معاني القرآن للفراء — الفراء
عن الكتاب
وقوله: فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ... (٢٨٣)
وقرأ مجاهد «١» فرهن على جمع الرهان كما قال كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ «٢» لجمع الثمار.
وقوله: وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [وأجاز قوم (قلبه) بالنصب] «٣» فإن يكن حقا فهو من جهة قولك: سفهت رأيك وأثمت قلبك.
وقوله: غُفْرانَكَ رَبَّنا... (٢٨٥)
مصدر وقع فِي موضع أمر فنصب. ومثله: الصلاة الصلاة. وجميع الاسماء من المصادر وغيرها إذا نويت الأمر نصبت. فأمّا الاسماء فقولك: اللَّه اللَّه يا قوم ولو رفع على قولك: هُوَ اللَّه، فيكون خبرا وفيه تأويل الأمر لجاز أنشدني بعضهم:
ومثله أن تقول: يا هؤلاء الليل فبادروا، أنت تريد: هذا الليل فبادروا. ومن نصب الليل أعمل فيه فعلا مضمرا قبله. ولو قيل: غفرانك ربنا لجاز.
وقوله لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها.
الوسع اسم فِي مثل معنى الوجد والجهد. ومن قال فِي مثل الوجد: الوجد، وفي مثل الجهد: الجهد قال فِي مثله من الكلام: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها».
ولو قيل: وسعها لكان جائزا، ولم نسمعه «٤».
وقرأ مجاهد «١» فرهن على جمع الرهان كما قال كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ «٢» لجمع الثمار.
وقوله: وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [وأجاز قوم (قلبه) بالنصب] «٣» فإن يكن حقا فهو من جهة قولك: سفهت رأيك وأثمت قلبك.
وقوله: غُفْرانَكَ رَبَّنا... (٢٨٥)
مصدر وقع فِي موضع أمر فنصب. ومثله: الصلاة الصلاة. وجميع الاسماء من المصادر وغيرها إذا نويت الأمر نصبت. فأمّا الاسماء فقولك: اللَّه اللَّه يا قوم ولو رفع على قولك: هُوَ اللَّه، فيكون خبرا وفيه تأويل الأمر لجاز أنشدني بعضهم:
| إن قوما منهم عمير وأشبا | هـ عمير ومنهم السفّاح |
| لجديرون بالوفاء إذا قا | ل أخو النجدة السلاح السلاح |
وقوله لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها.
الوسع اسم فِي مثل معنى الوجد والجهد. ومن قال فِي مثل الوجد: الوجد، وفي مثل الجهد: الجهد قال فِي مثله من الكلام: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها».
ولو قيل: وسعها لكان جائزا، ولم نسمعه «٤».
(١) وهى قراءة حمزة والكسائي وخلف: وانظر القرطبي ٧/ ٤٩، وإتحاف فضلاء البشر ٢١٤
(٢) آية ١٤١ سورة الأنعام.
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) هو قراءة ابن أبى عبلة.
(٢) آية ١٤١ سورة الأنعام.
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) هو قراءة ابن أبى عبلة.
وقوله رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً والإصر: العهد كذلك، قال فِي آل عِمْرَانَ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي «١» والإصر هاهنا: الإثم إثم العقد إذا ضيعوا، كما شدد على بني إسرائيل.
وقد «٢» قرأت القرّاء فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ يقول: فاعلموا أنتم به.
وقرأ قوم: فآذنوا أي فأعلمِوا.
وقال ابن عَبَّاس: فإن لم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة «٣» وقال: قد يوجد الكاتب ولا توجد الصحيفة ولا الدواة.
وقد «٢» قرأت القرّاء فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ يقول: فاعلموا أنتم به.
وقرأ قوم: فآذنوا أي فأعلمِوا.
وقال ابن عَبَّاس: فإن لم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة «٣» وقال: قد يوجد الكاتب ولا توجد الصحيفة ولا الدواة.
(١) آية ٨١
(٢) كان حق هذه الآية ذكرها فيما سبق. ولكنه لا يلتزم الترتيب. [.....]
(٣) كان حق هذه الآية ذكرها فيما سبق. ولكنه لا يلتزم الترتيب.
(٢) كان حق هذه الآية ذكرها فيما سبق. ولكنه لا يلتزم الترتيب. [.....]
(٣) كان حق هذه الآية ذكرها فيما سبق. ولكنه لا يلتزم الترتيب.