مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ لهؤلاء اليهود. ﴿آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ يعني القرآن، أو مطلق يتناول كل كتاب ﴿قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا﴾ أي التوراة.
﴿وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ﴾ أي قالوا ذلك والحال أنهم يكفرون بما وراء التوراة. ﴿وَهُوَ الحق مُصَدِّقًا لّمَا مَعَهُمْ﴾ غير مخالف له وفيه رد لمقالتهم لأنهم إذا كفروا بما يوافق التوراة فقد كفروا بها، و«مصدقاً » حال مؤكدة. ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ الله﴾ أي فلم قتلتم فوضع المستقبل موضع الماضي ويدل عليه قوله ﴿مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ أي من قبل محمد عليه السلام، اعتراض عليهم بقتلهم الأنبياء مع ادعائهم الإيمان بالتوراة والتوراة لا تسوغ قتل الأنبياء. قيل : قتلوا في يوم واحد ثلثمائة نبي في بيت المقدس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى