تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٧١ وقوله تعالى :( قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون ) ](١).
وقوله :( لا ذلول تثير الأرض ) قيل : لم يذللها العمل، أي لم يزرع عليها، ولا هي مما يسقى(٢) عليها [ الحرث، وقيل :( لا ذلول تثير الأرض ) ](٣) أي بقرة وحشية صعبة ( تثير الأرض ولا تسقي الحرث ) ولكن إثارة الأرض لم تذللها لصعوبتها وشدتها.
وقوله :( وما كادوا يفعلون ) قيل فيه بوجوه :[ قيل ](٤) :( وما كادوا يفعلون ) خوفا على أنفسهم أن يفتضحوا لظهور القاتل، وقيل :( وما كادوا يفعلون ) لغلاء ثمنها، والأول أقرب، والله أعلم. وقيل : إنهم استقصوا في [ صفة ](٥) تلك البقرة والسؤال عن أحوالها، والاستقصاء في الشيء ربما يكون للمدافعة، والله الموفق.
وقوله(٦) :( وإنا إن شاء الله لمهتدون ) وقوم موسى مع غلظ أفهامهم ورقة عقولهم، أعرف بالله وأجمل(٧) توحيدا من المعتزلة : لأنهم قالوا : لو(٨) شاء الله لكنا من المهتدين، والمعتزلة يقولون : قد شاء الله أن يهتدوا [ وشاؤوا هم ألا يهتدوا ](٩) فغلبت مشيئتهم على مشيئة الله تعالى على قولهم(١٠). فنعوذ بالله من السرف في القول والجهل في الدين.
وفي قوله :( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) دليل لأبي حنيفة رضي الله عه وأصحابه أن من حلف لا يأكل لحم بقرة، فأكل لحم ثور حنث، لأن الله تعالى ذكر البقرة، ثم بين في آخره ما يدل أنه أراد به الثور لقوله(١١) :( لا ذلول تثير الأرض ) والثور هو الذي يثير الأرض، ويسقي الحرث دون الأنثى(١٢) ؛ لذلك كان الجواب على ما ذكرنا إلا أن يكونوا هم كانوا يحرثون بالأنثى(١٣) كما يحرث أهل الزمان بالذكر، فحينئذ لا يكون فيه دليل لما ذكرنا، والله أعلم.
وقوله :( لا ذلول تثير الأرض ) قيل : لم يذللها العمل، أي لم يزرع عليها، ولا هي مما يسقى(٢) عليها [ الحرث، وقيل :( لا ذلول تثير الأرض ) ](٣) أي بقرة وحشية صعبة ( تثير الأرض ولا تسقي الحرث ) ولكن إثارة الأرض لم تذللها لصعوبتها وشدتها.
وقوله :( وما كادوا يفعلون ) قيل فيه بوجوه :[ قيل ](٤) :( وما كادوا يفعلون ) خوفا على أنفسهم أن يفتضحوا لظهور القاتل، وقيل :( وما كادوا يفعلون ) لغلاء ثمنها، والأول أقرب، والله أعلم. وقيل : إنهم استقصوا في [ صفة ](٥) تلك البقرة والسؤال عن أحوالها، والاستقصاء في الشيء ربما يكون للمدافعة، والله الموفق.
وقوله(٦) :( وإنا إن شاء الله لمهتدون ) وقوم موسى مع غلظ أفهامهم ورقة عقولهم، أعرف بالله وأجمل(٧) توحيدا من المعتزلة : لأنهم قالوا : لو(٨) شاء الله لكنا من المهتدين، والمعتزلة يقولون : قد شاء الله أن يهتدوا [ وشاؤوا هم ألا يهتدوا ](٩) فغلبت مشيئتهم على مشيئة الله تعالى على قولهم(١٠). فنعوذ بالله من السرف في القول والجهل في الدين.
وفي قوله :( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) دليل لأبي حنيفة رضي الله عه وأصحابه أن من حلف لا يأكل لحم بقرة، فأكل لحم ثور حنث، لأن الله تعالى ذكر البقرة، ثم بين في آخره ما يدل أنه أراد به الثور لقوله(١١) :( لا ذلول تثير الأرض ) والثور هو الذي يثير الأرض، ويسقي الحرث دون الأنثى(١٢) ؛ لذلك كان الجواب على ما ذكرنا إلا أن يكونوا هم كانوا يحرثون بالأنثى(١٣) كما يحرث أهل الزمان بالذكر، فحينئذ لا يكون فيه دليل لما ذكرنا، والله أعلم.
١ - لم تدرج الآيتان كاملتين في الأصل..
٢ - من ط م، في الأصل و ط ع: يبقى..
٣ - من ط م..
٤ - من ط ع..
٥ - من ط م..
٦ - أدرجت العبارة: وقوله... في الدين في ط م قبل تفسير قوله: (لا ذلول تثير الأرض)..
٧ - في ط م: وأمهل، في الأصل و ط ع: وأجهل..
٨ - في النسخ الثلاث: إن..
٩ - من ط م و ط ع، ساقطة من الأصل..
١٠ - من ط م، في الأصل و ط ع: قلوبهم..
١١ - من ط م، في الأصل و ط ع: بقوله..
١٢ - أدرج في النسخ الثلاث بعدها: منها والصواب حذفها..
١٣ - درج في النسخ الثلاث بعدها: منها والصواب حذفها..
٢ - من ط م، في الأصل و ط ع: يبقى..
٣ - من ط م..
٤ - من ط ع..
٥ - من ط م..
٦ - أدرجت العبارة: وقوله... في الدين في ط م قبل تفسير قوله: (لا ذلول تثير الأرض)..
٧ - في ط م: وأمهل، في الأصل و ط ع: وأجهل..
٨ - في النسخ الثلاث: إن..
٩ - من ط م و ط ع، ساقطة من الأصل..
١٠ - من ط م، في الأصل و ط ع: قلوبهم..
١١ - من ط م، في الأصل و ط ع: بقوله..
١٢ - أدرج في النسخ الثلاث بعدها: منها والصواب حذفها..
١٣ - درج في النسخ الثلاث بعدها: منها والصواب حذفها..