كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً﴾ ؛ يعني من الشَّجَرِ والثمار والدواب، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾، فإن قيل : هذه الآية تقتضي أن خلق السماء بعد الأرض ؛ وقال تعالى في آيةٍ أُخرى :﴿أَمِ السَّمَآءُ بَنَاهَا﴾[النازعات: ٢٧] ثم قال :﴿وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾[النازعات: ٣٠] ؟ قِيْلَ : مجموعُ الآيتين يدلُّ على أن خَلْقَ الأرضِ قَبْلَ السَّماء ؛ إلا أنَّ بَسْطَ الأرضِ بعد خَلْقِ السَّماء، ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.