صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف

عن الكتاب
﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ﴾ عادى اليهود جبريل لزعمهم أنه أمر أن يجعل النبوة فيهم فجعلها في غيرهم. أو لأنه لا يأتي إلا بالشدة والحرب والقتال. أو لنزوله بالقرآن على محمد مصدقا لكتابهم وهم كارهون للقرآن، ولذلك حرفوا التوراة. فأخبر تعالى أن من كان عدوا لحبريل فلا حق له في عداوته، لأنه لم ينزل بالقرآن من تلقاء نفسه، وإنما جاء بأمره تعالى مصدقا لما سبقه من الكتب، وهاديا ومبشرا للمؤمنين. فهو من حيث إنه مأمور وجب أن يكون معذورا، ومن حيث إتيانه بالهداية والبشارة وجب أن يكون مشكورا، وعداوة من هذا سبيله عداوة لله تعالى.
﴿عَلَى قَلْبِكَ﴾ أي نزله عليك وذكر القلب لأنه هو القابل الأول للوحي، ومحل الحفظ والفهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى