إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ ثم استوى إلى السماء ] قصد وعمد إلى خلقها(١)، أو صعد أمره الذي به كانت الأشياء إليها، أو تقديره " لأن القضاء والقدر من السماء فحذف الأمر والتقدير، لدلالة الحال، وقيل : استولى على ملك السماء ولم يجعلها كالأرض المعارة من العباد(٢).
وقيل لمالك : كيف استوى فقال : الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول(٣).
ولا يصح معنى ( فسواهن ) عند الحمل على الانتصاب ولا يناقض الآية قوله :[ والأرض بعد ذلك دحاها ] لأن الدحو البسط، وإنما(٤) دحاها بعد أن خلقها وبنى عليها السماء(٥).
١ انظر تفسير القرآن العظيم ج١ ص٦٧..
٢ هذا التفسير للاستواء غير صحيح، وهو مذهب المعتزلة. يقول البغوي"وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء" ولو اكتفى المؤلف بما أورده عن الإمام مالك لكان أسلم وأكمل. معالم التنزيل ج٢ ص١٦٥..
٣ الأثر أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ج٣ ص٣٩٨..
٤ في "أ" فإنما. والآية في سورة النازعات: الآية ٣٠..
٥ وهو مروي عن ابن عباس انظر تفسير القرآن العظيم ج١ ص٦٧. ومعالم التنزيل ج٤ ص٤٤٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى