تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ أي : لليهود وأمثالهم من أهل الكتاب ﴿آمِنُوا بِمَا أَنزلَ اللَّهُ﴾ [ أي ](١) : على محمد ﷺ وصدقوه واتبعوه ﴿قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزلَ عَلَيْنَا﴾ أي : يكفينا الإيمان بما أنزل علينا من التوراة والإنجيل ولا نقر إلا بذلك، ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ يعنى : بما بعده ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ﴾ أي : وهم يعلمون أن ما أنزل على محمد ﷺ الحق(٢) ﴿مُصَدِّقًا﴾(٣) منصوب على الحال، أي في حال تصديقه لما معهم من التوراة والإنجيل، فالحجة قائمة عليهم بذلك، كما قال تعالى :﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦] ثم قال تعالى :﴿[ قُلْ ](٤) فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي : إن كنتم صادقين في دعواكم الإيمان بما أنزل إليكم، فلم قتلتم الأنبياء الذين جاؤوكم بتصديق التوراة التي بأيديكم والحكم بها وعدم نسخها، وأنتم تعلمون صدقهم ؟ قتلتموهم بغيًا [ وحسدًا ](٥) وعنادًا واستكبارًا على رسل الله، فلستم تتبعون إلا مجرد الأهواء، والآراء والتشهي(٦) كما قال تعالى ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ [البقرة: ٨٧].
وقال السدي : في هذه الآية يعيرهم الله تعالى :﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
وقال أبو جعفر بن جرير : قل يا محمد ليهود بني إسرائيل - [ الذين ](٧) إذا قلت لهم : آمنوا بما أنزل الله قالوا :﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنزلَ عَلَيْنَا﴾ - : لم تقتلون(٨) - إن كنتم يا معشر اليهود مؤمنين بما أنزل الله عليكم - أنبياءه وقد حرم الله في الكتاب الذي أنزل عليكم قتلهم، بل أمركم فيه باتباعهم وطاعتهم وتصديقهم، وذلك من الله تكذيب لهم في قولهم :﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنزلَ عَلَيْنَا﴾ وتعيير لهم.
وقال السدي : في هذه الآية يعيرهم الله تعالى :﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
وقال أبو جعفر بن جرير : قل يا محمد ليهود بني إسرائيل - [ الذين ](٧) إذا قلت لهم : آمنوا بما أنزل الله قالوا :﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنزلَ عَلَيْنَا﴾ - : لم تقتلون(٨) - إن كنتم يا معشر اليهود مؤمنين بما أنزل الله عليكم - أنبياءه وقد حرم الله في الكتاب الذي أنزل عليكم قتلهم، بل أمركم فيه باتباعهم وطاعتهم وتصديقهم، وذلك من الله تكذيب لهم في قولهم :﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنزلَ عَلَيْنَا﴾ وتعيير لهم.
١ زيادة من ط، ب، و..
٢ في و: "هو الحق"..
٣ في جـ: "مصدقا لما معهم"..
٤ زيادة من جـ، ط، ب، و..
٥ زيادة من جـ..
٦ في جـ: "والشهوة"..
٧ زيادة من ب..
٨ في جـ، ط: "تقتلون أنبياء الله من قبل"..
٢ في و: "هو الحق"..
٣ في جـ: "مصدقا لما معهم"..
٤ زيادة من جـ، ط، ب، و..
٥ زيادة من جـ..
٦ في جـ: "والشهوة"..
٧ زيادة من ب..
٨ في جـ، ط: "تقتلون أنبياء الله من قبل"..