الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله(١) :( نُومِنُ(٢) بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا(٣) وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ ) [ ٩٠ ].
معناه(٤) أنهم إذا قيل/ لهم : آمنوا بالقرآن، قالوا : نؤمن بالتوراة، ويكفرون بغيرها من جميع الكتب.
[ " ووراء " هنا بمعنى : " سِوَى " (٥) ]. وقيل : هي بمعنى " بعد " (٦).
( وَهُوَ الحَقُّ ) [ ٩٠ ]. أي(٧) والذي بعد التوراة الحق مصدقاً للتوراة، وهو القرآن [ لأن(٨) ] كُتُب(٩) الله يصدق بعضها بعضاً، وفي(١٠) كل واحد منها(١١) الأمر(١٢)/بالتصديق بغيره من الكتب(١٣).
قوله :( فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ ) [ ٩٠ ].
أي :(١٤) إن كنتم تؤمنون بالتوراة كما زعمتم، فَلِمَ قتلتم الأنبياء ؟ (١٥).
قال كعب(١٦) : " كانت بنو إسرائيل يقتلون(١٧) سبعين(١٨) نبياً في يومهم، وتقوم سوق بقلهم في آخر النهار " (١٩).
فقال : فلم تقتلون أنبياء الله، وهو محرم عليكم في التوراة إن كنتم في/ ادعائكم أنكم تؤمنون بالتوراة صادقين.
والمراد بهذا آباؤهم، كل ذلك تكذيب لهم وتعبير(٢٠).
" وتَقْتُلُونَ " بمعنى " قتلتم "، أي : فلم قتل أسلافكم ودل على ذلك قوله :( مِن قَبْلُ )(٢١).
وقال في موضع آخر :( قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالبَيِّنَاتِ وَبِالذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمُ/ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ )(٢٢)(٢٣). فأتى بلفظ الماضي على معنى : فلم قتلتم أسلافكم إن كنتم مؤمنين بما أنزل الله كما زعمتم.
وقيل : إنَّ(٢٤) " إنْ " بمعنى " ما " (٢٥) والمعنى ما(٢٦) كنتم مؤمنين إذ فعلكم(٢٧) هذا ورضاكم(٢٨) به مُتماد(٢٩). وإنما جاز أن يخاطبوا بذلك وهم لم يفعلوا لأنهم مقيمون على ما كان عليه أسلافهم من سفك الدماء وتغيير التوراة، فخوطبوا(٣٠) بما يخاطب به الفاعل لأنهم مثلهم وإن لم يفعلوا، إذ(٣١) كان اعتقادهم لا يختلف فهم(٣٢) مشاركون لهم في الفعل راضون بما صنع أسلافهم. فألزموا ما لزم(٣٣) أسلافهم(٣٤) من التقريع والمخاطبة(٣٥).
معناه(٤) أنهم إذا قيل/ لهم : آمنوا بالقرآن، قالوا : نؤمن بالتوراة، ويكفرون بغيرها من جميع الكتب.
[ " ووراء " هنا بمعنى : " سِوَى " (٥) ]. وقيل : هي بمعنى " بعد " (٦).
( وَهُوَ الحَقُّ ) [ ٩٠ ]. أي(٧) والذي بعد التوراة الحق مصدقاً للتوراة، وهو القرآن [ لأن(٨) ] كُتُب(٩) الله يصدق بعضها بعضاً، وفي(١٠) كل واحد منها(١١) الأمر(١٢)/بالتصديق بغيره من الكتب(١٣).
قوله :( فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ ) [ ٩٠ ].
أي :(١٤) إن كنتم تؤمنون بالتوراة كما زعمتم، فَلِمَ قتلتم الأنبياء ؟ (١٥).
قال كعب(١٦) : " كانت بنو إسرائيل يقتلون(١٧) سبعين(١٨) نبياً في يومهم، وتقوم سوق بقلهم في آخر النهار " (١٩).
فقال : فلم تقتلون أنبياء الله، وهو محرم عليكم في التوراة إن كنتم في/ ادعائكم أنكم تؤمنون بالتوراة صادقين.
والمراد بهذا آباؤهم، كل ذلك تكذيب لهم وتعبير(٢٠).
" وتَقْتُلُونَ " بمعنى " قتلتم "، أي : فلم قتل أسلافكم ودل على ذلك قوله :( مِن قَبْلُ )(٢١).
وقال في موضع آخر :( قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالبَيِّنَاتِ وَبِالذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمُ/ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ )(٢٢)(٢٣). فأتى بلفظ الماضي على معنى : فلم قتلتم أسلافكم إن كنتم مؤمنين بما أنزل الله كما زعمتم.
وقيل : إنَّ(٢٤) " إنْ " بمعنى " ما " (٢٥) والمعنى ما(٢٦) كنتم مؤمنين إذ فعلكم(٢٧) هذا ورضاكم(٢٨) به مُتماد(٢٩). وإنما جاز أن يخاطبوا بذلك وهم لم يفعلوا لأنهم مقيمون على ما كان عليه أسلافهم من سفك الدماء وتغيير التوراة، فخوطبوا(٣٠) بما يخاطب به الفاعل لأنهم مثلهم وإن لم يفعلوا، إذ(٣١) كان اعتقادهم لا يختلف فهم(٣٢) مشاركون لهم في الفعل راضون بما صنع أسلافهم. فألزموا ما لزم(٣٣) أسلافهم(٣٤) من التقريع والمخاطبة(٣٥).
١ - في ح، ع٣: قوله: قالوا..
٢ - سقط من ع٢..
٣ - في ع٣: إلينا. وهو خطأ..
٤ - في ع٢: ومعناه..
٥ - في ع٣: ووراءها بمعنى موسى. وهو تحريف..
٦ - انظر: معاني الفراءؤ ١/٦٠، ومجاز القرآن ١/٤٧، وجامع البيان ٢/٣٤٨-٣٤٩..
٧ - سقط من ع٣..
٨ - سقط من ع١، ق..
٩ - في ع٣: كتاب. وهو تحريف..
١٠ - سقط من ع٢..
١١ - في ع٣: فيهما..
١٢ - في ق: الأمن. وهو تحريف..
١٣ - وهو معنى قول السدي. انظر: جامع البيان ٢/٣٤٩-٣٥٠..
١٤ - سقط من ع٢..
١٥ - انظر: جامع البيان ٢/٣٥٠..
١٦ - هو كعب بن مانع الجميري أبو إسحاق. من مسلمة أهل الكتاب، الحبر، ثقة، حافظ. روى عن عمر بن الخطاب وصهيب. وروى عنه أبو هريرة وابن عباس (ت٣٢هـ). انظر: تذكرة الحفاظ ٥٢. وتقريب التهذيب ٢/١٣٥، والخلاصة ٢/٢٦٦..
١٧ - سقط من ع٢، ع٣..
١٨ - في ق: سبعون. وهو خطأ..
١٩ - انظر: المحرر الوجيز ١/٢٣٧..
٢٠ - في ع٣: تغيير..
٢١ - البقرة آية ٢٤..
٢٢ - آل عمران آية ١٨٣..
٢٣ - قوله: (إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ) ساقط من ع٢، ح..
٢٤ - سقط من ع٢، ع٣..
٢٥ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٣٠..
٢٦ - قوله: "والمعنى ما" ساقط من ع٢، ح، ع٣..
٢٧ - في ع٣: جعلكم. وهو تحريف..
٢٨ - في ع٢، ع٣: وصاكم. وهو تحريف..
٢٩ - في ح: متمادي..
٣٠ - في ع٣: وخوطبوا..
٣١ - في ع٣: إذا..
٣٢ - في ق: فيهم. وهو تحريف..
٣٣ - في ق: لزموا..
٣٤ - قوله: "فألزموا ما لزم أسلافهم" ساقط من ع٣..
٣٥ - انظر: معاني الفراء ١/٦١، وجامع البيان ٢/٣٥٣..
٢ - سقط من ع٢..
٣ - في ع٣: إلينا. وهو خطأ..
٤ - في ع٢: ومعناه..
٥ - في ع٣: ووراءها بمعنى موسى. وهو تحريف..
٦ - انظر: معاني الفراءؤ ١/٦٠، ومجاز القرآن ١/٤٧، وجامع البيان ٢/٣٤٨-٣٤٩..
٧ - سقط من ع٣..
٨ - سقط من ع١، ق..
٩ - في ع٣: كتاب. وهو تحريف..
١٠ - سقط من ع٢..
١١ - في ع٣: فيهما..
١٢ - في ق: الأمن. وهو تحريف..
١٣ - وهو معنى قول السدي. انظر: جامع البيان ٢/٣٤٩-٣٥٠..
١٤ - سقط من ع٢..
١٥ - انظر: جامع البيان ٢/٣٥٠..
١٦ - هو كعب بن مانع الجميري أبو إسحاق. من مسلمة أهل الكتاب، الحبر، ثقة، حافظ. روى عن عمر بن الخطاب وصهيب. وروى عنه أبو هريرة وابن عباس (ت٣٢هـ). انظر: تذكرة الحفاظ ٥٢. وتقريب التهذيب ٢/١٣٥، والخلاصة ٢/٢٦٦..
١٧ - سقط من ع٢، ع٣..
١٨ - في ق: سبعون. وهو خطأ..
١٩ - انظر: المحرر الوجيز ١/٢٣٧..
٢٠ - في ع٣: تغيير..
٢١ - البقرة آية ٢٤..
٢٢ - آل عمران آية ١٨٣..
٢٣ - قوله: (إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ) ساقط من ع٢، ح..
٢٤ - سقط من ع٢، ع٣..
٢٥ - انظر: تفسير القرطبي ٢/٣٠..
٢٦ - قوله: "والمعنى ما" ساقط من ع٢، ح، ع٣..
٢٧ - في ع٣: جعلكم. وهو تحريف..
٢٨ - في ع٢، ع٣: وصاكم. وهو تحريف..
٢٩ - في ح: متمادي..
٣٠ - في ع٣: وخوطبوا..
٣١ - في ع٣: إذا..
٣٢ - في ق: فيهم. وهو تحريف..
٣٣ - في ق: لزموا..
٣٤ - قوله: "فألزموا ما لزم أسلافهم" ساقط من ع٣..
٣٥ - انظر: معاني الفراء ١/٦١، وجامع البيان ٢/٣٥٣..