآخرها ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ يعني ما يعلم الأنبياء من الوحي ﴿وسع كرسيه السماوات والأرض﴾ [ قال قتادة يعني : ملأ كرسيه السماوات والأرض ].
يحيى : عن المعلى بن هلال، عن عمار الدهني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال : إن الكرسي الذي وسع السماوات والأرض لموضع القدمين، ولا يعلم قدر العرش إلا الذي خلقه(١).
﴿ولا يئوده حفظهما﴾ قال مجاهد : أي لا يثقل عليه. قال محمد : يقول : آده الشيء يئوده، وفيه لغة أخرى : وأده يئده.
١ أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (٢/٤٥٤، ح١٠٢٠) ابن خزيمة في التوحيد (١/٢٤٨، ٢٤٩، ح ١٥٦ – ١٥٨) أبو الشيخ في العظمة (ح١٩٦) الحاكم في المستدرك (٢/٢٨٢)، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والطبراني في الكبير (١٢/٣٩، ح ١٢٤٠٤) وقال الحافظ الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. انظر: مجمع الزوائد (٦/٣٢٣)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى