الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ﴾ مذلّلة بالعمل يُقال : رجل ذليل بيّن الذّل، ودابة ذلولة بيّنة الذّل. ﴿تُثِيرُ الأَرْضَ﴾ أي مثلها للزراعة. ﴿وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ﴾ بريئة من العيوب، وقال الحسن : مسلّمة القوائم ليس فيها أثر العمل. ﴿لاَّ شِيَةَ فِيهَا﴾ قال عطاء : لا عيب فيها.
قال قتادة : لا بياض فيها أصلاً.
مجاهد : لا بياض فيها ولا سواد.
محمّد بن كعب : لا لون فيها يخالف معظم لونها. فلما قال هذا ﴿قَالُواْ الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ أي بالوصف التام البين.
قيل : كانت البقرة التي أحيى بها القتيل لوارثه الذي قتله، وكان أوّل من فتح السؤال عنها رجاء أن لا يجدوها فطلبوها فلم يجدوا بكمال وصفها إلاّ عند الفتى البار.
فاشتروها منه بملء مسكها ذهباً.
وقال السدّي : اشتروها بوزنها عشر مرات ذهباً. ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ﴾ من غلاء ثمنها.
وقال محمّد بن كعب : وما كادوا يجدونها باجتماع أوصافها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى