إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري
عن الكتاب
[ وعلم آدم السماء كلها ] أي : بمعانيها / على اللغات المختلفة، فلما تفرق ولده تكلم كل قوم بلسان أحبوه وتنسوا غيره(١) وتخصيص الأسماء لظهورها على الأفعال والحروف كقوله تعالى :[ والله خلق كل دابة من ماء ] (٢) ولم يكن التعليم بالعلم الضروري ولا بالمواضعة والإيماء –تعالى الله عنه – بل بالوحي في أصول الأسماء والمصادر ومبادئ الأفعال والحروف عند حصول أول اللغة بالاصطلاح ثم زيادة الهداية بالتصريف(٣) والاشتقاق.
٣١[ عرضهم على الملائكة ] أي : المسميات (٤) لقوله :
٣١ [ أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ] فيما هجس في نفوسكم أنكم أفضل(٥).
وقيل في :" عرضهم " : أنه خلقهم.
- وقيل : صورهم لقلوب الملائكة(٦).
وقيل : أنبئوني أمر مشروط بمعنى إن أمكنكم أن تخبروا بالصدق فيه فافعلوا، أو معناه التنبيه كسؤال العالم للمتعلم ما تقول في كذا ليبعثه(٧) عليه ويشوقه( إليه ) (٨).
٣١ [ صادقين ] عالمين، كقولك : أخبرني بما في يدي إن كنت صادقا(٩).
وإذا أفادتنا هذه الآية أن علم اللغة فوق التحلي بالعبادة فكيف علم الشريعة والحكمة(١٠).
٣١[ عرضهم على الملائكة ] أي : المسميات (٤) لقوله :
٣١ [ أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ] فيما هجس في نفوسكم أنكم أفضل(٥).
وقيل في :" عرضهم " : أنه خلقهم.
- وقيل : صورهم لقلوب الملائكة(٦).
وقيل : أنبئوني أمر مشروط بمعنى إن أمكنكم أن تخبروا بالصدق فيه فافعلوا، أو معناه التنبيه كسؤال العالم للمتعلم ما تقول في كذا ليبعثه(٧) عليه ويشوقه( إليه ) (٨).
٣١ [ صادقين ] عالمين، كقولك : أخبرني بما في يدي إن كنت صادقا(٩).
وإذا أفادتنا هذه الآية أن علم اللغة فوق التحلي بالعبادة فكيف علم الشريعة والحكمة(١٠).
١ معالم التنزيل ج١ ص٦١، والجامع لأحكام القرآن ج١ ص٢٨٢..
٢ سورة النور: الآية ٤٥..
٣ في "أ" في التصريف وانظر مفاتيح الغيب ج١ ص١٩١..
٤ قال البغوي: ولم يقل "عرضها" لأن المسميات إذا جمعت من يعقل ومن لا يعقل يكنى عنها بلفظ من يعقل، كما يكنى عن الذكور والإناث بلفظ الذكور. معالم التنزيل للبغوي ج١ ص٦١. وانظر البحر المحيط ج١ ص٢٣٦.
وروي عن ابن عباس وابن مسعود وقتادة: عرض الخلق على الملائكة. جامع البيان ج١ ص٢١٧..
٥ وهو قول ابن عباس والحسن. جامع البيان ج١ ص٢١٨..
٦ هذا القول، والقول السابق في تفسير "عرضهم" لم أعثر على قائل لهما. وتفسير العرض بالخلق أو التصوير فيه بعد، وكيف إذا عدي ب"على"؟.
٧ أي ليحرضه..
٨ سقط من أ وانظر هذا التفسير في مفاتيح الغيب ج١ ص١٩٤..
٩ رد هذا القول ابن جرير الطبري في تفسيره فقال: " وقد زعم بعض نحوي أهل البصرة أن قوله: [أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين] لم يكن ذلك لأن الملائكة ادعوا شيئا إنما أخبر الله عن جهلهم بعلم الغيب وعلمه بذلك وفضله. فقال: [أنبئوني إن كنتم صادقين] كما يقول الرجل للرجل: أنبئني بهذا إن كنت تعلم، وهو يعلم أنه لا يعلم: يريد أنه جاهل.. ثم قال: ولا شك أن معنى قوله:[إن كنتم صادقين] إنما هو إن كنتم صادقين إما في قولكم، وإما في فعلكم، لأن الصدق في كلام العرب إنما هو صدق الخبر لا في العلم وذلك أنه غير معقول في لغة من اللغات أن يقال: صدق الرجل بمعنى علم".
انظر جامع البيان ج١ ص٢١٩..
١٠ ذكر هذه الفائدة السيوطي ونسبها إلى الطيبي انظر الإكليل في استنباط التنزيل ص٢٨..
٢ سورة النور: الآية ٤٥..
٣ في "أ" في التصريف وانظر مفاتيح الغيب ج١ ص١٩١..
٤ قال البغوي: ولم يقل "عرضها" لأن المسميات إذا جمعت من يعقل ومن لا يعقل يكنى عنها بلفظ من يعقل، كما يكنى عن الذكور والإناث بلفظ الذكور. معالم التنزيل للبغوي ج١ ص٦١. وانظر البحر المحيط ج١ ص٢٣٦.
وروي عن ابن عباس وابن مسعود وقتادة: عرض الخلق على الملائكة. جامع البيان ج١ ص٢١٧..
٥ وهو قول ابن عباس والحسن. جامع البيان ج١ ص٢١٨..
٦ هذا القول، والقول السابق في تفسير "عرضهم" لم أعثر على قائل لهما. وتفسير العرض بالخلق أو التصوير فيه بعد، وكيف إذا عدي ب"على"؟.
٧ أي ليحرضه..
٨ سقط من أ وانظر هذا التفسير في مفاتيح الغيب ج١ ص١٩٤..
٩ رد هذا القول ابن جرير الطبري في تفسيره فقال: " وقد زعم بعض نحوي أهل البصرة أن قوله: [أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين] لم يكن ذلك لأن الملائكة ادعوا شيئا إنما أخبر الله عن جهلهم بعلم الغيب وعلمه بذلك وفضله. فقال: [أنبئوني إن كنتم صادقين] كما يقول الرجل للرجل: أنبئني بهذا إن كنت تعلم، وهو يعلم أنه لا يعلم: يريد أنه جاهل.. ثم قال: ولا شك أن معنى قوله:[إن كنتم صادقين] إنما هو إن كنتم صادقين إما في قولكم، وإما في فعلكم، لأن الصدق في كلام العرب إنما هو صدق الخبر لا في العلم وذلك أنه غير معقول في لغة من اللغات أن يقال: صدق الرجل بمعنى علم".
انظر جامع البيان ج١ ص٢١٩..
١٠ ذكر هذه الفائدة السيوطي ونسبها إلى الطيبي انظر الإكليل في استنباط التنزيل ص٢٨..