تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
ثم قال :﴿وإذا قيل لهم﴾، يعني : اليهود، منهم : أبو ياسر، والنعمان بن أوفى.
﴿آمنوا﴾، يعني صدقوا ﴿بما أنزل الله﴾ من القرآن على محمد.
﴿قالوا نؤمن بما أنزل علينا﴾، يعني : التوراة.
﴿ويكفرون بما وراءه﴾، يعني : بما بعد التوراة الإنجيل والفرقان.
﴿وهو الحق﴾، يعني : قرآن محمد ﴿مصدقا لما معهم﴾، يقول تصديقا لمحمد بما أنزل الله عليه من القرآن مكتوبا عندهم في التوراة.
﴿قل﴾ لهم يا محمد :﴿فلم تقتلون أنبياء الله﴾، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا اليهود إلى الإيمان، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : آتنا بالآيات والقربان كما كانت الأنبياء تجئ بها إلى قومهم، يقول الله سبحانه : فقد كانت الأنبياء تجئ إلى آبائهم، فكانوا يقتلونهم، فقال الله عز وجل : قل يا محمد فلم تقتلون أنبياء الله من قبل، يقول : فلم قتلتم أنبياء الله ﴿من قبل﴾، يعني : آباءهم، وقد جاءوا بالآيات والقربان.
﴿إن كنتم مؤمنين﴾، يعني : إن كنتم صادقين بأن الله عهد إليكم في التوراة ألا تؤمنوا بالرسول حتى يأتيكم بقربان تأكله النار، فقد جاءوا بالقربان، فلم قتلتموهم، يعني أباءهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى