جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ﴾ : غير مذللة للعمل صفة بقرة، ﴿تُثِيرُ الأَرْضَ﴾ : تقلبها للزراعة صفة ذلول، ﴿وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ﴾، لا مزيدة (١) للتأكيد ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾، عن العيب أو أخلص لونها قيل سلمها أهلها من العمل، ﴿لاَّ شِيَةَ فِيهَا﴾، لونها واحد لا سواد فيها ولا بياض، ﴿قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾، بحقيقة وصف البقرة لنا، ﴿فَذَبَحُوهَا﴾، أي : حصلوها فذبحوها، ﴿وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾، لتطويلهم وكثرة مراجعتهم كذا حاصل كلام ابن عباس رضي الله عنهما أو لغلائها فإنهما اشتروها بثمن كثير وصح عن عكرمة : ما كان ثمنها إلا ثلاثة دنانير أو الخوف الفضيحة في ظهور القاتل.
١ قال أبو حيان: إذا كان الوصف منفياً بـ "لا" لزم تكرار "لا" نحو "لا بارد ولا كريم" [الواقعة: ٤٤]، ولا يجوز بغير تكرار إلا في صورة الشعر فما قيل إن لا مزيدة للتأكيد ليس بشيء/١٢ منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى