زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأسماء كُلَّهَا﴾.
في تسمية آدم قولان : أحدهما : لأنه خلق من أديم الأرض، قاله ابن عباس وابن جبير والزجاج. والثاني : أنه من الأدمة في اللون، قاله الضحاك والنضر بن شميل وقطرب.
وفي الأسماء التي علمه قولان : أحدهما : أنه علمه كل الأسماء، وهذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة. والثاني : أنه علمه أسماء معدودة لمسميات مخصوصة. ثم فيها أربعة أقوال : أحدها : أنه علمه أسماء الملائكة، قاله أبو القالية. والثاني : أنه علمه أسماء الأجناس دون أنواعها، كقولك : إنسان وملك وجني وطائر، قاله عكرمة. والثالث : أنه علمه أسماء ما خلق من الأرض من الدواب والهوام والطير، قاله الكلبي و مقاتل وابن قتيبة. والرابع : أنه علمه أسماء ذريته، قاله ابن زيد.
قوله تعالى :﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ﴾
يريد : أعيان الخلق على الملائكة، قال ابن عباس : الملائكة هاهنا : هم الذين كانوا مع إبليس خاصة.
قوله تعالى :﴿أنبئوني﴾ : أخبروني.
قوله تعالى :﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾
فيه قولان : أحدهما : إن كنتم صادقين أني لا أخلق خلقا هو أفضل منكم وأعلم، قاله الحسن. والثاني : أني أجعل فيها من يفسد فيها، قاله السدي عن أشياخه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى