تفسير ابن عرفة — ابن عرفة
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَكْفُرونَ بِمَا وَرَآءَهُ. . .﴾
إما معطوف على « قَالُواْ نُؤْمِنُ » فيكون جوابا ل « إذا »، أي إِذَا قيل لهم : آمنوا بما أنزل الله يكفرون بما وراء كتابهم، وإما حال مع أن المضارع لا يأتي حالا بالواو إلا قليلا، لكنه هنا على إضمار المبتدأ أي وهم يكفرون بما وراءه.
أخبر الله عن تناقضهم بأن إيمانهم بكتابهم يستلزم إيمانهم بما سواه من الكتب التي من جملتها القرآن، وكفرهم بالقرآن يستلزم كفرهم بكتابهم المنزل عليهم، لأنّ الكتب كلّها يصدق بعضها بعضا.
قوله تعالى :﴿وَهُوَ الحق مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ. . .﴾(١)
أبو حيان « مُصَدِّقاً » حال مؤكدة.
قال ابن عرفة : بل هي مبنية، لأن الحقّ قد يكون مصدقا لما معهم، وقد لا يكون مصدقا ولا مكذبا، لأن النّبي عليه الصلاة والسلام أتى بشرائع بعضها في كتابهم، وبعضها ليس موجودا في كتابهم ( بوجه )(٢)، فكتابنا حق ( ومصدق لما في كتابهم )(٣) ( بالنسبة إلى ما تكرر في الكتابين )(٤)، وليس بمصدق أو مكذب بالنسبة إلى ما زاد به على كتابهم، وأما أنه مكذب فَلاَ لأن كلا الكتابين حق، فليس من لوازم كون القرآن حقا يصدق ما معهم إنّما من لوازمه أنْ لا يكذبه لأن الحق لا يكذب الحق.
إما معطوف على « قَالُواْ نُؤْمِنُ » فيكون جوابا ل « إذا »، أي إِذَا قيل لهم : آمنوا بما أنزل الله يكفرون بما وراء كتابهم، وإما حال مع أن المضارع لا يأتي حالا بالواو إلا قليلا، لكنه هنا على إضمار المبتدأ أي وهم يكفرون بما وراءه.
أخبر الله عن تناقضهم بأن إيمانهم بكتابهم يستلزم إيمانهم بما سواه من الكتب التي من جملتها القرآن، وكفرهم بالقرآن يستلزم كفرهم بكتابهم المنزل عليهم، لأنّ الكتب كلّها يصدق بعضها بعضا.
قوله تعالى :﴿وَهُوَ الحق مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ. . .﴾(١)
أبو حيان « مُصَدِّقاً » حال مؤكدة.
قال ابن عرفة : بل هي مبنية، لأن الحقّ قد يكون مصدقا لما معهم، وقد لا يكون مصدقا ولا مكذبا، لأن النّبي عليه الصلاة والسلام أتى بشرائع بعضها في كتابهم، وبعضها ليس موجودا في كتابهم ( بوجه )(٢)، فكتابنا حق ( ومصدق لما في كتابهم )(٣) ( بالنسبة إلى ما تكرر في الكتابين )(٤)، وليس بمصدق أو مكذب بالنسبة إلى ما زاد به على كتابهم، وأما أنه مكذب فَلاَ لأن كلا الكتابين حق، فليس من لوازم كون القرآن حقا يصدق ما معهم إنّما من لوازمه أنْ لا يكذبه لأن الحق لا يكذب الحق.
١ - قال البسيلي:
﴿وهو الحق مصدقا﴾: الآمدي في شرح الجزولية إنما شرط في الحال الانتقال لكونها هيأة الفاعل والمفعول التي يكون عليها كل واحد منهما، وتلك الهيأة هي غير لازمة، بل هي صفات متنقلة نحو قوله تعالى: وهو الحق مصدقا – ويوم يبعث حيا – ومثل دعوت الله سميعا – ومعلوم أن البعث لا يكون إلا على صفة الحياة والحق لا يكون إلا مصداقا والله تعالى لم يزل سميعا وهذا عند النحويين يسمونه حالا مؤكدة لأن الحال صفة في المعنى والصفة قد تكون بيانا وقد تكون توكيدا..
٢ - أ: نقص..
٣ - أ: نقص..
٤ - أ د: نقص..
﴿وهو الحق مصدقا﴾: الآمدي في شرح الجزولية إنما شرط في الحال الانتقال لكونها هيأة الفاعل والمفعول التي يكون عليها كل واحد منهما، وتلك الهيأة هي غير لازمة، بل هي صفات متنقلة نحو قوله تعالى: وهو الحق مصدقا – ويوم يبعث حيا – ومثل دعوت الله سميعا – ومعلوم أن البعث لا يكون إلا على صفة الحياة والحق لا يكون إلا مصداقا والله تعالى لم يزل سميعا وهذا عند النحويين يسمونه حالا مؤكدة لأن الحال صفة في المعنى والصفة قد تكون بيانا وقد تكون توكيدا..
٢ - أ: نقص..
٣ - أ: نقص..
٤ - أ د: نقص..