تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
قوله :﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ [ ٢٨٦ ] أي طاقتها، ﴿لها ما كسبت﴾ [ ٢٨٦ ] أي ثواب العمل الصالح، ﴿وعليها ما اكتسبت﴾ [ ٢٨٦ ] يعني أوزار الذنوب. ثم قال : من لم تهمه الذنوب السالفة لم يعصم في أيامه الغابرة، ومن لم يعصمه الله تعالى في بقية أيامه فهو من الهالكين في معاده. قيل له : متى يعرف الرجل ذنوبه ؟ قال : إذا حفظ أنوار قلبه فلم يترك شيئا يدخل عليه ولا يخرج منه، إلا بوزن، حينئذ يعرف ذنوبه، فمن فتح على نفسه باب حسنة فتح الله عليه سبعين بابا من التوفيق، ومن فتح على نفسه باب سيئة فتح الله عليه سبعين بابا من الشر من حيث لا يعلمه العبد، وما من قلب يهم بما لا يعنيه إلا عوقب في الحال بتضييع ما يعنيه، ولا يعرف ذلك إلا العلماء بالله.