تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٩١ وقوله تعالى :﴿وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله﴾ على محمد ﷺ من القرآن [ وقوله ](١) ﴿قالوا نؤمن بما أنزل علينا﴾ يعني التوراة، وهم لم يكونوا آمنوا بها(٢) [ لأنهم لو كانوا آمنوا بها ](٣) لكان في الإيمان بها إيمان بمحمد(٤) ﷺ وبما أنزل إليه وإيمان بجميع الأنبياء [ والرسل عليهم السلام وبجميع ما انزل عليهم ](٥) لأن فيها الأمر بالإيمان بجميع [ الأنبياء ](٦) والرسل وكتبهم، لأنه قال :﴿مصدقا لما معهم﴾ [ أي موافقا له ](٧). فالإيمان بواحد منهم إيمان بجميع الكتب، إذ بعضهم موافق لبعض.
وقوله :﴿ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم﴾ قيل : وراء التوراة كفروا بالإنجيل والفرقان، كأنه قال : كفروا بالذي وراءه [ وهو الحق ؛ إذ هما موافقان لما معه(٨) غير مخالفين(٩) له، ويحتمل :﴿ويكفرون بما وراءه﴾ ](١٠)، يعني وراء موسى بعيسى وبمحمد [ صلوات الله عليهم وسلامه ](١١) كأنه قال : من وراءه ﷺ.
وقوله :﴿قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين﴾ فإن قالوا : إنا لم نقتل الأنبياء، ونحن مؤمنون، قيل لهم : إنكم وإن لم تتولوا القتل، فقد رضيتم بصنيع أولئك، واتبعتم لهم مع ما قد هموا بقتل محمد ﷺ [ مرارا ](١٢)، ولذلك أضيف إليهم، وقيل : أخبر عز وجل نبيه [ سيدنا محمد ](١٣) ﷺ غاية سفههم وعتوهم ومكابرتهم في تكذيبه ؛ وذلك أن النبي ﷺ دعا اليهود إلى الإيمان به وبما أنزل عليه، فقالوا : ائتنا(١٤) بالآيات والقربان كما كانت الأنبياء من قبل يأتون بها قومهم.
يقول الله عز وجل : قد كانت الأنبياء من قبل تجيء بما تقولون إلى آبائكم من الآيات والقربان، فكانوا يقتلونهم، فيقول الله عز وجل لمحمد ﷺ ﴿قل﴾ لهم(١٥) ﴿فلم تقتلون﴾ ؛ يقول : لم قتل أباؤكم أنبياء الله قبل محمد ﷺ ؟ وقد جاؤوا بالآيات والقربان إن كنتم صادقين بأن الله تعالى ﴿عهد إلينا﴾ في التوراة ﴿ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار﴾ [آل عمران: ١٨٣] وقد جاؤوا به، فلم قتلوهم ؟ [ فهم، والله أعلم ](١٦)، أخذوا هذه المحاجة من أوائلهم، وقد(١٧) علموا بما ظهرت نبوة محمد ﷺ وأنه مبعوث، وأنتم تقلدونهم، فقلدوهم بما أنبئتم ](١٨) لو أوتيتم، كما قلدتموهم، وقد(١٩) علمتم بما عاينتم أن(٢٠) لا حجة لكم، والله أعلم.
وقوله :﴿ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم﴾ قيل : وراء التوراة كفروا بالإنجيل والفرقان، كأنه قال : كفروا بالذي وراءه [ وهو الحق ؛ إذ هما موافقان لما معه(٨) غير مخالفين(٩) له، ويحتمل :﴿ويكفرون بما وراءه﴾ ](١٠)، يعني وراء موسى بعيسى وبمحمد [ صلوات الله عليهم وسلامه ](١١) كأنه قال : من وراءه ﷺ.
وقوله :﴿قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين﴾ فإن قالوا : إنا لم نقتل الأنبياء، ونحن مؤمنون، قيل لهم : إنكم وإن لم تتولوا القتل، فقد رضيتم بصنيع أولئك، واتبعتم لهم مع ما قد هموا بقتل محمد ﷺ [ مرارا ](١٢)، ولذلك أضيف إليهم، وقيل : أخبر عز وجل نبيه [ سيدنا محمد ](١٣) ﷺ غاية سفههم وعتوهم ومكابرتهم في تكذيبه ؛ وذلك أن النبي ﷺ دعا اليهود إلى الإيمان به وبما أنزل عليه، فقالوا : ائتنا(١٤) بالآيات والقربان كما كانت الأنبياء من قبل يأتون بها قومهم.
يقول الله عز وجل : قد كانت الأنبياء من قبل تجيء بما تقولون إلى آبائكم من الآيات والقربان، فكانوا يقتلونهم، فيقول الله عز وجل لمحمد ﷺ ﴿قل﴾ لهم(١٥) ﴿فلم تقتلون﴾ ؛ يقول : لم قتل أباؤكم أنبياء الله قبل محمد ﷺ ؟ وقد جاؤوا بالآيات والقربان إن كنتم صادقين بأن الله تعالى ﴿عهد إلينا﴾ في التوراة ﴿ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار﴾ [آل عمران: ١٨٣] وقد جاؤوا به، فلم قتلوهم ؟ [ فهم، والله أعلم ](١٦)، أخذوا هذه المحاجة من أوائلهم، وقد(١٧) علموا بما ظهرت نبوة محمد ﷺ وأنه مبعوث، وأنتم تقلدونهم، فقلدوهم بما أنبئتم ](١٨) لو أوتيتم، كما قلدتموهم، وقد(١٩) علمتم بما عاينتم أن(٢٠) لا حجة لكم، والله أعلم.
١ - من ط م..
٢ - في ط م: بالتوراة..
٣ - من ط م..
٤ - من ط م، في الأصل و ط ع: محمد...
٥ - في الأصل: عليهم السلام، في ط م: والرسل وبجميع ما أنزل إليهم، في ط ع: والرسل وبجميع ما أنزل عليهم، عليهم السلام..
٦ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٧ - في النسخ الثلاث: وموافقا..
٨ - في ط م: معهم..
٩ - في ط م: مخالف..
١٠ - من ط م، ساقطة من الأصل و ط ع..
١١ - في ط م: صلى الله عليه وسلم..
١٢ - من ط م..
١٣ -في الأصل و ط ع: سيدنا محمد، ساقطة من ط م..
١٤ - في ط ع: آمنا..
١٥ - في ط م: أن قل لهم..
١٦ - في النسخ الثلاث، فهو والله أعلم أنهم..
١٧ - في النسخ الثلاث: وإن.
١٨ - في النسخ الثلاث: فتقلدونهم لو أوتيتم..
١٩ - في النسخ الثلاث: وإن..
٢٠ - في النسخ الثلاث: إذ..
٢ - في ط م: بالتوراة..
٣ - من ط م..
٤ - من ط م، في الأصل و ط ع: محمد...
٥ - في الأصل: عليهم السلام، في ط م: والرسل وبجميع ما أنزل إليهم، في ط ع: والرسل وبجميع ما أنزل عليهم، عليهم السلام..
٦ - ساقطة من النسخ الثلاث..
٧ - في النسخ الثلاث: وموافقا..
٨ - في ط م: معهم..
٩ - في ط م: مخالف..
١٠ - من ط م، ساقطة من الأصل و ط ع..
١١ - في ط م: صلى الله عليه وسلم..
١٢ - من ط م..
١٣ -في الأصل و ط ع: سيدنا محمد، ساقطة من ط م..
١٤ - في ط ع: آمنا..
١٥ - في ط م: أن قل لهم..
١٦ - في النسخ الثلاث، فهو والله أعلم أنهم..
١٧ - في النسخ الثلاث: وإن.
١٨ - في النسخ الثلاث: فتقلدونهم لو أوتيتم..
١٩ - في النسخ الثلاث: وإن..
٢٠ - في النسخ الثلاث: إذ..