جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ (١) فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ﴾ أي : القرآن، ﴿عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ﴾ : بأمره وجواب الشرط محذوف، أي : من كان عدوه فلا إنصاف له، فإنه نزله أو تقديره فهو عدو لي، فليعلم أنه نزله، أو فليمت غيظا، ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ : لما قبله من الكتب نزلت جوابا لليهود إذ زعموا أن جبريل عدو لهم ولولا أنه ولي محمد عليه الصلاة والسلام لآمنوا، ﴿وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾، ورد عليهم حيث قالوا : إن جبريل ينزل بالحرب والشدة، فقال الله : إنه ينزل بهما على الكافرين وبهدى وبشرى للمؤمنين.
١ لما قيل اليهود آمنوا بما أنزل الله اعتذروا بوجوه: أنا آمنا بكتابنا وكفينا، والثاني: أن جبريل ولي محمد وهو الذي ينزل عليه وهو عدو لهم ولولا ذلك لآمنوا أجاب عن الأول بما مر وهذا جواب عن الوجه الثاني/١٢ وجيز.
٢ فإذا آمنتم كان هو صديقا لكم/١٢ وجيز.
٢ فإذا آمنتم كان هو صديقا لكم/١٢ وجيز.