الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( اِلاَّ وُسْعَهَا ) [ ٢٨٥ ] : أي طاقتها فيما تعبدها(١) به.
فهذا توسيع(٢) ورخصة من الله(٣) وهو/ مثل قوله :( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )(٤)، ومثل :( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ )(٥)، ومثل :( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )(٦).
قوله :( إِن نَّسِينَا ) [ ٢٨٥ ]. أي : نسينا فرضاً فرضته علينا، فلم نفعله(٧).
( أَوَاَخْطَأْنَا ) [ ٢٨٥ ].
أي : في فعل شيء نهيتنا(٨) عنه، ففعلناه على غير قصد إلى معصيتك(٩).
قال النبي صلى الله عليه وسلم(١٠) : " تَجَاوَزَ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَنْ نِسْيَانِهَا وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا " (١١).
وكان النحاس يقول : النسيان هنا الترك لأن الله تعالى لا يوصف بأن يعاقب على النسيان فيسأل في العفو عنه، لأنه(١٢) ليس من تعمد العبد. إنما هي آفة تدخل عليه. وهو قول(١٣) قطرب.
قوله :( إِصْراً ) [ ٢٨٥ ].
أي : عهداً. قاله ابن عباس ومجاهد والسدي وغيرهم(١٤).
وقال غيره : " لا تحمل علينا ذنوبنا، فتعاقبنا بمسخ أو عذاب كما كان من قبلنا(١٥) ".
وقال الضحاك : في قوله :( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمُ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ )، قال : " إذا دعي الناس ليوم الحساب أخبرهم الله بما كانوا يسرون في أنفسهم، فيقول : " إِنَّهُ لَمْ يَغِبْ عَنِّي شَيْءٌ وَإِنَّ كُتَّابِي مِنَ المَلاَئِكَةِ لَمْ يَكُونُوا يَطَّلِعُونَ عَلَى مَا تُسِرُّونَ فِي أَنْفُسِكُمْ، وَإِنِّي لاَ أُحَاسِبْكُمْ بِهِ اليَوْمَ ".
قال الضحاك : هذا قول ابن عباس(١٦).
وعن ابن عباس أن الله جل ذكره نسخ هذه الآية بقوله :( لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً اِلاَّ وُسْعَهَا )، قال : لما نزلت :( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمُ ) الآية، وجدوا في أنفسهم منها وجداً شديداً(١٧) فنسخ الله ذلك وأجارهم. (١٨) منها، ثم علمهم أن يقولوا(١٩) إذا عملوا سيئة :( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوَاَخْطَأْنَا ) إلى قوله :( مِن قَبْلِنَا ).
قال : " وكان الذين(٢٠) من قبلهم، إذا عملوا سيئة حرم الله عليهم طيبات أحلت لهم، وذلك قوله :( فَبِظُلْمِ مِّنَ الذِينَ هَادُوا/ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ(٢١) اُحِلَّتْ لَهُمْ )(٢٢).
وقال للمؤمنين : قولوا :( رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) إلى قوله :( الكَافِرِينَ ).
قال : " فهذا شيء أعطاه الله أمة محمد ﷺ لم(٢٣) يُعْطِهِ(٢٤) أحداً ممن كان قبلهم من الأمم ألا يؤاخذوا(٢٥) بنسيان(٢٦) ولا خطأ غيرَهم ". وقال الحسن : " قال النبي ﷺ : " تَجَاوَزَ اللهُ لاِبْنِ آدَمَ عَمَّا نَسِيَ وَعَمَّا أَخْطَأَ(٢٧) وعَمَّا أُكْرِهَ عَلَيْهِ وَعَمَّا غُلِبَ عَلَيْهِ " (٢٨).
وروى عبد الله بن أبي أوفى(٢٩) أن النبي عليه السلام(٣٠) قال : " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ(٣١) بِهِ أنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ " (٣٢).
وروي أن ابن عمر قرأ هذه الآية وبكى بكاءً شديداً، ثم قال : " والله لئن آخذنا اللهُ بهذا لنهلكن "، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال : " يرحم(٣٣) الله أبا عبد الرحمن ؛ لقد(٣٤) وجد المسلمون منها مثل ما وجد حتى أنزل الله بعدها :( لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ )(٣٥).
قال ابن جبير : " لما نزل :( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمُ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ )(٣٦)، شق ذلك على الناس حتى نزلت بعدها :( لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ) " (٣٧).
قال مجاهد : " معنى(٣٨) :( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمُ أَوْ تُخْفُوهُ ) : يعني من الشك واليقين " (٣٩).
قال ابن جبير : " نسخت ( لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً اِلاَّ وُسْعَهَا ) قوله :( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمُ ) أو تخفوه(٤٠) الآية " (٤١). وقاله إبراهيم/(٤٢) والشعبي(٤٣).
قال الضحاك : " لما نزلت ( امَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ )(٤٤)، إلى آخر/ السورة، قال الله جل ذكره : " قَدْ فَعَلْتُ ".
وروي عن الحسن والضحاك –أو عن أحدهما- أنه قال في قوله تعالى :( وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ) : " معناه : سمعنا القرآن(٤٥) أنه جاء من عند الله وأطعنا ". يقول : " أقروا على أنفسهم بالطاعة لله فيما أمرهم به ونهاهم عنه ".
وروى حذيفة أن النبي عليه السلام(٤٦) قال : " أُوتيتُ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ مِنْ [ آخِرٍ سُورَةِ ](٤٧) البَقَرَةِ مِنْ بَيْتٍ كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ، لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْهُ قَبْلِي، وَلاَ يُعْطَى أَحَدٌ(٤٨) مِنْهُ بعْدِي " (٤٩).
وروى النعمان بن بشير(٥٠) أن النبي عليه السلام(٥١) قال : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ كِتَاباً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ(٥٢) عَامٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مِنْهُ آيَتَيْنْ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ البَقَرَةِ وَلاَ تُقْرَآنِ فِي دَارِ ثَلاَثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبَهَا شَيْطَانٌ(٥٣) " (٥٤).
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه(٥٥) : " إن(٥٦) خواتم سورة البقرة وفواتحها من كنز تحت العرش " (٥٧).
وروي أنها لما نزلت قال النبي ﷺ : " وَيَحِقُّ لَهُ أَنْ يُؤْمِنَ " (٥٨) يعني نفسه.
وذكر ابن(٥٩) الأنباري في هذه الآية ثلاثة أقوال : قال : إن(٦٠) الله تعالى يعاقب الذي يحدث/ نفسه بالمعصية، ولا يعملها، بِهَمٍّ أو حزن(٦١) وبشبهه، ثم لا يحاسبه على ذلك يوم القيامة وهو معنى قول عائشة رضي الله عنها(٦٢).
والقول الثاني : إن الله يُقبل على العبد يوم القيامة فيخبره بما حدث به نفسه من خير وشر، ثم لا يجزيه بما لم يظهر منه من عمل، وهو معنى قول الضحاك.
والقول الثالث : إنه منسوخ بقوله :( لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً اِلاَّ وُسْعَهَا )(٦٣). فالوسوسة وحديث النفس لا يملك الإنسان صرفه، ولا قدرة له على دفعه.
قوله :( لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوَاَخْطَأْنَا )[ ٢٨٥ ].
روى مالك عن نافع عن ابن(٦٤) عمر أنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم(٦٥) :/ " أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ، اللَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ لَكَ : إِنِّي قَدْ تَجَاوَزْتُ لَكَ عَنْ أُمَّتِكَ الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " (٦٦).
وقال(٦٧) ابن زيد : " ( وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً )، أي ذنباً لا توبة منه ولا كفارة فيه " (٦٨).
وقال ابن وهب عن مالك : " الإصر : الأمر الغليظ " (٦٩).
وقال أهل اللغة : " الإصر : الثقل " (٧٠).
وقيل : معناه(٧١) : لا تحمل علينا فرضاً يصعب علينا أداؤه، كما حملت على بني إسرائيل بعضهم يقتل(٧٢) بعضاً. وشبهه(٧٣).
قوله :( وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ )[ ٢٨٥ ] : أي لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق.
وقال قتادة : معناه : لا تشدد علينا كما [ شددت على ](٧٤) من كان قبلنا(٧٥).
ومعنى :( مَالاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) أي : ما لا نستطيعه إلا بمشقة شديدة وكلفة عظيمة. فإنما سألوا دفع ما في طاقتهم لو كلفوه، ولكن له مشقة وكلفة. ولم يسألوا دفع ما لا يطيقونه لو كلفوه، لأن ذلك لا يوصف به الله عز وجل فيجوز أن يسألوا في دفعه عنهم(٧٦).
قوله :( وَاعْفُ عَنَّا ) [ ٢٨٥ ] : أي امح ذنوبنا. والعافي الدارس(٧٧).
( وَاغْفِرْ لَنَا ) [ ٢٨٥ ] : أي حط عنا(٧٨) ذنوبنا.
( أَنْتَ مَوْلاَنَا ) [ ٢٨٥ ] : أي(٧٩) ولينا.
وروت أم سلمة أن النبي عليه السلام قال : " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لَكُمْ عَنْ ثَلاَثٍ : عَنِ الخَطَأ والنِّسْيَانِ وَالاسْتِكْرَاهِ " (٨٠).
وعن أبي هريرة(٨١) أن النبي عليه السلام(٨٢) قال : " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ " (٨٣).
فهذا توسيع(٢) ورخصة من الله(٣) وهو/ مثل قوله :( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )(٤)، ومثل :( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ )(٥)، ومثل :( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )(٦).
قوله :( إِن نَّسِينَا ) [ ٢٨٥ ]. أي : نسينا فرضاً فرضته علينا، فلم نفعله(٧).
( أَوَاَخْطَأْنَا ) [ ٢٨٥ ].
أي : في فعل شيء نهيتنا(٨) عنه، ففعلناه على غير قصد إلى معصيتك(٩).
قال النبي صلى الله عليه وسلم(١٠) : " تَجَاوَزَ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَنْ نِسْيَانِهَا وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا " (١١).
وكان النحاس يقول : النسيان هنا الترك لأن الله تعالى لا يوصف بأن يعاقب على النسيان فيسأل في العفو عنه، لأنه(١٢) ليس من تعمد العبد. إنما هي آفة تدخل عليه. وهو قول(١٣) قطرب.
قوله :( إِصْراً ) [ ٢٨٥ ].
أي : عهداً. قاله ابن عباس ومجاهد والسدي وغيرهم(١٤).
وقال غيره : " لا تحمل علينا ذنوبنا، فتعاقبنا بمسخ أو عذاب كما كان من قبلنا(١٥) ".
وقال الضحاك : في قوله :( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمُ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ )، قال : " إذا دعي الناس ليوم الحساب أخبرهم الله بما كانوا يسرون في أنفسهم، فيقول : " إِنَّهُ لَمْ يَغِبْ عَنِّي شَيْءٌ وَإِنَّ كُتَّابِي مِنَ المَلاَئِكَةِ لَمْ يَكُونُوا يَطَّلِعُونَ عَلَى مَا تُسِرُّونَ فِي أَنْفُسِكُمْ، وَإِنِّي لاَ أُحَاسِبْكُمْ بِهِ اليَوْمَ ".
قال الضحاك : هذا قول ابن عباس(١٦).
وعن ابن عباس أن الله جل ذكره نسخ هذه الآية بقوله :( لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً اِلاَّ وُسْعَهَا )، قال : لما نزلت :( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمُ ) الآية، وجدوا في أنفسهم منها وجداً شديداً(١٧) فنسخ الله ذلك وأجارهم. (١٨) منها، ثم علمهم أن يقولوا(١٩) إذا عملوا سيئة :( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوَاَخْطَأْنَا ) إلى قوله :( مِن قَبْلِنَا ).
قال : " وكان الذين(٢٠) من قبلهم، إذا عملوا سيئة حرم الله عليهم طيبات أحلت لهم، وذلك قوله :( فَبِظُلْمِ مِّنَ الذِينَ هَادُوا/ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ(٢١) اُحِلَّتْ لَهُمْ )(٢٢).
وقال للمؤمنين : قولوا :( رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) إلى قوله :( الكَافِرِينَ ).
قال : " فهذا شيء أعطاه الله أمة محمد ﷺ لم(٢٣) يُعْطِهِ(٢٤) أحداً ممن كان قبلهم من الأمم ألا يؤاخذوا(٢٥) بنسيان(٢٦) ولا خطأ غيرَهم ". وقال الحسن : " قال النبي ﷺ : " تَجَاوَزَ اللهُ لاِبْنِ آدَمَ عَمَّا نَسِيَ وَعَمَّا أَخْطَأَ(٢٧) وعَمَّا أُكْرِهَ عَلَيْهِ وَعَمَّا غُلِبَ عَلَيْهِ " (٢٨).
وروى عبد الله بن أبي أوفى(٢٩) أن النبي عليه السلام(٣٠) قال : " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ(٣١) بِهِ أنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ " (٣٢).
وروي أن ابن عمر قرأ هذه الآية وبكى بكاءً شديداً، ثم قال : " والله لئن آخذنا اللهُ بهذا لنهلكن "، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال : " يرحم(٣٣) الله أبا عبد الرحمن ؛ لقد(٣٤) وجد المسلمون منها مثل ما وجد حتى أنزل الله بعدها :( لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ )(٣٥).
قال ابن جبير : " لما نزل :( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمُ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ )(٣٦)، شق ذلك على الناس حتى نزلت بعدها :( لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ) " (٣٧).
قال مجاهد : " معنى(٣٨) :( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمُ أَوْ تُخْفُوهُ ) : يعني من الشك واليقين " (٣٩).
قال ابن جبير : " نسخت ( لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً اِلاَّ وُسْعَهَا ) قوله :( وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمُ ) أو تخفوه(٤٠) الآية " (٤١). وقاله إبراهيم/(٤٢) والشعبي(٤٣).
قال الضحاك : " لما نزلت ( امَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ )(٤٤)، إلى آخر/ السورة، قال الله جل ذكره : " قَدْ فَعَلْتُ ".
وروي عن الحسن والضحاك –أو عن أحدهما- أنه قال في قوله تعالى :( وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ) : " معناه : سمعنا القرآن(٤٥) أنه جاء من عند الله وأطعنا ". يقول : " أقروا على أنفسهم بالطاعة لله فيما أمرهم به ونهاهم عنه ".
وروى حذيفة أن النبي عليه السلام(٤٦) قال : " أُوتيتُ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ مِنْ [ آخِرٍ سُورَةِ ](٤٧) البَقَرَةِ مِنْ بَيْتٍ كَنْزٍ تَحْتَ العَرْشِ، لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْهُ قَبْلِي، وَلاَ يُعْطَى أَحَدٌ(٤٨) مِنْهُ بعْدِي " (٤٩).
وروى النعمان بن بشير(٥٠) أن النبي عليه السلام(٥١) قال : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ كِتَاباً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِأَلْفَيْ(٥٢) عَامٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مِنْهُ آيَتَيْنْ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ البَقَرَةِ وَلاَ تُقْرَآنِ فِي دَارِ ثَلاَثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبَهَا شَيْطَانٌ(٥٣) " (٥٤).
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه(٥٥) : " إن(٥٦) خواتم سورة البقرة وفواتحها من كنز تحت العرش " (٥٧).
وروي أنها لما نزلت قال النبي ﷺ : " وَيَحِقُّ لَهُ أَنْ يُؤْمِنَ " (٥٨) يعني نفسه.
وذكر ابن(٥٩) الأنباري في هذه الآية ثلاثة أقوال : قال : إن(٦٠) الله تعالى يعاقب الذي يحدث/ نفسه بالمعصية، ولا يعملها، بِهَمٍّ أو حزن(٦١) وبشبهه، ثم لا يحاسبه على ذلك يوم القيامة وهو معنى قول عائشة رضي الله عنها(٦٢).
والقول الثاني : إن الله يُقبل على العبد يوم القيامة فيخبره بما حدث به نفسه من خير وشر، ثم لا يجزيه بما لم يظهر منه من عمل، وهو معنى قول الضحاك.
والقول الثالث : إنه منسوخ بقوله :( لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً اِلاَّ وُسْعَهَا )(٦٣). فالوسوسة وحديث النفس لا يملك الإنسان صرفه، ولا قدرة له على دفعه.
قوله :( لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوَاَخْطَأْنَا )[ ٢٨٥ ].
روى مالك عن نافع عن ابن(٦٤) عمر أنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم(٦٥) :/ " أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ، اللَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ لَكَ : إِنِّي قَدْ تَجَاوَزْتُ لَكَ عَنْ أُمَّتِكَ الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " (٦٦).
وقال(٦٧) ابن زيد : " ( وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً )، أي ذنباً لا توبة منه ولا كفارة فيه " (٦٨).
وقال ابن وهب عن مالك : " الإصر : الأمر الغليظ " (٦٩).
وقال أهل اللغة : " الإصر : الثقل " (٧٠).
وقيل : معناه(٧١) : لا تحمل علينا فرضاً يصعب علينا أداؤه، كما حملت على بني إسرائيل بعضهم يقتل(٧٢) بعضاً. وشبهه(٧٣).
قوله :( وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ )[ ٢٨٥ ] : أي لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق.
وقال قتادة : معناه : لا تشدد علينا كما [ شددت على ](٧٤) من كان قبلنا(٧٥).
ومعنى :( مَالاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) أي : ما لا نستطيعه إلا بمشقة شديدة وكلفة عظيمة. فإنما سألوا دفع ما في طاقتهم لو كلفوه، ولكن له مشقة وكلفة. ولم يسألوا دفع ما لا يطيقونه لو كلفوه، لأن ذلك لا يوصف به الله عز وجل فيجوز أن يسألوا في دفعه عنهم(٧٦).
قوله :( وَاعْفُ عَنَّا ) [ ٢٨٥ ] : أي امح ذنوبنا. والعافي الدارس(٧٧).
( وَاغْفِرْ لَنَا ) [ ٢٨٥ ] : أي حط عنا(٧٨) ذنوبنا.
( أَنْتَ مَوْلاَنَا ) [ ٢٨٥ ] : أي(٧٩) ولينا.
وروت أم سلمة أن النبي عليه السلام قال : " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لَكُمْ عَنْ ثَلاَثٍ : عَنِ الخَطَأ والنِّسْيَانِ وَالاسْتِكْرَاهِ " (٨٠).
وعن أبي هريرة(٨١) أن النبي عليه السلام(٨٢) قال : " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ " (٨٣).
١ - في ع٢، ع٣: تقيدها..
٢ - في ع٣: توسع..
٣ - قوله: "من الله" ساقط من ع٢، ح، ق..
٤ - الحج آية ٧٦..
٥ - البقرة آية ١٨٤..
٦ - التغابن آية ١٦..
٧ - انظر هذين التفسيرين في: جامع البيان: ٦/١٣٢..
٨ - في ع٢، ق: نهينا..
٩ - انظر هذين التفسيرين في: جامع البيان: ٦/١٣٢..
١٠ - في ح: عليه السلام..
١١ - انظر: صحيح البخاري: ٦/١٦٩، ٧/٢٢٥، ومسند أبي عوانة: ١/٧٨..
١٢ - في ع٣: لا. وهو تحريف..
١٣ - سقط من ق..
١٤ - انظر: جامع البيان: ٦/١٣٦، والمحرر الوجيز: ٢/٣٩٢، وهو أيضاً اختيار الفراء أبي عبيدة.
انظر: معاني الفراء: ١/١٨٩، ومجاز القرآن: ١/٨٤..
١٥ - وهو قول عطاء وابن زيد. انظر: جامع البيان: ٦/١٣٧، وتفسير القرطبي: ٣/٤٣٢..
١٦ - انظر: جامع البيان: ٦/١١٣..
١٧ - في ع١: شديد، وهو خطأ..
١٨ - في ق، ع٣: أجازهم..
١٩ - في ق: تقولوا. وهو تصحيف..
٢٠ - في ع٢: الدين. وهو تصحيف..
٢١ - سقط من ع٢..
٢٢ - النساء: ١٥٩..
٢٣ - سقط من ع٢..
٢٤ - في ع٣: يعطيها. وهو خطأ..
٢٥ - في ع٣: يؤاخذ..
٢٦ - في ع٢، ع٣: بالنسيان..
٢٧ - في ق: خطأ..
٢٨ - روى الحاكم نحوه في المستدرك (٢/١٩٨)، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي"..
٢٩ - هو عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خُلَيْدٍ، صحابي مشهور، غزا مع النبي ﷺ عدة غزوات، وروى عنه أحاديث. وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة (ت٨٠هـ). انظر: طبقات ابن خياط ١١٠، والإصابة ٢/٢٧٩-٢٨٠ (ط. بيروت)..
٣٠ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٣١ - في ع٣: حدث..
٣٢ - انظر: صحيح مسلم: ١/١١٧..
٣٣ - في ع٣: يرحمك..
٣٤ - في ع٢، ع٣: ولقد..
٣٥ - انظر: جامع البيان: ٦/١٠٧، والمحرر الوجيز: ٢/٣٨٢..
٣٦ - في ع٢، ع٣: به الله..
٣٧ - انظر: جامع البيان: ٦/١٠٩، ونواسخ القرآن ٩٩.
وقد وضع ناسخ "ع٣" قول ابن جبير قبل قول الضحاك الآتي..
٣٨ - في ع٣: وإن معنى..
٣٩ - انظر: نواسخ القرآن ١٠٣، وتفسير القرطبي: ٣/٤٢١..
٤٠ - قوله: "أو تخفون" ساقط من ع٢، ع٣..
٤١ - انظر: جامع البيان: ٦/١٠٩، وتفسير ابن كثير: ١/٣٣٩..
٤٢ - سقط حرف الواو من ق..
٤٣ - انظر: نواسخ القرآن: ١٠٠، وتفسير ابن كثير: ١/٣٣٩..
٤٤ - في ق: (رَّبِّهِ وَالمُومِنُونَ)..
٤٥ - في ح: للقرآن..
٤٦ - في ع٣: ﷺ أنه..
٤٧ - في ق: السورة. وفي ع٣: سورة..
٤٨ - في ع٣: أحداً..
٤٩ - انظر: مسند ابن حنبل ٥/٣٨٣، وفضائل القرآن للنسائي: ٧٩..
٥٠ - الخزرجي أول مولود للأنصار بالمدينة، صحابي مشهور. ولي الوفة والشام (ت٦٤هـ).
انظر: طبقات ابن خياط: ٩٤، والإصابة: ٣/٥٥٩ (ط. بيروت)..
٥١ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٥٢ - في ق: ألف..
٥٣ - في ع٣: الشيطان..
٥٤ - رواه الدارمي والترمذي وقال حسن غريب، والحاكم قال: هذا حديث صحيح على شرط معلم ولم يخرجه ووافقه الذهبي. انظر: سنن الدارمي: ٢/٤٤٩، وسنن الترمذي: ٥/١٥٩-١٦٠، والمستدرك: ٢/٢٦٠..
٥٥ - سقط لفظ "عنه" من ح..
٥٦ - سقط من ع٢..
٥٧ - انظر: سنن الدارمي: ٢/٤٤٩..
٥٨ - سبق تخريجه. انظر: ص ٩١٣..
٥٩ - سقط من ع٢..
٦٠ - سقط من ق..
٦١ - في ع٢، ع٣: أو..
٦٢ - انظر: جامع البيان: ٦/١١٦، وتفسير القرطبي: ٣/٤٢٢..
٦٣ - انظر: كتاب الناسخ: ٣٧..
٦٤ - في ع٣: بن. وهو خطأ..
٦٥ - في ح: عليه السلام..
٦٦ - رواه الحاكم في مستدركه ٢/١٩٨، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي"..
٦٧ - سقط حرف الواو من ع٣..
٦٨ - انظر: جامع البيان: ٦/١٣٧، والمحرر الوجيز: ٢/٣٩٢..
٦٩ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٩٢..
٧٠ - انظر: غريب القرآن: ٣٣، ومفردات الراغب: ١٤، واللسان: ١/٦٧..
٧١ - في ق: معنى..
٧٢ - في ع٣: بقتل. وهو تصحيف..
٧٣ - انظر: جامع البيان: ٦/١٣٦، ١٣٧..
٧٤ - في ق: شدت..
٧٥ - انظر: المصدر السابق، وتفسير القرطبي: ٣/٤٣٣..
٧٦ - انظر هذا التوجيه في: تنزيه القرآن عن المطاعن ٥٥، ومتشابه القرآن: ١٣٩..
٧٧ - ويقال: عَفَتِ الرياحُ الآثارَ، درسَتْها أي مَحَتْها. انظر: مفردات الراغب: ٣٥١، واللسان: ٢/٨٢٧..
٧٨ - سقط من ح، ع٢، ع٣..
٧٩ - في ع٢، ق، ع٣: أي أنت..
٨٠ - روى الحاكم نحوه في المستدرك (٢/١٩٨)، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي"..
٨١ - قوله: "أن النبي... هريرة" سقط من ح، ق..
٨٢ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٨٣ - سبق تخريجه ص: ٩١٧..
٢ - في ع٣: توسع..
٣ - قوله: "من الله" ساقط من ع٢، ح، ق..
٤ - الحج آية ٧٦..
٥ - البقرة آية ١٨٤..
٦ - التغابن آية ١٦..
٧ - انظر هذين التفسيرين في: جامع البيان: ٦/١٣٢..
٨ - في ع٢، ق: نهينا..
٩ - انظر هذين التفسيرين في: جامع البيان: ٦/١٣٢..
١٠ - في ح: عليه السلام..
١١ - انظر: صحيح البخاري: ٦/١٦٩، ٧/٢٢٥، ومسند أبي عوانة: ١/٧٨..
١٢ - في ع٣: لا. وهو تحريف..
١٣ - سقط من ق..
١٤ - انظر: جامع البيان: ٦/١٣٦، والمحرر الوجيز: ٢/٣٩٢، وهو أيضاً اختيار الفراء أبي عبيدة.
انظر: معاني الفراء: ١/١٨٩، ومجاز القرآن: ١/٨٤..
١٥ - وهو قول عطاء وابن زيد. انظر: جامع البيان: ٦/١٣٧، وتفسير القرطبي: ٣/٤٣٢..
١٦ - انظر: جامع البيان: ٦/١١٣..
١٧ - في ع١: شديد، وهو خطأ..
١٨ - في ق، ع٣: أجازهم..
١٩ - في ق: تقولوا. وهو تصحيف..
٢٠ - في ع٢: الدين. وهو تصحيف..
٢١ - سقط من ع٢..
٢٢ - النساء: ١٥٩..
٢٣ - سقط من ع٢..
٢٤ - في ع٣: يعطيها. وهو خطأ..
٢٥ - في ع٣: يؤاخذ..
٢٦ - في ع٢، ع٣: بالنسيان..
٢٧ - في ق: خطأ..
٢٨ - روى الحاكم نحوه في المستدرك (٢/١٩٨)، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي"..
٢٩ - هو عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خُلَيْدٍ، صحابي مشهور، غزا مع النبي ﷺ عدة غزوات، وروى عنه أحاديث. وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة (ت٨٠هـ). انظر: طبقات ابن خياط ١١٠، والإصابة ٢/٢٧٩-٢٨٠ (ط. بيروت)..
٣٠ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٣١ - في ع٣: حدث..
٣٢ - انظر: صحيح مسلم: ١/١١٧..
٣٣ - في ع٣: يرحمك..
٣٤ - في ع٢، ع٣: ولقد..
٣٥ - انظر: جامع البيان: ٦/١٠٧، والمحرر الوجيز: ٢/٣٨٢..
٣٦ - في ع٢، ع٣: به الله..
٣٧ - انظر: جامع البيان: ٦/١٠٩، ونواسخ القرآن ٩٩.
وقد وضع ناسخ "ع٣" قول ابن جبير قبل قول الضحاك الآتي..
٣٨ - في ع٣: وإن معنى..
٣٩ - انظر: نواسخ القرآن ١٠٣، وتفسير القرطبي: ٣/٤٢١..
٤٠ - قوله: "أو تخفون" ساقط من ع٢، ع٣..
٤١ - انظر: جامع البيان: ٦/١٠٩، وتفسير ابن كثير: ١/٣٣٩..
٤٢ - سقط حرف الواو من ق..
٤٣ - انظر: نواسخ القرآن: ١٠٠، وتفسير ابن كثير: ١/٣٣٩..
٤٤ - في ق: (رَّبِّهِ وَالمُومِنُونَ)..
٤٥ - في ح: للقرآن..
٤٦ - في ع٣: ﷺ أنه..
٤٧ - في ق: السورة. وفي ع٣: سورة..
٤٨ - في ع٣: أحداً..
٤٩ - انظر: مسند ابن حنبل ٥/٣٨٣، وفضائل القرآن للنسائي: ٧٩..
٥٠ - الخزرجي أول مولود للأنصار بالمدينة، صحابي مشهور. ولي الوفة والشام (ت٦٤هـ).
انظر: طبقات ابن خياط: ٩٤، والإصابة: ٣/٥٥٩ (ط. بيروت)..
٥١ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٥٢ - في ق: ألف..
٥٣ - في ع٣: الشيطان..
٥٤ - رواه الدارمي والترمذي وقال حسن غريب، والحاكم قال: هذا حديث صحيح على شرط معلم ولم يخرجه ووافقه الذهبي. انظر: سنن الدارمي: ٢/٤٤٩، وسنن الترمذي: ٥/١٥٩-١٦٠، والمستدرك: ٢/٢٦٠..
٥٥ - سقط لفظ "عنه" من ح..
٥٦ - سقط من ع٢..
٥٧ - انظر: سنن الدارمي: ٢/٤٤٩..
٥٨ - سبق تخريجه. انظر: ص ٩١٣..
٥٩ - سقط من ع٢..
٦٠ - سقط من ق..
٦١ - في ع٢، ع٣: أو..
٦٢ - انظر: جامع البيان: ٦/١١٦، وتفسير القرطبي: ٣/٤٢٢..
٦٣ - انظر: كتاب الناسخ: ٣٧..
٦٤ - في ع٣: بن. وهو خطأ..
٦٥ - في ح: عليه السلام..
٦٦ - رواه الحاكم في مستدركه ٢/١٩٨، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي"..
٦٧ - سقط حرف الواو من ع٣..
٦٨ - انظر: جامع البيان: ٦/١٣٧، والمحرر الوجيز: ٢/٣٩٢..
٦٩ - انظر: المحرر الوجيز: ٢/٣٩٢..
٧٠ - انظر: غريب القرآن: ٣٣، ومفردات الراغب: ١٤، واللسان: ١/٦٧..
٧١ - في ق: معنى..
٧٢ - في ع٣: بقتل. وهو تصحيف..
٧٣ - انظر: جامع البيان: ٦/١٣٦، ١٣٧..
٧٤ - في ق: شدت..
٧٥ - انظر: المصدر السابق، وتفسير القرطبي: ٣/٤٣٣..
٧٦ - انظر هذا التوجيه في: تنزيه القرآن عن المطاعن ٥٥، ومتشابه القرآن: ١٣٩..
٧٧ - ويقال: عَفَتِ الرياحُ الآثارَ، درسَتْها أي مَحَتْها. انظر: مفردات الراغب: ٣٥١، واللسان: ٢/٨٢٧..
٧٨ - سقط من ح، ع٢، ع٣..
٧٩ - في ع٢، ق، ع٣: أي أنت..
٨٠ - روى الحاكم نحوه في المستدرك (٢/١٩٨)، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي"..
٨١ - قوله: "أن النبي... هريرة" سقط من ح، ق..
٨٢ - في ع٣: صلى الله عليه وسلم..
٨٣ - سبق تخريجه ص: ٩١٧..