زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ﴾ يعني : القرآن :﴿قَالُواْ نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا﴾ يعنون : التوراة.
قوله تعالى :﴿وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَاءهُ﴾ قولان. أحدهما : أنه أراد بما سواه. ومثله :﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] قاله الفراء ومقاتل. والثاني : بما بعد الذي أنزل عليهم. قاله الزجاج.
قوله تعالى :﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾ يعود على ما وراءه.
﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللَّهِ﴾ هذا جواب قولهم :﴿نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا﴾ فإن الأنبياء، وتقتلون بمعنى : قتلتم، فوضع المستقبل في موضع الماضي، لأن الوهم لا يذهب إلى غيره وأنشدوا في ذلك :
شهد الحطيئة حين يلقى ربهأن الوليد أحق بالعذر
أراد : يشهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى