الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُم بِدَيْنٍ ) [ ٢٨١ ].
قال ابن عباس : " نزلت في السلم خاصة، في كيل معلوم إلى أجل معلوم " (١). يريد بثمن نقد معلوم من غير أن يكون طعام(٢) في طعام.
وروي عن ابن(٣) عمر وأبي موسى الأشعري " أنه واجب أن يكتب إذا باع بدين " (٤). وهو قول ابن سيرين وأبي قلابة والضحاك وجابر بن زيد ومجاهد(٥).
وقال عطاء : " أشهد إذا بعت(٦)، وإذا(٧) اشتريت بدرهم أو نصف درهم أو بثلث درهم أو أقل من ذلك، فإن الله يقول :( وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ )(٨). وهو مذهب الطبري(٩).
وقال أبو سعيد الخدري : " كان ذلك فرضاً ثم نسخه ( فَإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الذِي اؤتُمِنَ أَمَانَتَهُ ) [ ٢٨٢ ](١٠).
وبه قال الحسن والحكم وعبد الرحمن بن زيد(١١) والشعبي(١٢).
وأكثر الفقهاء على أنه ندب وإرشاد لا على الحكم(١٣). وهو قول(١٤) مالك والشافعي(١٥).
وقال الطبري : " الآية على الأمر حتى يأتي دليل يدل على(١٦) أنها ندب وإرشاد(١٧) ". وقال : " من جعل الإشهاد فرضاً(١٨)، لا يجوز أن يكون هذا منسوخاً لأنه يلزم منه رفع حكم الإشهاد. والإشهاد جائز بإجماع. وفي تركه وقع الاختلاف فلو كانت منسوخة لم يجز الإشهاد(١٩) لأن حكم المنسوخ ألا يبقى حكمه ولم تأت آية فيها/ : " لا تكتبوا ولا تشهدوا ". بل ذلك حسن جائز بإجماع وواجب عندنا. وإنما معنى ( فَإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً ) عند عدم الكاتب(٢٠) والشهود " (٢١).
قال(٢٢) أبو محمد رضي الله عنه : وهذا(٢٣) الاعتراض لا يلزم لأنه يجب منه ألا يعمل بما نسخ البتة(٢٤). وقد نسخ فرض صوم عاشوراء وفرض صوم ثلاثة أيام من كل شهر. ونسخ فرض قيام الليل، وفعل ذلك حسن مُرَغَّبٌ فيه. كذلك فرض الإشهاد هو منسوخ(٢٥)، وفعله حسن جائز(٢٦). وقول الطبري : " الآية على الأمر حتى يأتي دليل يدل على الندب ".
جوابه : أن الدليل على أنه صار ندباً قوله :( فَإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً ). ولا يحمل على معنى عدم الكاتب(٢٧) والشهود إلا بدليل(٢٨).
قوله :/ ( وَلاَ يَابَ كَاتِبٌ ) [ ٢٨١ ].
قيل : هو واجب عليه أن يكتب إذا دُعي إلى ذلك(٢٩).
قال(٣٠) الضحاك : " نسخها :( وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ ) " [ ٢٨١ ](٣١).
وقال السدي : " لا يأب كاتب أن يكتب إذا كان فارغاً " (٣٢).
( وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً )[ ٢٨١ ].
أي لا يظلم ولا ينقص من حق الرجل/ الذي له الحق شيئاً.
قوله :( فَإِن كَانَ الذِي عَلَيْهِ الحَقُّ )[ ٢٨١ ]. أي من عليه الدين.
( سَفِيهاً )/ [ ٢٨١ ]. أي جاهل بالصواب الذي يمليه على الكاتب(٣٣).
( اَوْ ضَعِيفاً ) [ ٢٨١ ]. أي أخرق(٣٤). قاله ابن عباس، وقاله مجاهد وغيره(٣٥).
وقال السدي(٣٦) : " السفيه الصغير(٣٧) ".
وأصل " السفيه(٣٨) " الخفيف العقل من قولهم : " تَسَفَّهَتِ الرِّيحُ الشَّيْء " إذا استخفته فحركته(٣٩).
قال السدي : " الضعيف الأحمق " (٤٠).
( فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالعَدْلِ ) [ ٢٨١ ] : أي ولي(٤١) السفيه والضعيف. قاله الضحاك(٤٢).
وقال ابن عباس : " ولي الدين هو الذي هو(٤٣) عليه(٤٤) " أي فَلْيُقِرْ وَلِيُّهُ بِمَا عَلَيْهِ وَلْيَشْهَدْ.
وقيل : ولي الدين(٤٥) هو العيي واليتيم(٤٦).
فالهاء في ( وَلِيُّهُ ) تعود على الدِّين أو على صاحب الدِّين أو على المطلوب(٤٧).
قوله :( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ ) [ ٢٨١ ].
اختير " فَعِيلٌ " لأنه للتكثير، فمعناه : استشهدوا من عُرف بالشهادة والشاهد يقع لغير التكثير، يقال : " فُلاَنٌ شَهِيدِي(٤٨) وَشَاهِدِي ".
قوله :( مِن رِّجَالِكُمْ ) [ ٢٨١ ] أي من الأحرار المسلمين.
قوله :( فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْن فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ) [ ٢٨١ ].
قال ابن بكير : " هذا مخاطبة للحكام(٤٩) "، أي إن لم يأت صاحب الحق برجلين أتى برجل وامرأتين(٥٠)، فليس معناها أنه لا يشهد الرجل والامرأتان(٥١) إلا عند عدم الرجلين(٥٢). لأن فاعلاً لو فعله وهو واحد الرجلين لتم(٥٣) إشهاده ".
ومعنى الآية/ عند غيره أنها مخاطبة لصاحب الدين، أي فاستشهدوا [ من حضر ](٥٤) ؛ رجلين، أو رجلاً وامرأتين.
ومعنى :( مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) [ ٢٨١ ].
أي من العدول المرضيين، وإنما تجوز شهادة النساء عند مالك، ومن قال بقوله في الأموال خاصة ؛ لأنه المكان الذي تكون فيه لا يتعدى إلى غيره(٥٥).
قوله :( فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ) [ ٢٨١ ].
أي فتصير إحداهما ذكراً باجتماعهما(٥٦). تقول العرب " اذَّكَرَتِ(٥٧) المَرْأَةُ " إذا ولدت ذكراً(٥٨)، قال ذلك ابن عيينة(٥٩). وليس هو عنده من الذِّكر بعد النسيان(٦٠).
وأكثر الناس على أنه من الذكر بعد النسيان لقوله تعالى :( أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا ) أي إن تنسى(٦١) فتذكرها الأخرى(٦٢) ما نسيت(٦٣).
قوله :( وَلاَ يَابَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا )[ ٢٨١ ].
أي لا يتخلفوا عن أداء الشهادة إذا دعوا ليشهدوا على الكتاب والحقوق. قاله قتادة والحسن(٦٤).
وقيل : معناه : لا يتأخروا إذا دُعُوا ليؤدوا ما قد شهدوا عليه، وذلك إذا لم يجد غيره، فإن وجد غيره(٦٥) فهو مخير/ فأما إذا دعيت إلى شهادة لم تشهد بعد بها، فأنت مخير في ذلك(٦٦).
هذا/ قول مجاهد وعطاء(٦٧) وغيرهما(٦٨). وهو قول مالك.
والألف واللام في ( الشُّهَدَاءُ ) يدلان على أنه لشهادة(٦٩) متقدمة إذا دعوا [ ليوصلوها إلى ](٧٠) حكم، فلا يتخلفوا إذا لم يوجد(٧١) غيرهم(٧٢).
وعن عطاء أنه إذا دعي ليشهد لزمه ذلك(٧٣).
قوله :( وَلاَ تَسْئَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً اَوْ كَبِيراً اِلَى أَجَلِهِ ) [ ٢٨١ ].
أي لا تملوا أن تكتبوا صغير حقوقكم وكبيرها إلى أجله، فإن الكتاب أحضر(٧٤) للأجل والمال(٧٥).
( ذَلِكُمُ أَقْسَطُ )(٧٦) [ ٢٨١ ] أي أعدل.
( وَأَقْوَمُ ) أي أصوب.
( وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا ) [ ٢٨١ ].
أي أقرب ألا تشكوا في الدين والأجل. ثم أرخص في التجارة الحاضرة(٧٧) التي هي يداً(٧٨) بيد غير أن يكون طعام في طعام متفاضلاً ألا تكتبوها(٧٩).
ثم قال :( وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ) [ ٢٨١ ].
قال الضحاك : " ما كان من بيع حاضر، فإن شاء أشهد وإن شاء ترك. وما كان من بيع إلى أجل فليشهد " (٨٠).
قال مالك : " هو مخير في الإشهاد، وتركه " (٨١).
ويروى عن ابن عمر أنه قال(٨٢) : " الشهادة واجبة في كل ما يباع من قليل أو كثير بقوله عز وجل :( وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ )(٨٣).
وهذا عند جماعة منسوخ بقوله :( فإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الذِي اؤتُمِنَ أَمَانَتَهُ )، وهو نسخ/فرض إلى نَدَب(٨٤)، كنسخ رمضان ليوم عاشوراء ؛ من شاء صامه، ومن شاء تركه. وكالامتحان ؛ من امتحن، ومن شاء ترك، بعد قوله :( فَامْتَحِنُوهُنَّ )(٨٥). فكان الإشهاد واجباً ثم صار ندباً بقوله :( فإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً )(٨٦). ففي(٨٧) هذا الحكم ثلاثة أقوال : الأول : أنه(٨٨) محكم يعمل به، والثاني : أنه منسوخ، والثالث : أنه ندب وترغيب.
تم الجزء السابع
قوله :( وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ ) [ ٢٨١ ].
قال الحسن وغيره : " معناه لا يضار كاتب فيزيد ما لم يملل عليه في الكتاب أو يُحرّف(٨٩)، ولا شهيد فيكتم الشهادة أو يغيرها " (٩٠).
وقال ابن عباس وغيره : " معناه لا يضارا(٩١) فيتخلفا عن الكتابة والشهادة ويقولان : علينا شغل ولنا حاجة " (٩٢).
وقيل : المعنى : لا [ يضار فيما قد شهدا ](٩٣) فيه فيتخلفا(٩٤) عن أدائه إلى الحاكم(٩٥).
وفي كل هذه الأقوال يرتفع [ الكاتب والشهيد/ معاً بفعلهما ](٩٦).
وروي عن(٩٧) عمر رضي الله عنه أنه كان(٩٨) يقرأ : " وَلاَ يُضَارَر " براءين ظاهرتين الأولى مفتوحة(٩٩).
وكذلك روى الضحاك عن ابن مسعود. وكذلك روى ابن(١٠٠) كثير عن مجاهد. وتأويله : أن يضارا في أن يدعيا(١٠١) وعنهم غنى، ويشغلا(١٠٢) عن أشغالهما، ويعنفا تعمداً(١٠٣).
وقال الضحاك : " هو أن يكونا على حاجة مهمة فيقولان : اطلب غيرنا، فيقول : إن الله أمركما(١٠٤) بذلك، ليؤثمهما " (١٠٥).
وكذلك قال السدي وطاوس(١٠٦)، وهو اختيار الطبري(١٠٧)، لأن الخطاب من أول الآية(١٠٨) إنما هو للمكتوب(١٠٩) له والمشهود له، وليس للكاتب والشاهد خطاب تقدم فيرد هذا عليه، ويبين هذا قوله :( وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ )، ولم يقل : " وإن تفعلا "، فيرد على الكاتب(١١٠) والشاهد إنما رده على أهل الكتابة/ والشهادة فالنهي لهم أبين، ألا يضاروا الكاتب والشهيد فيشغلوهما عن شغلهما وهم يجدون غيرهما(١١١).
ومعناه : وإن تضاروهما فإنه إثم حال بكم(١١٢). فيكون الكاتب والشهيد على هذا التأويل مرفوعين على أنهما مفعولان لم يسم فاعلهما(١١٣).
وكان الزجاج يختار أن يكون النهي للكاتب ألا يزيد في كتابته ولا يحرف، و[ للشهيد(١١٤) ألا ] يتخلف ولا يغير، ويكون قوله :( وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ )(١١٥) رداً إلى الكاتب والشهداء ؛ أي إن حرفتم أو زدتم أو تخلفتم من غير عذر فإنه إثم وخروج عن الحق.
والهاء في ( فَإِنَّهُ ) عائدة(١١٦) على الضرار(١١٧).
وقيل : على الفعل، أي فإن هذا الفعل فسوق بكم(١١٨).
وقيل : الفسوق هنا الكذب في الشهادة والكتاب(١١٩).
قوله :( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) [ ٢٨١ ].
أي في ترك المضارة، وفيما تقدم ذكره من حدوده.
قوله :( وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ) [ ٢٨١ ].
أي يبين الله لكم الواجب لكم وعليكم(١٢٠) لتعمَلُوا به.
( وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) [ ٢٨١ ].
أي يعلم جميع ما تعملون ويحصبها عليكم ليجازيكم بها، فاحذروا المخالفة.
قال ابن عباس : " نزلت في السلم خاصة، في كيل معلوم إلى أجل معلوم " (١). يريد بثمن نقد معلوم من غير أن يكون طعام(٢) في طعام.
وروي عن ابن(٣) عمر وأبي موسى الأشعري " أنه واجب أن يكتب إذا باع بدين " (٤). وهو قول ابن سيرين وأبي قلابة والضحاك وجابر بن زيد ومجاهد(٥).
وقال عطاء : " أشهد إذا بعت(٦)، وإذا(٧) اشتريت بدرهم أو نصف درهم أو بثلث درهم أو أقل من ذلك، فإن الله يقول :( وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ )(٨). وهو مذهب الطبري(٩).
وقال أبو سعيد الخدري : " كان ذلك فرضاً ثم نسخه ( فَإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الذِي اؤتُمِنَ أَمَانَتَهُ ) [ ٢٨٢ ](١٠).
وبه قال الحسن والحكم وعبد الرحمن بن زيد(١١) والشعبي(١٢).
وأكثر الفقهاء على أنه ندب وإرشاد لا على الحكم(١٣). وهو قول(١٤) مالك والشافعي(١٥).
وقال الطبري : " الآية على الأمر حتى يأتي دليل يدل على(١٦) أنها ندب وإرشاد(١٧) ". وقال : " من جعل الإشهاد فرضاً(١٨)، لا يجوز أن يكون هذا منسوخاً لأنه يلزم منه رفع حكم الإشهاد. والإشهاد جائز بإجماع. وفي تركه وقع الاختلاف فلو كانت منسوخة لم يجز الإشهاد(١٩) لأن حكم المنسوخ ألا يبقى حكمه ولم تأت آية فيها/ : " لا تكتبوا ولا تشهدوا ". بل ذلك حسن جائز بإجماع وواجب عندنا. وإنما معنى ( فَإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً ) عند عدم الكاتب(٢٠) والشهود " (٢١).
قال(٢٢) أبو محمد رضي الله عنه : وهذا(٢٣) الاعتراض لا يلزم لأنه يجب منه ألا يعمل بما نسخ البتة(٢٤). وقد نسخ فرض صوم عاشوراء وفرض صوم ثلاثة أيام من كل شهر. ونسخ فرض قيام الليل، وفعل ذلك حسن مُرَغَّبٌ فيه. كذلك فرض الإشهاد هو منسوخ(٢٥)، وفعله حسن جائز(٢٦). وقول الطبري : " الآية على الأمر حتى يأتي دليل يدل على الندب ".
جوابه : أن الدليل على أنه صار ندباً قوله :( فَإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً ). ولا يحمل على معنى عدم الكاتب(٢٧) والشهود إلا بدليل(٢٨).
قوله :/ ( وَلاَ يَابَ كَاتِبٌ ) [ ٢٨١ ].
قيل : هو واجب عليه أن يكتب إذا دُعي إلى ذلك(٢٩).
قال(٣٠) الضحاك : " نسخها :( وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ ) " [ ٢٨١ ](٣١).
وقال السدي : " لا يأب كاتب أن يكتب إذا كان فارغاً " (٣٢).
( وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً )[ ٢٨١ ].
أي لا يظلم ولا ينقص من حق الرجل/ الذي له الحق شيئاً.
قوله :( فَإِن كَانَ الذِي عَلَيْهِ الحَقُّ )[ ٢٨١ ]. أي من عليه الدين.
( سَفِيهاً )/ [ ٢٨١ ]. أي جاهل بالصواب الذي يمليه على الكاتب(٣٣).
( اَوْ ضَعِيفاً ) [ ٢٨١ ]. أي أخرق(٣٤). قاله ابن عباس، وقاله مجاهد وغيره(٣٥).
وقال السدي(٣٦) : " السفيه الصغير(٣٧) ".
وأصل " السفيه(٣٨) " الخفيف العقل من قولهم : " تَسَفَّهَتِ الرِّيحُ الشَّيْء " إذا استخفته فحركته(٣٩).
قال السدي : " الضعيف الأحمق " (٤٠).
( فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالعَدْلِ ) [ ٢٨١ ] : أي ولي(٤١) السفيه والضعيف. قاله الضحاك(٤٢).
وقال ابن عباس : " ولي الدين هو الذي هو(٤٣) عليه(٤٤) " أي فَلْيُقِرْ وَلِيُّهُ بِمَا عَلَيْهِ وَلْيَشْهَدْ.
وقيل : ولي الدين(٤٥) هو العيي واليتيم(٤٦).
فالهاء في ( وَلِيُّهُ ) تعود على الدِّين أو على صاحب الدِّين أو على المطلوب(٤٧).
قوله :( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ ) [ ٢٨١ ].
اختير " فَعِيلٌ " لأنه للتكثير، فمعناه : استشهدوا من عُرف بالشهادة والشاهد يقع لغير التكثير، يقال : " فُلاَنٌ شَهِيدِي(٤٨) وَشَاهِدِي ".
قوله :( مِن رِّجَالِكُمْ ) [ ٢٨١ ] أي من الأحرار المسلمين.
قوله :( فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْن فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ) [ ٢٨١ ].
قال ابن بكير : " هذا مخاطبة للحكام(٤٩) "، أي إن لم يأت صاحب الحق برجلين أتى برجل وامرأتين(٥٠)، فليس معناها أنه لا يشهد الرجل والامرأتان(٥١) إلا عند عدم الرجلين(٥٢). لأن فاعلاً لو فعله وهو واحد الرجلين لتم(٥٣) إشهاده ".
ومعنى الآية/ عند غيره أنها مخاطبة لصاحب الدين، أي فاستشهدوا [ من حضر ](٥٤) ؛ رجلين، أو رجلاً وامرأتين.
ومعنى :( مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ) [ ٢٨١ ].
أي من العدول المرضيين، وإنما تجوز شهادة النساء عند مالك، ومن قال بقوله في الأموال خاصة ؛ لأنه المكان الذي تكون فيه لا يتعدى إلى غيره(٥٥).
قوله :( فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ) [ ٢٨١ ].
أي فتصير إحداهما ذكراً باجتماعهما(٥٦). تقول العرب " اذَّكَرَتِ(٥٧) المَرْأَةُ " إذا ولدت ذكراً(٥٨)، قال ذلك ابن عيينة(٥٩). وليس هو عنده من الذِّكر بعد النسيان(٦٠).
وأكثر الناس على أنه من الذكر بعد النسيان لقوله تعالى :( أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا ) أي إن تنسى(٦١) فتذكرها الأخرى(٦٢) ما نسيت(٦٣).
قوله :( وَلاَ يَابَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا )[ ٢٨١ ].
أي لا يتخلفوا عن أداء الشهادة إذا دعوا ليشهدوا على الكتاب والحقوق. قاله قتادة والحسن(٦٤).
وقيل : معناه : لا يتأخروا إذا دُعُوا ليؤدوا ما قد شهدوا عليه، وذلك إذا لم يجد غيره، فإن وجد غيره(٦٥) فهو مخير/ فأما إذا دعيت إلى شهادة لم تشهد بعد بها، فأنت مخير في ذلك(٦٦).
هذا/ قول مجاهد وعطاء(٦٧) وغيرهما(٦٨). وهو قول مالك.
والألف واللام في ( الشُّهَدَاءُ ) يدلان على أنه لشهادة(٦٩) متقدمة إذا دعوا [ ليوصلوها إلى ](٧٠) حكم، فلا يتخلفوا إذا لم يوجد(٧١) غيرهم(٧٢).
وعن عطاء أنه إذا دعي ليشهد لزمه ذلك(٧٣).
قوله :( وَلاَ تَسْئَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيراً اَوْ كَبِيراً اِلَى أَجَلِهِ ) [ ٢٨١ ].
أي لا تملوا أن تكتبوا صغير حقوقكم وكبيرها إلى أجله، فإن الكتاب أحضر(٧٤) للأجل والمال(٧٥).
( ذَلِكُمُ أَقْسَطُ )(٧٦) [ ٢٨١ ] أي أعدل.
( وَأَقْوَمُ ) أي أصوب.
( وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا ) [ ٢٨١ ].
أي أقرب ألا تشكوا في الدين والأجل. ثم أرخص في التجارة الحاضرة(٧٧) التي هي يداً(٧٨) بيد غير أن يكون طعام في طعام متفاضلاً ألا تكتبوها(٧٩).
ثم قال :( وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ) [ ٢٨١ ].
قال الضحاك : " ما كان من بيع حاضر، فإن شاء أشهد وإن شاء ترك. وما كان من بيع إلى أجل فليشهد " (٨٠).
قال مالك : " هو مخير في الإشهاد، وتركه " (٨١).
ويروى عن ابن عمر أنه قال(٨٢) : " الشهادة واجبة في كل ما يباع من قليل أو كثير بقوله عز وجل :( وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ )(٨٣).
وهذا عند جماعة منسوخ بقوله :( فإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الذِي اؤتُمِنَ أَمَانَتَهُ )، وهو نسخ/فرض إلى نَدَب(٨٤)، كنسخ رمضان ليوم عاشوراء ؛ من شاء صامه، ومن شاء تركه. وكالامتحان ؛ من امتحن، ومن شاء ترك، بعد قوله :( فَامْتَحِنُوهُنَّ )(٨٥). فكان الإشهاد واجباً ثم صار ندباً بقوله :( فإِنَ اَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً )(٨٦). ففي(٨٧) هذا الحكم ثلاثة أقوال : الأول : أنه(٨٨) محكم يعمل به، والثاني : أنه منسوخ، والثالث : أنه ندب وترغيب.
تم الجزء السابع
قوله :( وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ ) [ ٢٨١ ].
قال الحسن وغيره : " معناه لا يضار كاتب فيزيد ما لم يملل عليه في الكتاب أو يُحرّف(٨٩)، ولا شهيد فيكتم الشهادة أو يغيرها " (٩٠).
وقال ابن عباس وغيره : " معناه لا يضارا(٩١) فيتخلفا عن الكتابة والشهادة ويقولان : علينا شغل ولنا حاجة " (٩٢).
وقيل : المعنى : لا [ يضار فيما قد شهدا ](٩٣) فيه فيتخلفا(٩٤) عن أدائه إلى الحاكم(٩٥).
وفي كل هذه الأقوال يرتفع [ الكاتب والشهيد/ معاً بفعلهما ](٩٦).
وروي عن(٩٧) عمر رضي الله عنه أنه كان(٩٨) يقرأ : " وَلاَ يُضَارَر " براءين ظاهرتين الأولى مفتوحة(٩٩).
وكذلك روى الضحاك عن ابن مسعود. وكذلك روى ابن(١٠٠) كثير عن مجاهد. وتأويله : أن يضارا في أن يدعيا(١٠١) وعنهم غنى، ويشغلا(١٠٢) عن أشغالهما، ويعنفا تعمداً(١٠٣).
وقال الضحاك : " هو أن يكونا على حاجة مهمة فيقولان : اطلب غيرنا، فيقول : إن الله أمركما(١٠٤) بذلك، ليؤثمهما " (١٠٥).
وكذلك قال السدي وطاوس(١٠٦)، وهو اختيار الطبري(١٠٧)، لأن الخطاب من أول الآية(١٠٨) إنما هو للمكتوب(١٠٩) له والمشهود له، وليس للكاتب والشاهد خطاب تقدم فيرد هذا عليه، ويبين هذا قوله :( وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ )، ولم يقل : " وإن تفعلا "، فيرد على الكاتب(١١٠) والشاهد إنما رده على أهل الكتابة/ والشهادة فالنهي لهم أبين، ألا يضاروا الكاتب والشهيد فيشغلوهما عن شغلهما وهم يجدون غيرهما(١١١).
ومعناه : وإن تضاروهما فإنه إثم حال بكم(١١٢). فيكون الكاتب والشهيد على هذا التأويل مرفوعين على أنهما مفعولان لم يسم فاعلهما(١١٣).
وكان الزجاج يختار أن يكون النهي للكاتب ألا يزيد في كتابته ولا يحرف، و[ للشهيد(١١٤) ألا ] يتخلف ولا يغير، ويكون قوله :( وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ )(١١٥) رداً إلى الكاتب والشهداء ؛ أي إن حرفتم أو زدتم أو تخلفتم من غير عذر فإنه إثم وخروج عن الحق.
والهاء في ( فَإِنَّهُ ) عائدة(١١٦) على الضرار(١١٧).
وقيل : على الفعل، أي فإن هذا الفعل فسوق بكم(١١٨).
وقيل : الفسوق هنا الكذب في الشهادة والكتاب(١١٩).
قوله :( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) [ ٢٨١ ].
أي في ترك المضارة، وفيما تقدم ذكره من حدوده.
قوله :( وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ) [ ٢٨١ ].
أي يبين الله لكم الواجب لكم وعليكم(١٢٠) لتعمَلُوا به.
( وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) [ ٢٨١ ].
أي يعلم جميع ما تعملون ويحصبها عليكم ليجازيكم بها، فاحذروا المخالفة.
١ - انظر: جامع البيان: ٦/٤٣، وتفسير ابن كثير: ١/٣٣٤..
٢ - في ح: طعاماً..
٣ - في ع٣: بن. وهو خطأ..
٤ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن: ١٦٥، ونواسخ القرآن: ٩٥..
٥ - المصدر السابق..
٦ - في ع٢: بعث..
٧ - في ق: إنما..
٨ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن: ١٦٥-١٦٦..
٩ - في ع٣: البصري. وهو تحريف. وانظر اختيار الطبري في جامع البيان: ٦/٥٣-٥٥..
١٠ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن: ١٦٤، ونواسخ القرآن: ٩٥..
١١ - ع٣: يزيد. وهو تحريف..
١٢ - انظر: تفسير الثوري: ٧٣، والإيضاح لناسخ القرآن: ١٦٤، وتفسير القرطبي: ٣/٣٨٣..
١٣ - انظر: أحكام ابن العربي: ١/٢٤٨، والمحرر الوجيز: ٢/٣٥٩..
١٤ - سقط من ع٢، ع٣..
١٥ - انظر: نواسخ القرآن: ٩٤، وتفسير القرطبي: ٣/٣٨٣..
١٦ - سقط من ع٣..
١٧ - انظر: جامع البيان: ٦/٥٣-٥٤..
١٨ - سقط من ع٢، ع٣..
١٩ - قوله: "والإشهاد جائز... الإشهاد" ساقط من ع٣..
٢٠ - في ع٣: الكتاب..
٢١ - انظر: جامع البيان: ٦/٥٣-٥٤..
٢٢ - في ع٢، ع٣: وقال..
٢٣ - في ع٣: هذه. وهو خطأ..
٢٤ - في ق: النية. وهو تصحيف..
٢٥ - سقط حرف الواو من ق..
٢٦ - وهو أيضاً اختيار ابن الجوزي. انظر: نواسخ القرآن: ٩٦..
٢٧ - في ع٣: الكتاب..
٢٨ - انظر هذا التوجيه في: كتاب الإيضاح لناسخ القرآن: ١٦٤-١٦٥..
٢٩ - انظر: معاني الفراء: ١/١٨٣، وعزا الطبري هذا القول إلى مجاهد وعطاء في جامع البيان ٦/٥٢..
٣٠ - في ع٣: وقال..
٣١ - انظر: جامع البيان: ٦/٥٣، وتفسير القرطبي: ٣/٣٨٤..
٣٢ - المصدر السابق..
٣٣ - وهو اختيار الفراء. انظر معانيه: ١/١٨٣..
٣٤ - في ق: أخرى. وهو تحريف..
٣٥ - انظر: جامع البيان: ٦/٦٠..
٣٦ - سقط من ع٣..
٣٧ - انظر: جامع البيان: ٦/٥٧، والمحرر الوجيز: ٢/٣٦٢..
٣٨ - في ع١: السفه..
٣٩ - انظر: مفردات الراغب: ٢٤٠، واللسان: ٢/١٦١..
٤٠ - انظر جامع البيان: ٦/٦٠..
٤١ - في ع١: وليي..
٤٢ - انظر: جامع البيان: ٦/٦٠..
٤٣ - سقط من ع٣..
٤٤ - انظر نحوه في: جامع البيان: ٦/٥٩، وتفسير القرطبي: ٣/٣٨٨..
٤٥ - في ع٢: الذين. وهو تصحيف..
٤٦ - راجع مشكل الإعراب: ١/١٤٥، وتفسير القرطبي: ٣/٣٨٩..
٤٧ - انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء: ١/١٨٣، ومشكل الإعراب: ١/١٤٥..
٤٨ - في ع٢: شهيد. وفي ق: شاهدي..
٤٩ - في ع٢، ع٣: للحاكم. وانظر: قول ابن بكير في المحرر الوجيز: ٢/٣٦٥، وتفسير القرطبي: ٣/٣٩٥..
٥٠ - في ع٣: امرأتان. وهو خطأ..
٥١ - في ع٢، ع٣: امرأتان..
٥٢ - في ح، ق: للرجلين. وهو تحريف..
٥٣ - في ع٢: أتم. وهو تحريف..
٥٤ - في ع٣: ممن حضر. وفي ع٢: من حضور..
٥٥ - انظر: الموطأ: ٢/٧٢٤، والمحرر الوجيز: ٢/٣٦٨..
٥٦ - في ع١، ع٢، ع٣: بإجماعهما..
٥٧ - في ع٢: اذاكرت. وهو تحريف..
٥٨ - انظر: اللسان: ١/١٠٧١..
٥٩ - هو سفيان بن عيينة بن ميمون أبو محمد الهلالي، الكوفي حافظ، فقيه. روى عن الزهري وعمر بن دينار، وروى عنه أحمد وبان المديني. (ت١٩٨هـ).
انظر: طبقات ابن خياط: ٢٨٤، وتذكرة الحفاظ: ٢٦٢-٢٦٥، والخلاصة: ١/٣٩٧..
٦٠ - انظر: جامع البيان: ٦/٦٤، والمحرر الوجيز: ٢/٣٦٧، وتفسير القرطبي: ٣/٣٩٧..
٦١ - في ع٢: تمسى. وهو تحريف..
٦٢ - في ق: الآخر..
٦٣ - انظر: معاني الفراء: ١/١٨٤، ومجاز القرآن: ١/٨٣، وتفسير الغريب: ٩٩..
٦٤ - انظر: جامع البيان: ٦/٦٨، والمحرر الوجيز: ٢/٣٦٨، وتفسير القرطبي: ٣/٣٩٨..
٦٥ - سقط قوله: "فإن وجد غيره" من ق..
٦٦ - انظر: مجاز القرآن: ١/٨٣، والمحرر الوجيز: ٢/٣٦٨، وتفسير القرطبي: ٣/٣٩٨..
٦٧ - سقط من ق..
٦٨ - انظر: جامع البيان: ٦/٧٠-٧١، والمحرر الوجيز: ٢/٣٦٨، وتفسير ابن كثير: ١/٣٣٥..
٦٩ - في ق: بشهادة..
٧٠ - في ع٢: ليوصلها إن. وهو تحريف..
٧١ - في ق: يجد..
٧٢ - انظر هذا التوجيه في: جامع البيان: ٦/٧٤-٧٥..
٧٣ - انظر: جامع البيان: ٦/٧١..
٧٤ - في ح: أحصر..
٧٥ - في ق: الأجل. وهو تحريف..
٧٦ - في ع٢: أقسط عند الله..
٧٧ - سقط من ع٣..
٧٨ - في ق، ع٣: يد..
٧٩ - انظر هذا التوجيه في: تفسير القرطبي: ٣/٤٠٢، وهو قول السدي والضحاك في جامع البيان: ٦/٧٩-٨٠، والمحرر الوجيز: ٢/٣٧٠..
٨٠ - انظر: جامع البيان: ٦/٨٤، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٢..
٨١ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن: ١٦٤، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٣..
٨٢ - سقط من ع٢..
٨٣ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٧١، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٣..
٨٤ - في ع٢، ق، ع٣: أدب..
٨٥ - الممتحنة آية ١٠..
٨٦ - انظر هذا التوجيه في: تفسير القرطبي: ٣/٤٠٣..
٨٧ - في ق: يعني..
٨٨ - سقط من ع٣..
٨٩ - في الأصل: بحرف، والتصويب من جامع البيان..
٩٠ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٧١، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٦، وهو أيضاً قول ابن قتيبة. راجع تفسير الغريب: ١٠٠..
٩١ - في ق: يضار..
٩٢ - انظر: جامع البيان: ٦/٨٧، والمحرر الوجيز: ٢/٣٧١، وتفسير ابن كثير: ١/٣٣٧..
٩٣ - في ق: يضر فيما قد شهد له..
٩٤ - في ع٣: فيختلفا. وهو تحريف..
٩٥ - في ق: الحكام..
٩٦ - في ع٢: الكتاب والشهيد معاً يفعلهما..
٩٧ - سقط من ع٣..
٩٨ - سقط من ع٢، ع٣..
٩٩ - انظر: المحتسب: ١/١٤٨..
١٠٠ - في ع١، بن. وهو خطأ..
١٠١ - في ع٢: يدعا. وهو تحريف..
١٠٢ - في ع٢، ع٣: شغلا..
١٠٣ - انظر: تفسير القرطبي: ٥/٤٠٥-٤٠٦..
١٠٤ - في ق: يأمركما..
١٠٥ - انظر: جامع البيان: ٦/٨٩-٩٠، وتفسير ابن كثير: ١/٣٣٧..
١٠٦ - انظر: المصدر السابق..
١٠٧ - انظر: جامع البيان: ٦/٩٠-٩١..
١٠٨ - في ع١، ح: الآيات..
١٠٩ - في ق: المكتوب. وهو تحريف..
١١٠ - في ع٢: الكتاب..
١١١ - انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء: ١/١٨٧، وهو قول مجاهد والكلبي في تفسير الغريب: ١٠٠..
١١٢ - في ع٣: لكم..
١١٣ - انظر هذا التوجيه في: مشكل الإعراب: ١/١٤٥، والبيان: ١/١٨٤..
١١٤ - في ع٢: لا شهيد لا. وهو تحريف..
١١٥ - في ع١، ع٢، ق، ع٣: رد. وهو خطأ..
١١٦ - في ع٢، ع٣: عائد..
١١٧ - في ع٣: الضرر. وانظر هذا التوجيه في إعراب القرآن: ١/٣٠٠..
١١٨ - انظر: الإملاء: ١/١٢١..
١١٩ - انظر: جامع البيان: ٦/٩٢، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٦..
١٢٠ - في ق: عملكم. وهو تحريف..
٢ - في ح: طعاماً..
٣ - في ع٣: بن. وهو خطأ..
٤ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن: ١٦٥، ونواسخ القرآن: ٩٥..
٥ - المصدر السابق..
٦ - في ع٢: بعث..
٧ - في ق: إنما..
٨ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن: ١٦٥-١٦٦..
٩ - في ع٣: البصري. وهو تحريف. وانظر اختيار الطبري في جامع البيان: ٦/٥٣-٥٥..
١٠ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن: ١٦٤، ونواسخ القرآن: ٩٥..
١١ - ع٣: يزيد. وهو تحريف..
١٢ - انظر: تفسير الثوري: ٧٣، والإيضاح لناسخ القرآن: ١٦٤، وتفسير القرطبي: ٣/٣٨٣..
١٣ - انظر: أحكام ابن العربي: ١/٢٤٨، والمحرر الوجيز: ٢/٣٥٩..
١٤ - سقط من ع٢، ع٣..
١٥ - انظر: نواسخ القرآن: ٩٤، وتفسير القرطبي: ٣/٣٨٣..
١٦ - سقط من ع٣..
١٧ - انظر: جامع البيان: ٦/٥٣-٥٤..
١٨ - سقط من ع٢، ع٣..
١٩ - قوله: "والإشهاد جائز... الإشهاد" ساقط من ع٣..
٢٠ - في ع٣: الكتاب..
٢١ - انظر: جامع البيان: ٦/٥٣-٥٤..
٢٢ - في ع٢، ع٣: وقال..
٢٣ - في ع٣: هذه. وهو خطأ..
٢٤ - في ق: النية. وهو تصحيف..
٢٥ - سقط حرف الواو من ق..
٢٦ - وهو أيضاً اختيار ابن الجوزي. انظر: نواسخ القرآن: ٩٦..
٢٧ - في ع٣: الكتاب..
٢٨ - انظر هذا التوجيه في: كتاب الإيضاح لناسخ القرآن: ١٦٤-١٦٥..
٢٩ - انظر: معاني الفراء: ١/١٨٣، وعزا الطبري هذا القول إلى مجاهد وعطاء في جامع البيان ٦/٥٢..
٣٠ - في ع٣: وقال..
٣١ - انظر: جامع البيان: ٦/٥٣، وتفسير القرطبي: ٣/٣٨٤..
٣٢ - المصدر السابق..
٣٣ - وهو اختيار الفراء. انظر معانيه: ١/١٨٣..
٣٤ - في ق: أخرى. وهو تحريف..
٣٥ - انظر: جامع البيان: ٦/٦٠..
٣٦ - سقط من ع٣..
٣٧ - انظر: جامع البيان: ٦/٥٧، والمحرر الوجيز: ٢/٣٦٢..
٣٨ - في ع١: السفه..
٣٩ - انظر: مفردات الراغب: ٢٤٠، واللسان: ٢/١٦١..
٤٠ - انظر جامع البيان: ٦/٦٠..
٤١ - في ع١: وليي..
٤٢ - انظر: جامع البيان: ٦/٦٠..
٤٣ - سقط من ع٣..
٤٤ - انظر نحوه في: جامع البيان: ٦/٥٩، وتفسير القرطبي: ٣/٣٨٨..
٤٥ - في ع٢: الذين. وهو تصحيف..
٤٦ - راجع مشكل الإعراب: ١/١٤٥، وتفسير القرطبي: ٣/٣٨٩..
٤٧ - انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء: ١/١٨٣، ومشكل الإعراب: ١/١٤٥..
٤٨ - في ع٢: شهيد. وفي ق: شاهدي..
٤٩ - في ع٢، ع٣: للحاكم. وانظر: قول ابن بكير في المحرر الوجيز: ٢/٣٦٥، وتفسير القرطبي: ٣/٣٩٥..
٥٠ - في ع٣: امرأتان. وهو خطأ..
٥١ - في ع٢، ع٣: امرأتان..
٥٢ - في ح، ق: للرجلين. وهو تحريف..
٥٣ - في ع٢: أتم. وهو تحريف..
٥٤ - في ع٣: ممن حضر. وفي ع٢: من حضور..
٥٥ - انظر: الموطأ: ٢/٧٢٤، والمحرر الوجيز: ٢/٣٦٨..
٥٦ - في ع١، ع٢، ع٣: بإجماعهما..
٥٧ - في ع٢: اذاكرت. وهو تحريف..
٥٨ - انظر: اللسان: ١/١٠٧١..
٥٩ - هو سفيان بن عيينة بن ميمون أبو محمد الهلالي، الكوفي حافظ، فقيه. روى عن الزهري وعمر بن دينار، وروى عنه أحمد وبان المديني. (ت١٩٨هـ).
انظر: طبقات ابن خياط: ٢٨٤، وتذكرة الحفاظ: ٢٦٢-٢٦٥، والخلاصة: ١/٣٩٧..
٦٠ - انظر: جامع البيان: ٦/٦٤، والمحرر الوجيز: ٢/٣٦٧، وتفسير القرطبي: ٣/٣٩٧..
٦١ - في ع٢: تمسى. وهو تحريف..
٦٢ - في ق: الآخر..
٦٣ - انظر: معاني الفراء: ١/١٨٤، ومجاز القرآن: ١/٨٣، وتفسير الغريب: ٩٩..
٦٤ - انظر: جامع البيان: ٦/٦٨، والمحرر الوجيز: ٢/٣٦٨، وتفسير القرطبي: ٣/٣٩٨..
٦٥ - سقط قوله: "فإن وجد غيره" من ق..
٦٦ - انظر: مجاز القرآن: ١/٨٣، والمحرر الوجيز: ٢/٣٦٨، وتفسير القرطبي: ٣/٣٩٨..
٦٧ - سقط من ق..
٦٨ - انظر: جامع البيان: ٦/٧٠-٧١، والمحرر الوجيز: ٢/٣٦٨، وتفسير ابن كثير: ١/٣٣٥..
٦٩ - في ق: بشهادة..
٧٠ - في ع٢: ليوصلها إن. وهو تحريف..
٧١ - في ق: يجد..
٧٢ - انظر هذا التوجيه في: جامع البيان: ٦/٧٤-٧٥..
٧٣ - انظر: جامع البيان: ٦/٧١..
٧٤ - في ح: أحصر..
٧٥ - في ق: الأجل. وهو تحريف..
٧٦ - في ع٢: أقسط عند الله..
٧٧ - سقط من ع٣..
٧٨ - في ق، ع٣: يد..
٧٩ - انظر هذا التوجيه في: تفسير القرطبي: ٣/٤٠٢، وهو قول السدي والضحاك في جامع البيان: ٦/٧٩-٨٠، والمحرر الوجيز: ٢/٣٧٠..
٨٠ - انظر: جامع البيان: ٦/٨٤، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٢..
٨١ - انظر: الإيضاح لناسخ القرآن: ١٦٤، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٣..
٨٢ - سقط من ع٢..
٨٣ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٧١، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٣..
٨٤ - في ع٢، ق، ع٣: أدب..
٨٥ - الممتحنة آية ١٠..
٨٦ - انظر هذا التوجيه في: تفسير القرطبي: ٣/٤٠٣..
٨٧ - في ق: يعني..
٨٨ - سقط من ع٣..
٨٩ - في الأصل: بحرف، والتصويب من جامع البيان..
٩٠ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٧١، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٦، وهو أيضاً قول ابن قتيبة. راجع تفسير الغريب: ١٠٠..
٩١ - في ق: يضار..
٩٢ - انظر: جامع البيان: ٦/٨٧، والمحرر الوجيز: ٢/٣٧١، وتفسير ابن كثير: ١/٣٣٧..
٩٣ - في ق: يضر فيما قد شهد له..
٩٤ - في ع٣: فيختلفا. وهو تحريف..
٩٥ - في ق: الحكام..
٩٦ - في ع٢: الكتاب والشهيد معاً يفعلهما..
٩٧ - سقط من ع٣..
٩٨ - سقط من ع٢، ع٣..
٩٩ - انظر: المحتسب: ١/١٤٨..
١٠٠ - في ع١، بن. وهو خطأ..
١٠١ - في ع٢: يدعا. وهو تحريف..
١٠٢ - في ع٢، ع٣: شغلا..
١٠٣ - انظر: تفسير القرطبي: ٥/٤٠٥-٤٠٦..
١٠٤ - في ق: يأمركما..
١٠٥ - انظر: جامع البيان: ٦/٨٩-٩٠، وتفسير ابن كثير: ١/٣٣٧..
١٠٦ - انظر: المصدر السابق..
١٠٧ - انظر: جامع البيان: ٦/٩٠-٩١..
١٠٨ - في ع١، ح: الآيات..
١٠٩ - في ق: المكتوب. وهو تحريف..
١١٠ - في ع٢: الكتاب..
١١١ - انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء: ١/١٨٧، وهو قول مجاهد والكلبي في تفسير الغريب: ١٠٠..
١١٢ - في ع٣: لكم..
١١٣ - انظر هذا التوجيه في: مشكل الإعراب: ١/١٤٥، والبيان: ١/١٨٤..
١١٤ - في ع٢: لا شهيد لا. وهو تحريف..
١١٥ - في ع١، ع٢، ق، ع٣: رد. وهو خطأ..
١١٦ - في ع٢، ع٣: عائد..
١١٧ - في ع٣: الضرر. وانظر هذا التوجيه في إعراب القرآن: ١/٣٠٠..
١١٨ - انظر: الإملاء: ١/١٢١..
١١٩ - انظر: جامع البيان: ٦/٩٢، وتفسير القرطبي: ٣/٤٠٦..
١٢٠ - في ق: عملكم. وهو تحريف..