فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ...﴾ [البقرة: ٢٨٢].
فإن قلتَ : ما فائدة قوله :﴿بِدَيْنٍ﴾ مع أنه معلوم من ﴿تَدَايَنْتُم﴾ ؟
قلتُ : فائدته الاحتزاز عن " الدّين " بمعنى المجازاة، يقال : داينت فلانا بالمودّة، أي جازيته بها، وهو بهذا المعنى لا كتابة فيه ولا إشهاد.
وقيل : فائدته رجوع الضمير إليه في قوله :﴿فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إذ لو لم يذكره لقال : فاكتبوا الدّين، والأول أحسن نظما.
قوله تعالى :﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى...﴾ [البقرة: ٢٨٢].
قرئ " تَذْكُرُ " بالتخفيف والتشديد.
فإن قلتَ : كيف جعل " أن تضِلّ " علة لاستشهاد المرأتين بدل رجل، مع أن علّته إنما هو التذكير.
قلتُ : بل علّته " أن تضل " لأن الضلال من إحداهما يكثر وقوعه، فصَلُح أن يكون علّة لاستشهادهما، وبتقدير عدم صلوحه فالتعليل " بأن تضِلّ " في الحقيقة إنما هو للتذكير، ومن شأن العرب إذا كانت للعلّة علّة، قدّموا ذكر علّة العِلّة، وجعلوا العِلّة معطوفة عليها بالفاء، لتحصل الدلالتان معا بعبارة واحدة، كقولك : أعددت الخشبة أن يميل الجدار، فأدعمته بها، فالإدعام علّة في إعداد الخشبة، والميل علّة الإدعام.
فإن قلتَ : ما فائدة قوله :﴿بِدَيْنٍ﴾ مع أنه معلوم من ﴿تَدَايَنْتُم﴾ ؟
قلتُ : فائدته الاحتزاز عن " الدّين " بمعنى المجازاة، يقال : داينت فلانا بالمودّة، أي جازيته بها، وهو بهذا المعنى لا كتابة فيه ولا إشهاد.
وقيل : فائدته رجوع الضمير إليه في قوله :﴿فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إذ لو لم يذكره لقال : فاكتبوا الدّين، والأول أحسن نظما.
قوله تعالى :﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى...﴾ [البقرة: ٢٨٢].
قرئ " تَذْكُرُ " بالتخفيف والتشديد.
فإن قلتَ : كيف جعل " أن تضِلّ " علة لاستشهاد المرأتين بدل رجل، مع أن علّته إنما هو التذكير.
قلتُ : بل علّته " أن تضل " لأن الضلال من إحداهما يكثر وقوعه، فصَلُح أن يكون علّة لاستشهادهما، وبتقدير عدم صلوحه فالتعليل " بأن تضِلّ " في الحقيقة إنما هو للتذكير، ومن شأن العرب إذا كانت للعلّة علّة، قدّموا ذكر علّة العِلّة، وجعلوا العِلّة معطوفة عليها بالفاء، لتحصل الدلالتان معا بعبارة واحدة، كقولك : أعددت الخشبة أن يميل الجدار، فأدعمته بها، فالإدعام علّة في إعداد الخشبة، والميل علّة الإدعام.