تفسير الشافعي — الشافعي

عن الكتاب
٩٥- قال الشافعي : أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن مرجانة(١) : قال عكرمة لابن عباس : إن ابن عمر تلا هذه إلاية :﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِى أَنفُسِكُمُ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اِللَّهُ﴾(٢) فبكى، ثم قال : والله لأن أخذنا الله بها لنهلكن فقال ابن عباس : يرحم الله أبا عبد الرحمان، قد وجد المسلمون منها ـ حين نزلت ـ ما وجد، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت :﴿لا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا اِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اَكْتَسَبَتْ﴾ من القول والعمل. وكان حديث النفس مما لا يملكه أحد، ولا يقدر عليه أحد. ( أحكام الشافعي : ١/٤٢. )
ـــــــــــــــــ
٩٦- قال الشافعي : فرض الله عز وجل قتال غير أهل الكتاب حتى يسلموا، وأهل الكتاب حتى يعطوا الجزية، وقال :﴿لا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا اِلا وُسْعَهَا﴾ فبدا فرض على المسلمون ما أطاقوه، فإذا عجزوا عنه، فإنما كلفوا منه ما أطاقوه ؛ فلا بأس أن يكفوا عن قتال الفريقين من المشركين وأن يهادنوهم. ( أحكام الشافعي : ٢/٦٢. ون الأم : ٤/١٨٨. )
١ - سعيد بن مرجانة. عن: أبي هريرة، وابن عباس. وعنه: واقد بن محمد العمري، وجماعة. ثقة مدني. ت سنة: ٩٧هـ. الكاشف: ١/٣٢٥. ون التهذيب: ٣/٣٦٦. وقال في التقريب: ثقة فاضل..
٢ - البقرة: ٢٨٤. وأخرج البخاري في التفسير (٦٨) باب: ﴿ـامَنَ اَلرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾ (٥٧)(ر٤٢٧٢) عن مروان الأصغر عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أحسبه ابن عمر:﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِى أَنفُسِكُمُو أَوْ تُخْفُوهُ﴾ قال: نسختها الآية التي بعدها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى