تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿هو الذي خلق لكم﴾ سخر لكم ﴿ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء﴾ قال محمد : يعني أقبل على خلق السماء كذلك جاء عن الحسن(١).
يحيى : وحدثنا عثمان، أن رجلا سأل ابن عباس عن قوله تعالى :﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات﴾ [البقرة: ٢٩] وعن قوله عز ذكره :﴿أأنتم أشد خلقا﴾ إلى قوله :﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ [النازعات: ٢٧ -٣٠] فقال : إنه كان خلق الأرض، ثم خلق السماوات، ثم عاد، فحدا الأرض، وخلق فيها جبالها وأنهارها وأشجارها ومرعاها(٢).
يحيى : وحدثنا عثمان، أن رجلا سأل ابن عباس عن قوله تعالى :﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات﴾ [البقرة: ٢٩] وعن قوله عز ذكره :﴿أأنتم أشد خلقا﴾ إلى قوله :﴿والأرض بعد ذلك دحاها﴾ [النازعات: ٢٧ -٣٠] فقال : إنه كان خلق الأرض، ثم خلق السماوات، ثم عاد، فحدا الأرض، وخلق فيها جبالها وأنهارها وأشجارها ومرعاها(٢).
١ وهو صحيح، لأن الإقبال هو القصد إلى خلق السماء والقصد هو الإرادة، وذلك جائز في صفات الله. انظر: تفسير القرطبي (١/٢١٨)..
٢ أخرجه البخاري معلقا في التفسير (٨/٤١٧ – ٤١٨) سورة السجدة، وعبد الرزاق في تفسيره (١/١٦٠ – ١٦٢) الطبراني في الكبير (١٠/٢٤٥ – ٢٤٦ ح ١٠٥٩٤)..
٢ أخرجه البخاري معلقا في التفسير (٨/٤١٧ – ٤١٨) سورة السجدة، وعبد الرزاق في تفسيره (١/١٦٠ – ١٦٢) الطبراني في الكبير (١٠/٢٤٥ – ٢٤٦ ح ١٠٥٩٤)..